ثقافية

القرصنة وتراجع المستوى تسببا بهبوط إيرادات دور السينما  

 

المراقب العراقي/ متابعة…

شهدت صالات السينما في مصر، خلال السنوات الأخيرة، تراجعا ملحوظا في نسب الإقبال والإيرادات، ولم يعد الجمهور يتابع الأعمال الفنية من داخل السينمات بالكثافة السابقة ذاتها، وخاصة في مواسم الأعياد والإجازات.

ورغم أن سوق الدراما السينمائية، أخيرا، شهد انتعاشا بزيادة الأعمال المعروضة، إلا أن غالبيتها لم تحقق الإيرادات المادية المستهدفة منها أمام منافذ بيع التذاكر في دور العرض.

ويرى مهتمون بالشأن الفني أن السبب وراء تراجع إيرادات دور السينما يعود للقرصنة التي تزايدت بشكل كبير نتيجة استغلال التطور التكنولوجي السريع، فضلا عن هدم السينمات الشعبية التي جعلت الذهاب للسينمات مقتصرا على فئات بعينها نظرا لارتفاع أسعارها عن السابق.

ويقول المنتج الفني المصري وائل علي، إن ”غياب السينمات الشعبية في الأحياء البسيطة وهدمها خلال السنوات الأخيرة، كان سببا رئيسا في تراجع إيرادات السينما“.

وأضاف أن ”القرصنة وسرقة الأفلام مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت بشكل كبير، كانت سببا مهمّا أيضا، فالفيلم تتم قرصنته خلال 10 أيام فقط من عرضه، ثم يكون متاحا عبر هذه الوسائل؛ ما أدى لعزوف المُشاهد عن دور السينما“.

وأشار إلى أنه ”أحد المتضررين من القرصنة، كان آخرها في فيلم ”200“ جنيه الذي أنتجه في أغسطس الماضي، وضم نخبة كبيرة من الفنانين مثل: أحمد السقا، وإسعاد يونس، وليلى علوي، وهاني رمزي، وغادة عادل، وأحمد أدم وخالد الصاوي، ونيللي كريم، وغيرهم من الفنانين“.

ولفت المنتج الفني المصري إلى أنه ”بعد الظروف الاقتصادية الأخيرة ومع غياب دور السينما في الأحياء الشعبية، اقتصر ارتياد دور السينما على فئات معينة؛ ما انعكس سلبا على الإيرادات“.

وحول الحل من وجهة نظر وائل علي، أن ”تتبنى الدولة إنشاء سينمات شعبية تكون تابعة لوزارة الثقافة في الأحياء المصرية، وتكون أسعار تذاكرها مناسبة مع قاطنيها وهم الغالبية“.

اتفقت معه الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله، في أن ”القرصنة أحد العوامل الرئيسة لتراجع إيرادات دور السينما المصرية“.

وأشارت إلى أن ”المواطن المصري أصبح يقول: الفيلم كدا كدا هيلف وهيجيلي لماذا أذهب إلى السينما“.

لكنها ترى ،أيضا، أنه ”ليس فيروس كورونا والقرصنة فقط السبب في تراجع الإيرادات، بل تذبذب مستوى الأعمال الفنية المقدمة _وتحديدا خلال السنوات الـ10 الأخيرة_ كان سببا مهما أدى لعزوف المشاهد.

وقالت ماجدة خير الله، إن الفيلم المصري خلال الفترة الأخيرة، أصبح غير محفز على جذب المشاهد إلى دور السينما كما كان سابقا؛ إذ كان ينتظر عرضه بشغف حتى تمتلئ دور السينما بالمتابعين والمشاهدين، لكن اختلف الوضع خلال الفترة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى