إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الشتاء وفساد حكم العوائل يفاقمان معاناة مواطني الاقليم

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
بعد مرور أكثر من أسبوع على موجة البرد والثلوج في كردستان، ماتزال معاناة الاكراد تتزايد في ظل نقص الخدمات، فضلا عن انقطاع المياه في عموم أحياء الإقليم واستمرارها لليوم الخامس على التوالي، نتيجة عدم تمكن المشروع من ضخ المياه لتجمع الثلوج على الأنابيب الناقلة.
وقد أبدى مواطنون تذمرهم الكبير جراء عجز حكومة الإقليم عن توفير البدائل، خاصة أزمة غاز الطهي التي تشهدها مدن الاقليم، حيث ارتفع سعر الأسطوانة إلى 15 ألف دينار.
الفشل وعدم الاكتراث لمعاناة سكان كردستان وخاصة خيم المهجرين الذين يعانون بسبب ارتفاع أسعار النفط الأبيض وغاز الطبخ، تتحمله حكومة الإقليم لفشلها وانشغالها بالصراع السياسي والمناصب في الحكومة الجديدة.
حكومة بارزاني ما زالت تهرب معظم نفط الإقليم والمناطق المتنازع عليها وبعلم حكومة بغداد وأما النفط المخصص لمصافي التكرير لدى شركتي كار وقيوان التابعة لعائلة بارزاني ما زالت تهربه لتركيا ومن ثم الى إسرائيل , وحسب تقارير صحفية نشرت عشرات المرات , وتعتمد على بغداد لإرسال كميات كبيرة من مادة البنزين المحسن , مما سبب أزمة في بغداد وديالى وكركوك , بسبب لجوء سائقي الإقليم لتلك المحافظات للتزود بالوقود تاركة سكان تلك المحافظات يعيشون أزمة لا تنتهي بسبب سياسة الحكومة المنتهية ولايتها وغير المنصفة.
عضو لجنة الثروات الطبيعية في برلمان إقليم كردستان العراق ريبوار بابكي كشف عن ارتفاع سعر قنينة الغاز في الإقليم الى 15 الف دينار، مشيرا الى وجود مشكلة تتمثل بقلة تجهيز الغاز الحكومي الذي لا يسد حاجة المواطنين.
وقال بابكي، إن “أزمة ارتفاع سعر الغاز الموجودة في الإقليم لها أسباب عدة بحسب ما أفرزته الاجتماعات مع وزارة الثروات الطبيعية، بسبب انخفاض درجات الحرارة، وبالتالي يزداد الطلب على المادة خلال هذه المدة بسبب قلة الإنتاج”.
وأشار إلى أن “سعر قنينة الغاز المباعة من قبل وزارة الثروات الطبيعية يبلغ 8 آلاف و500 دينار، أما الغاز الذي يبيعه الوكلاء والمعامل الأهلية فيصل سعر القنينة منه إلى 15 ألف دينار”.
من جهته يؤكد المختص بالشان الاقتصادي لطيف العكيلي أن سكان إقليم كردستان يعانون من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وضعف المستوى المعيشي، من جراء الازمات المفتعلة”.
وبين أن “سياسة حكومة بارزاني خلقت طبقات فقيرة من الاكراد، مقابل غنى فاحش للنخب السياسية الكردية، وجاء فصل الشتاء ليزيد معاناة المواطن الكردي جراء ارتفاع أجور النفط الأبيض وغاز الطبخ ، رغم أن الإقليم ينتج كميات جيدة من النفط , فضلا عن سرقاته لنفط كركوك والمناطق المتنازع عليها , فحكومة بارزاني تعتمد على بغداد في تزويدها بالوقود وما تنتجه مصافيها يتم تهريبه الى تركيا ليباع بثمن بخس”.
وأوضح العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الازمات الاقتصادية المفتعلة التي تعيشها كردستان انعكست سلبا على الواقع المعيشي للأكراد، حيث كشفت بعض المنظمات الإنسانية عن وجود ارتفاع كبير في معدلات الفقر بسبب سياسة حكومة الإقليم”.
من جهته أعلن المتحدث الرسمي باسم حكومة الإقليم، سفين دزيي ، عن استمرار الجهود من أجل خفض سعر مادة البنزين.
وقال دزيي في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن “الجهود مستمرة من أجل خفض سعر مادة البنزين، بالتعاون مع القطاع الخاص وأيضا بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية لزيادة حصتنا، كما أن القطاع الخاص يعمل لإنتاج الكهرباء، وأن جميع محطات الوقود ستتحول الى الغاز الطبيعي الذي يُنتج ويُستهلك في إقليم كردستان.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى