القفزة الكبيرة بالموقف الوبائي قد تجبر الحكومة على فرض حظر التجوال

المراقب العراقي/ البصرة …
تواجه دول العالم تداعيات خطيرة بسبب جائحة كورونا والمتحور الجديد أوميكرون، والوضع الوبائي العالمي يشير الى تصاعد تسجيل الحالات وخصوصاً في الدول الأوروبية.
العراق لن يكون بمنأى عن ارتفاع الإصابات والدخول في الموجة الرابعة، لاسيما مع بدء العام الدراسي الجديد ودخول فصل الشتاء وما يشكله من خطر إنتقال الفيروس.
وزارة الصحة اعلنت استعدادها لمواجهة الجائحة الجديدة، حيث قال وزير الصحة هاني العقابي ، إنه “من الواضح ان المتحور الجديد، حسب بعض المعلومات التي سربت من بريطانيا ومنظمة الصحة العالمية، لا يختلف عن سابقاته”.
واستدرك ان “هذا لا يعني عدم اتخاذ اجراءات، وعليه يجب ان نتخذ الاجراءات منها التباعد وارتداء الكمامة وعدم الذهاب الى التجمعات غير الضرورية”.
العودة الى الحياة الطبيعية وإستمرار التعليم الحضوري وفتح جميع المرافق الحيوية الأخرى أسوةً بالبلدان التي حققت نسب متقدمة في التلقيح يحتاج الى وعي ثقافي كبير بين افراد المجتمع، وسط مخاوف شعبية من عودة حظر التجوال مجدداً.
يقول المواطن حامد خنجر: “نحن متخوفون من الفيروس، وبنفس الوقت متخفون من اعلان حظر التجوال، لان الحظر ليس بصالح المواطن، وانه سيؤثر اقتصادياً على المواطنين”.
أما المواطن محمد جاسب، إن “حظر التجوال، اذا تم الاعلان عنه، فانه يعتبر حماية للناس، لكن يبقى الفقير الذي ليس لديه مصدر رزق ومعيشة، لذا لا بد من وجود دعم ومساعدة لهم من قبل الجهات المعنية”.
في حين، ألزمت سلطة الطيران المدني العراقي، جميع المسافرين باعتماد شهادة التلقيح الدولية مع فحص للتأكد من عدم الاصابة قبل 72 ساعة من موعد الرحلة، تماشياً مع مبداً الإعتراف الدولي المتبادل لشهادة التطعيم الدولية للقاحات.
القفزة الكبيرة بالموقف الوبائي قد تجبر الحكومة على فرض حظر التجوال على الرغم من أن وزارة الصحة استبعدت فرض حظر تجوال شامل بسبب ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، وفيما توقعت ارتفاع عدد الوفيات بالجائحة خلال الأيام المقبلة، أكدت انخفاض نسب التلقيح مقارنة بمعدل الإصابات.
وقال المدير العام في وزارة الصحة، جاسب الحجامي، في تصريح تابعته”المراقب العراقي”: إن “هناك ارتفاعاً بعدد الإصابات، ونعتقد أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك، وهذا يتطلب حلولاً واستراتيجية جديدة لأن المواطن ملَّ من الاستراتيجية القديمة ولا بد من إيجاد بديل”، لافتاً إلى أن “عدد الوفيات زاد ومن المتوقع زيادة اكثر في الأيام القادمة”.
وأضاف الحجامي، أن “الاجتماع المقبل للجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية قد يتخذ الإجراءات الصارمة”، معرباً عن أمله في أن “لا تتكرر نفس التعليمات”.
وأشار إلى أن “نسب التلقيح انخفضت مقارنة بعدد المصابين التي زادت”، مستبعداً “وجود حظر تجوال كامل”.
ولفت إلى أن “هناك توصيات وقرارات ستلزم المواطن بتلقي اللقاح وأخذ الإجراءات الوقائية في أماكن التجمعات”.
من جهته دعا مكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان في البصرة، لتشديد الرقابة الصحية في المدارس الحكومية.
وذكر المكتب في بيان تلقته” المراقب العراقي”: انه “يدعو الحكومة المحلية ودائرة صحة البصرة و مديرية التربية إلى تشديد الرقابة ودعم لوازم الوقاية والتباعد على مدارس المحافظة وخصوصا مدارس التعليم الحكومي بعد دخول المحافظة اوج الموجة الرابعة من وباء كورونا وانتشار المتحور الجديد اوميكرون ووصول الاصابات إلى 1000 اصابة يوميا”.
وأضاف البيان “كما يدعو الحكومة المحلية إلى التشديد الوقائي وارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي في الإماكن العامة والأسواق والتكثيف الإعلامي للوقاية من الوباء”.
وكانت وزارة الصحة أكدت في بيان لها على جاهزية مؤسساتها الصحية بشكل كامل للتعامل مع هذه الموجة الجديدة المتسارعة من حيث توفير كافة الادوية والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج المصابين والمستلزمات المختبرية المطلوبة في جميع مختبراتنا العاملة لدوائر الصحة في بغداد و المحافظات، كما ننوه الى أستمرار كافة المنافذ التلقيحية في اعطاء اللقاحات من الشركات العالمية الرصينة والمعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية.
وأضاف البيان :من منطلق مسؤوليتها الوطنية وحرصها على صحة المجتمع بكافة اطيافه وتجاوز الموجة الحالية،
وتابع :تدعو وزارة الصحة المواطنين غير الملقحين للأسراع الى المراكز الصحية في كافة محافظات العراق لتلقي اللقاح كونه يمثل الآن السبيل الأنجع لمنع أو تخفيف الإصابة بالمتحور الجديد حسب ما ثبت في الادلة العلمية العالمية والمحلية من خلال انخفاض واضح في اعداد الراقدين من الملقحين مقارنة بغير الملقحين.
ووواصل: نحث المواطنين الاعزاء على ضرورة إتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة وتجنب الأماكن المزدحمة والإلتزام بإرتداء الكمّامات والتباعد البدني و الابتعاد عن أقامة التجمعات الكبيرة.



