مساران لتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم..!

بقلم / بهاء الخزعلي..
السيناريو المعد للعراق مع تسارع الأحداث في الآونة الأخيرة هو عملية دفعه باتجاه التقسيم من خلال مسارين….
الأول اقتصادي: وهو إفقار المحافظات الجنوبية وفق المخطط الذي عملت عليه حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
والثاني أمني عسكري: وهو الدفع باتجاه الاقتتال الشيعي الشيعي.
و بكلا المسارين نسير قدما نحو نتيجة واحدة وهي تقسيم العراق.
* المسار الأول (الإفقار والتجويع) :
تعمد حكومة الكاظمي وفق هذا المسار بعقد مشاريع اقتصادية للمحافظات الجنوبية خالية من أي جدوى، بل تكون الجدوى منها هي تحويل موارد الجنوب لفصيلة الدم (O+) الواهب العام لدول المنطقة الفقيرة ولأقليم كردستان، مثال على ذلك اتفاق (العراق مصر الأردن)، ويُرفض أي مشروع حقيقي لاستثمار موارد الجنوب بشكل مثالي ويتم استبداله بمشروع وهمي مثل مشروع بناء المدارس الذي وقعته حكومة الكاظمي مع شركة صينية بدل مجموعة مشاريع البنى التحتية وميناء الفاو الذي كان من المفترض أن يوقع مع مجموعة شركات صينية.
ويصاحب تلك الاجراءات ظهور تيارين الأول مساند للكاظمي يعمل على استفزاز الجمهور الجنوبي الناقم من مصادرة موارده للآخرين، لخلق نوع من عدم الرضا على المسؤول الشيعي ومع مرور الوقت يتحول ذلك لانعدام الثقة بقدرة السياسي الشيعي في إدارة البلاد، والتيار الآخر هو الجمهور الناقم الذي فقد الثقة بممثليه فيلجأ لخلق رأي عام بضرورة الذهاب إلى إقليم شيعي للاستفادة من موارده. مثل إقليم البصرة، مما يجعل ذلك مبررا للسنة للمطالبة بإقليم الأنبار وكذلك مبررا للكرد للمطالبة بالانفصال بإقليم كردستان، وبذلك تتحقق رؤية بايدن لتقسيم العراق إلى ثلاث دويلات الأولى سنية والثانية شيعية والثالثة كردية.
* المسار الثاني : وبه سيناريوهان
• السيناريو الأول: هو الدفع بالشيعة لاقتتال شيعي شيعي وإن حصل ذلك فيستغل لمناصرة طرف على طرف آخر والقضاء عليه، ثم يتم بعد ذلك تصفية الطرف المنتصر ويعاد الحكم الى نظام دكتاتوري جديد خاضع للمؤسسة العسكرية ويكون المضطهد الأول بتلك الدولة هم الشيعة،مما يؤدي لإعادة العراق إلى البند السابع ثم تنتهي الأزمة باتخاذ قرار التقسيم عبر الأمم المتحدة.
•السيناريو الثاني: هو تصدير فكرة الاقتتال الشيعي الشيعي والاعتماد على السلوك السياسي للطرف المتعقل من الشيعة بعدم الذهاب إلى ذلك الاقتتال.
مما يجبر ذلك الطرف لتقديم التنازلات الى الطرف الشيعي الآخر الذي بدوره سيستمر بالضغط حتى يصل لمرحلة تشكيل الحكومة وفق متبنياته فيقوم بتنفيذ برنامج معد مسبقا، وهو السماح للسنة بتكوين إقليم سني خاص بهم وكذلك يمنح الكرد إقليما مستقلا وبما أنه هو من يتصدى للحكم سيكون هو من يقود الإقليم الشيعي وبذلك تتم عملية التقسيم.
* المعطيات :
• صاحب مشروع تقسيم العراق لأقاليم مبنية على أساس طائفي في الوقت الحالي هو نفسه رئيس الولايات المتحدة جو بايدن.
• موافقة الكونغرس بأغلب أعضائه سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين على قرار تقسيم العراق.
• التلويح بمشروع عودة داعش مع مطالبات ساسة السنة بتسليح سكان العشائر في المناطقة السنية والتصدي لأي تعرض إرهابي متفق عليه قد يكون مبررا لتشكيل قوة سنية مقابلة للحشد الشعبي، تقوم بتطهير الأراضي المحتلة بالاتفاق مما يمنحهم حجة شرعية بأنهم هم حماة الأرض ومن حقهم تقرير مصيرهم ولا داعي لوجود الحشد الشعبي في محافظاتهم.
•تحرك التيار لفرض سيطرته على المحافظات الجنوبية من خلال تغيير المحافظين.
•الدعم المتفق عليه بين السنة والكرد للكتلة الصدرية، والترحيب المبالغ به من قبل الكتلة الصدرية بذلك الدعم.
* الخلاصة:
وفقا لتلك المعطيات قد نشهد تنفيذ مشروع بايدن بتقسيم العراق لثلاثة أقاليم …..
١-سني بقيادة الحلبوسي.
٢-كردي بقيادة البارزاني.
٣-شيعي بقيادة الكتلة الصدرية.



