صانعة أفلام يمنية تواجه الحرب بتوثيق مآسيها

المراقب العراقي/ متابعة…
على الرغم من كون اليمن متحفاً مفتوحاً بتنوعه البيئي وثرائه التاريخي والإنساني، إلا أن صناعة المحتوى المصور تكاد تنعدم في البلد الذي تعصف به الصراعات السياسية، وهو ما أسهم في ضعف الإنتاج الإعلامي على الرغم من حاجة الشعب للحياة والانعتاق، فضلاً عن جملة المحاذير التي تعترض هذا المجال نتيجة انفلات السلاح وحملته.
من اللافت في ظل تلك الظروف أن تتولّى فتاة مهمة نصب العدسة وتسليط الضوء لتوثيق المشهد ورصد اللقطة، في بلد يشهد تعقيدات صعبة، إذ تتداخل صور الدمار والأشلاء مع جماليات زهور أغصان البن، وتُظلِم سطوة السلاح بريق العيون المحزونة ولمعة الرمال المهجورة ولآلئ السواحل البكر الممتدة.
المهمة المعقدة لم تثنِ يسرى إسحاق، التي خاضت التحدي حتى غدت منتجة ومخرجة أفلام، بعد أن حملتها الصدفة عام 2013 على اقتحام المجال الذي توسعت فيه بعد الحرب بالرغم من ابتعاد تخصصها الدراسي عن الفضاء الإعلامي، فما “خلّفته الحرب من ركام إنساني دفعني إلى استشعار أهمية نقل قصة أو مشهد عشته، فشعرت أن صناعة الأفلام وسيلة يمكن ترجمتها وفقاً لهذا الشعور الذي أعيشه بين الناس بتجسيده بصريا”.
في حديثها عن المنطلقات التي حددت خياراتها التحريرية نحو موادها، تعتبر أن اهتمامها بالبسطاء والمنسيين وذوي الاحتياجات الخاصة دفعها نحو “عالم صناعة الأفلام الوثائقية لإبراز قضاياهم وحاجاتهم”.
كما أن اهتمامها بالقصّ والسرد ساعداها على بلورة “المواضيع التي أتناولها في مختلف المواد التي طرحتها فضلاً عن الدافع الخاص الذي يتمثل في نقل المشاهدات العامة التي تعترضني خلال يومياتي سواء كانت إنسانية أو اجتماعية وغيرها”.
من خلال التقليب في نتاج الثلاثينية اليمنية، يُلاحظ طغيان التناول الإنساني والحقوقي على أفلامها، فتعتبر ذلك “محاولةً لعكس الواقع الذي تعيشه اليمن وأهلها على مختلف الأصعدة”.
هنا تشير إلى أن موادها البصرية التي وصلت إلى منصات دولية ، وتناولت جلها عدداً من القضايا الإنسانية مثل ضحايا الحرب وسوء التغذية لدى الأطفال، بالإضافة إلى القصص الإنسانية وقصص النجاح المشرقة.



