المشهد العراقي

المالية البرلمانية .. بين التأييد للقرض الياباني والسعي لعزل حصة كردستان

iopoip

مر العراق خلال الحكومة الحالية والسابقة بالعديد من المشاكل السياسية والاقتصادية والمالية التي أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها كانت السبب الرئيس في انهيار الوضع الاقتصادي لبلد ودخوله في دوامة القروض الدولية وانخفاض اسعار النفط ومع مرور الوقت وجدت الحكومة نفسها تتخبط في لعبة القروض الدولية.
حيث وقعت الوكالة اليابانية ‏للتعاون الدولي والبرنامج ‏الانمائي للأمم المتحدة ‏بإشراف هيئة المستشارين ‏لمكتب رئيس الوزراء ‏بروتوكولا تعاونيا لمراقبة ‏تنفيذ مشاريع القرض ‏الياباني للعراق والبالغ اكثر ‏من 4 مليارات دولار موزعة ‏على 19 مشروعا في عموم ‏البلاد.‏ وقال رئيس هيئة ‏المستشارين في مكتب رئيس ‏الوزراء المهندس ثامر ‏الغضبان خلال كلمة القاها ‏على هامش احتفالية التوقيع ‏بحضور عدد محدود من ‏وسائل الاعلام ان تجديد توقيع ‏الاتفاقية الخاصة بمراقبة ‏البرنامج الانمائي للأمم ‏المتحدة لتنفيذ مشاريع ‏القرض الياباني الذي تجاوز ‏الاربعة مليارات دولار يعد ‏امرا في غاية الاهمية لتقديم ‏افضل الخدمات للمواطنين ‏في عموم البلاد. وعلى صعيد متصل ‏اعلنت اللجنة المالية البرلمانية، عن تقديمها طلبا الى رئاسة مجلس النواب لعزل قرض اقليم كردستان عن مشروع قانون القرض الياباني، فيما اعتبر القانون من المشاريع المهمة كونه يمنح قروضا ميسرة لتأهيل البنى التحتية في البلد. وقال عضو اللجنة النائب جبار العبادي إن “القرض الياباني يعد من القروض الجيدة والميسرة كون نسبة فائدته قليلة وفترة تسديده طويلة”، مشيرا الى ان “مجلس النواب صادق على اكثر فقراته من ضمنها محطة كهرباء الهارثة والموانئ، اضافة الى انه ناقش قبل يومين القرضين احدهما لاقليم كردستان والاخر لتنفيذ مشاريع الطاقة لعموم البلاد”. واضاف: “القرض يتضمن مبلغ 34 مليار ين ياباني لمشاريع مجاري والاخر 56 مليار ين ياباني لمشاريع الطاقة في البلد”، مبينا ان “موضوع قرض اقليم كردستان مازال يناقش داخل مجلس النواب وغير محسوم الى الان”. وأشار الى ان “اللجنة المالية قدمت طلبا الى رئاسة البرلمان لعزل قرض اقليم كردستان عن مشروع القرض الياباني لغرض اجراء مناقشات مستفيضة حوله”.
يذكر ان رئيس كتلة ارادة النائبة حنان الفتلاوي دعت في وقت سابق، جميع النواب الى عدم التصويت على مشروع قانون القرض الياباني، مشيرة الى ان القانون يتضمن منح اقليم كردستان مبلغ 34 مليار ين ياباني والعراق سيقوم بتسديدها على مدى 40 سنة مقبلة. وأوضح احد المختصين في الشأن الاقتصادي، ان الفوائد المفروضة على القروض الدولية تنذر بمخاطر كبيرة على الاقتصاد العراقي ، داعيا الحكومة الى المفاضلة بين القروض ذات الفائدة القليلة واختيار الانسب منها من خلال العروض والمفاوضات التي يجريها العراق مع تلك البلدان.من جانبها أكدت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم ان صندوق النقد الدولي هو الذي فرض على الحكومة تخفيض رواتب كبار الموظفين بالدولة العراقية للبدء باقراضها. واضافت سميسم: صندوق النقد الدولي فرض تخفيض رواتب الموظفين الكبار بدءا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وأعضاء البرلمان والوزراء والدرجات الخاصة وموظفي الهيئات المستقلة وليس صغار الموظفين للبدء باقراضها. وأكد ان “مشكلة القروض هي في الفوائد، وهي عالية جدا كون العراق لا يمتلك تصنيفاً ائتمانياً جيداً، بسبب المشكلات الاقتصادية والسياسية ، ما يجعل العراق يقع ضمن الدول ذات المخاطر ، ومن ثم تقوم الدول بطلب ضمانات ورفع اسعار الفائدة. وأعلنت اللجنة المالية البرلمانية عن وصول موازنة العام 2016 الى مجلس النواب، فيما اشارت الى ان وفاة رئيس اللجنة أحمد الجلبي سيعرقل مناقشة وقراءة الموازنة. وقال نائب رئيس اللجنة أحمد حمه إن “موازنة العام المقبل 2016 وصلت في نهاية الدوام الرسمي الى رئاسة مجلس النواب والتي بدورها ستقوم بتحويلها الى اللجنة المالية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى