المراقب والناس

انتقادات حقوقية من استمرار معاناة المواطنين في كردستان

 

المراقب العراقي/ بغداد…

انتقدت رئيس مفوضية حقوق الإنسان في أقليم كردستان منى ياقو، استمرار معاناة الفقراء والمساكين في فصل الشتاء، لافتة إلى أن ذلك يأتي رغم الارتفاع المستمر في اسعار النفط.

وقالت ياقو في بيان  تلقته ” المراقب العراقي”: إن “ارتجاف الفقير والمسكين برداً في بلد يملك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم، أمر يثير الاستغراب”.

 واضافت أن “هذه المعاناة تاتي رغم الارتفاع الواضح في أسعار النفط”، مشددة على أن “راتب ذوي الاحتياجات الخاصة في العراق هو 150 الف دينار، في وقت وصل سعر برميل النفط الابيض إلى 185 الف دينار”.

في المقابل ان الهجرة اللافتة لأكراد العراق إلى دول الاتحاد الأوروبي، خلّفت عشرات الوفيات في صفوفهم، لا سيما على الحدود بين بلاروسيا وبولندا؛ بسبب درجات الحرارة المنخفضة، إضافة إلى غرق العديد منهم في بحر إيجة التركي بعد تحطم قواربهم، بحسب وسائل إعلام محلية.

وتعليقا على ذلك، قال شيروان ميرزا، عضو “الاتحاد الوطني الكردستاني”، الشريك الأساسي مع “الديمقراطي الكردستاني” في حكومة الإقليم، إن “موجة هجرة مواطني الإقليم بدأت بعد عام 2014 جراء المشاكل السياسية والاقتصادية بين حكومتي المركز والإقليم، والتي نتج عنها انعدام فرص العمل للخريجين والعاطلين”.

وأضاف النائب السابق في البرلمان العراقي، أن “الدافع الآخر للهجرة هو الخوف من المستقبل، لأن المنطقة عموما لا تشهد استقرارا سياسيا، لاسيما في العراق، فذلك ولّد تخوفا من ظهور منظمة إرهابية مثل تنظيم الدولة، وبالتالي تنقلب الأوضاع الأمنية في المنطقة”.

وتابع: “كذلك موضوع الرفاهية هو أحد دوافع الهجرة، فإن هدف عدد من المهاجرين هو البحث عن الرفاهية والحياة الأفضل، لا سيما أن هناك اعتقادا بأن دول الغرب فيها رفاهية كاملة، ولا خوف من المستقبل”.

واتفق مع ذلك النائب السابق والقيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني، جمال كوجر، بالقول: “صحيح هناك إعمار في الإقليم، لكنه محصور لبعض السياسيين، أما بقية المجتمع، خاصة شريحة الشباب، فهم يمرون بأزمة اقتصادية حادة؛ لأن حكومة الإقليم لم تعيّن فردا واحدا منذ سنوات”.

وأضاف كوجر، أن “القطاع الخاص يعاني أيضا، خاصة بعد انخفاض سعر الدينار العراقي أمام الدولار، وكذلك أزمة كورونا وما بعدها ضيقت فرص العمل كثيرا، وبالتالي أصبحت البطالة واسعة ومرتفعة جدا بين شريحة الشباب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى