المراقب والناس

الفساد والإهمال يخنقان مفردات البطاقة التموينية

 

المراقب العراقي/ بغداد…

تعد مفردات البطاقة التموينية مصدر غذاء أساسيا لغالبية الأسر العراقية كونَ الفقر ومحدودية الدخل يقضمان يوماً بعد آخر لقمة إضافية من الفئات الهشة في المجتمع، وفي المقابل يقضم الفساد وغياب الرقابة من هذه المفردات المتواضعة.

مواطنون شكوا من “الهزال” الذي تعاني منه مفردات البطاقة التموينية، حيث ابتدأ أبو يوسف، وهو وكيل مواد غذائية (محل لتوزيع مفردات البطاقة التموينية)، حديثه بالقول “هل تكفي قنينة الزيت ابن الوزير لشهرين؟”.

واضاف “طوال العام الماضي لم أوزع مادة الدقيق سوى لشهرين، اما باقي المواد فلم تتجاوز الست حصص، اي بمعنى نصف الحصة السنوية لكل أسرة، وبالتالي فهل من المعقول أن قنينة الزيت الواحدة تكفي لمدة شهرين، أما مادة السكر فقد تم تقليصها”.

وأكد أبو يوسف ان “هذه المعاناة مستمرة على مدار العام الماضي ولم يتغير اي شيء مع بداية العام الحالي”.

وكيل المواد الغذائية فهد كشمولة، هو الآخر اشار الى ان الشهر الاول من العام الحالي انقضى ولم يتسلم لغاية الآن مادة الدقيق وهناك تقطعات في التوزيع، كما ان الحصص التموينية لم تعد تكفي.

واشار الى ان “الفقراء يعانون الأمرّين من ارتفاع اسعار المواد الغذائية بسبب رفع سعر صرف الدولار الامريكي مقابل الدينار”، لافتا الى ان “مفردات البطاقة التموينية لا توزع بانتظام وهناك تخبط كبير وكل هذا تتحمله البطاقة التموينية والمواطن الذي بات مثل مريض يصارع الموت”.

وكيل المواد الغذائية الآخر هذال الزهيري، فهو الآخر يؤكد على ان “الناس يعانون معاناة كبيرة وليس بيدهم حيلة تجاه غلاء الاسعار، اما عن المفردات التموينية فقد تقلصت مادة السكر الى كيلو غرام واحد كل شهرين توزع مرة واحدة، اي ان حصة المواطن كل يوم هي 17 غرام من السكر فقط لا غير”.

وتابع “اما عن عام 2021 فقد كانت فيه ست حصص غذائية فقط طوال العام وهي السكر، والرز، والزيت، وعشر حصص من الدقيق، اما الحمص (المجروش) فيبيعه الناس كعلف حيواني لأنه لا يصلح للاستهلاك البشري، اما عن الاسعار فقد وصل سعر كيس الدقيق الى 35 الف دينار عراقي”.

أحد المواطنين وفي تعليق سريع وعابر حتى أنه لم يفصح عن اسمه بسبب انفعاله، قال “لقد نسيت البطاقة التموينية ولم أعد أعتمد على اي شيء يوزع منها وأقوم بشراء ما أحتاجه شهرياً من الاسواق العامة براتبي التقاعدي”.

 فيما قال عزام طه، وهو بائع خضار، ان الوجبات التي توزع في البطاقة التموينية لا تكفي، وهو يقوم بشراء كل شيء من الاسواق العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى