المراقب والناس

نفايات المستشفيات الأهلية والحكومية تلوث المياه والتربة

 

المراقب العراقي/ بغداد…

تُعدُّ النفايات الطبية من أبرز التحديات التي تواجه النظام الصحي ، وتسبب هذه النفايات بأنواعها أخطاراً تهدد البيئة والصحة، وحسب منظمة الصحة العالمية فان نسبة المخلفات غير الخطرة عموماً 85% من الكم الإجمالي لمخلفات أنشطة الرعاية الصحية تُعتبر النسبة المتبقية البالغة 15% مواد خطرة يمكن أن تنقل العدوى أو أن تكون سامة أو مشعة ولذلك من المهم رصد أهم المخاطر للمساعدة في بحث الإجراءات اللازمة للحدِّ من مخاطرها .

وحذرت وزارة البيئة،عدداً من المستشفيات والعيادات والمختبرات الأهلية المخالفة للضوابط والشروط البيئية من خلال رميها للنفايات الطبية مع النفايات الاعتيادية والتي تؤثر سلبا على صحة وبيئة المواطن”.

وقال مدير عام دائرة التوعية والإعلام البيئي أمير علي الحسون في بيان تلقته ” المراقب العراقي”:  إن “وزارة البيئة خاطبت وزارة البلديات وامانة بغداد بتعميم كتب رسمية إلى كل دوائر والمراكز البلدية المنتشرة في بغداد والمحافظات من أجل الإبلاغ عن اي نشاط صحي مخالف للتعليمات التي وضعتها وزارة البيئة والتي تلزمها بمعالجة النفايات الطبية بمحارق معتمدة”.

وبيّن الحسون أن “الفرق الرقابية لدوائر البيئة في بغداد والمحافظات تقوم بجولات مستمرة لمجمل المؤسسات الصحية العامة والخاصة إلا أن هناك تجاوزات تحصل بين الحين والآخر وأغلبها ضمن انشطة القطاع الخاص”.

وأوضح أن “نفايات المستشفيات تشكل خطراً على صحة المواطن لما تسببه من تلوث للمياه والتربة، مشيراً الى أن “الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين”.

الدكتورة آية السلطاني تقول عن مخاطر النفايات الطبية على البيئة بشكل عام   :يكون التلوث البيئي في الأشكال التالية  تلوث المياه الجوفية والتربة  بالكائنات الممرضة في حال طرحها بشكل عشوائي او بمكاب النفايات البلدية مما يتسبب بانتشار الأمراض الخطرة مثل الكوليرا والتيفوئيد و يكون هنالك اختلال في عمل محطات التنقية البلدية عند طرح النفايات الطبية السائلة في شبكة الصرف الصحي و تلوث الهواء الجوي والانبعاثات السامة في حرق النفايات الطبية بطرق بدائية و ايضا تلوث التربة والمياه عند التخلص من الرماد المتبقي من الحرق لاحتوائه على عوامل ممرضة ومعادن ثقيلة  . 

وأضافت : إن خطورة هذه المواد دفعت المختصين من وزارة البيئة الى وضع عدة اجراءات وشروط للتعامل مع هذه المواد حيث تكمل الدكتورة  اية عن دور وزارة البيئة في ادارة النفايات الطبية  اولا تعمل وزارة البيئة على ترخيص منشأت تجارية لمعالجة النفايات الطبية على أسس تجارية بواسطة التقنيات الحديثة (اتوكليف) وترخيص المحارق  وفقا لنظام الترخيص المعمول به في الوزارة وثانيا تقوم الوزارة بمنح تصاريح للمركبات العاملة على نقل النفايات الطبية والتي تحقق الاشتراطات المطلوبة وفقا لتعليمات ادارة النفايات الطبية الصادرة بموجب قانون الصحة العامة  وثالثا: يقوم كادر مديرية البيئة بالتفتيش المستمر على منشات معالجة النفايات الطبية بما فيهم الحارقة المتواجدة بمكب الغباوي للتأكد من التزامهم بكافة التشريعات  بالتعاون مع وزارة الصحة والادارة الملكية لحماية البيئة  رابعا: تم إجراء دراسة تدقيق بيئي للحارقة المتواجدة   وإجراء كافة الفحوصات للانبعاثات وعمل خطط تسوية لضمان الالتزام بكافة التشريعات ذات الصلة.  

وبينت :أن العاملين في القطاع الصحي يدركون أكثر من غيرهم خطورة النفايات الطبية فهم يتعاملون بحذر شديد معها وحرص الممرضون و الاطباء على فرز النفايات الطبية بشكل تلقائي ليتم بذلك وضع كل نوع في مكان خاص وبحسب درجة الخطورة.

المهندس صلاح الحياوي  وهو خبير في عملية فرز النفايات الطبية  حيث قال : تبعا لنوعية النفايات المتولدة و حسب التصنيفات الواردة في تعليمات إدارة النفايات الطبية الصادرة عن وزارة الصحة يتم فرزها وفق كود لوني محدد فيتم فرز النفايات الطبية شديدة العدوى في عبوات أو أكياس لونها احمر و النفايات المعدية العادية يتم وضعها في أكياس او عبوات لونها أصفر بينما هنالك الفضلات الناتجة عن تحضير وما يتبقى عن التحضير واستعمال العلاج الكيماوي لمرضى السرطان يتم وضعها في أكياس لونها أزرق و أخيرا النفايات الكيماوية توضع في أكياس وعبوات بلون بني هذا هو الدليل اللوني الذي حددته التعليمات لوضع النفايات الطبية فيها وتبعا لذلك يتم معاملة كل واحد بطريقة مختلفة عن الآخر والمعالجة تكون مختلفة .

وأضاف: حسب تعليمات وزارة الصحة الخاصة بالنفايات الطبية فأنه يجب على إدارة الوحدة توفير الأعداد الكافية من حاملات الأوعية التي ستوضع النفايات فيها،مع مراعاة أن يكون لون الحاملة مطابقا للون الكيس أو العبوة المحمولة. وانه عندما تمتلئ الأكياس أو الحاويات المخصصة للنفايات الطبية  تغلق بالشكل الصحيح وتوضع بطاقات التعريف عليها وذلك قبل أو عند تخزينها في نقطة التجميع المرحلية .

وتابع: تنتج المستشفيات نفايات طبية 83 % منها نفايات معدية، 12 % نفايات حادة، 5 % نفايات حاملة خطر العدوى، بينما تصنّف وزارة البيئة النفايات الطبية إلى خطرة وغير خطرة؛ الخطرة منها تشكل ما نسبته 10-25 % وهي نفايات معدية، أما غير الخطرة؛ فتشكل 75-90 % من إجمالي النفايات الناتجة عن المستشفيات والنفايات العامة المنزلية، كالورق والكرتون والبلاس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى