اراء

الولايات المتحدة والأمم المتحدة وجهان لعملة واحدة

بقلم / حليمة الساعدي ..

لم تعد الامم المتحدة تحمل صفة الاممية المنصفة المدافعة عن حقوق الدول المنضوية تحت خيمتها.. ولم تعد قراراتها محايدة بعد أن سيطر عليها القرار الامريكي وأصبحت مطية للولايات المتحدة تقودها بحسب أهوائها وتوجهها الوجهة التي تزيد على ذلك أنها أصبحت العدو الاول للاسلام والمسلمين لأنها تغض الطرف عن الابادة الجماعية التي تقع عليهم في دول مختلفة كمسلمي الروهنكا في ماينمار والايغور في الصين وفي الهند المسلمين الشيعة الاثني عشرية والاسماعيلية من طائفة الخوجة والبهرة كل هذه الطوائف تتعرض للابادة الجماعية والتنكيل من قبل السيخ والبوذيين وأمام مرأى ومسمع العالم كله وكل هذه الدول التي ذكرناها سلفا توجد فيها مكاتب للامم المتحدة وممثلون عنها لكنها صمّت الآذان وأغمضت الاعين وغلقت الابواب أمام هذه الجرائم فلم يصدر منها بيانات شجب ولا استنكار ولم تفرض عقوبات على الحكومات المتورطة بهذه الجرائم الانسانية بل العكس تماما فقد رشحت قادة حملات الابادة هذه الى جوائز نوبل للسلام وكأنها تريد أن تصور للعالم أن الاسلام والمسلمين هم الخطر الذي يهدد السلام العالمي.
العراق عضو فيها ويساهم بشكل كبير في رفد صناديقها المتعددة المختلفة. ومع ذلك ورغم أنه دولة ذات سيادة له الحق في اتخاذ قراراته المصيرية التي تخدم مصالح شعبه الاستراتيجية دون تدخل من أي طرف أو جهة أو دولة والواقع أن الامم المتحدة تتدخل بشكل مستمر وبدلا من أن تكون جزءًا من الحل نجدها تدفع باتجاه تعقيد المشهد السياسي والواقع الاقتصادي والامني والخدمي و تتحول الى داعمة وسانده للقرار الامريكي في كل مرة فتسلب من العراق حكومة وشعبا الحق في تقرير المصير. وتتعامل معه وكأنه قاصر عن إدارة البلد وغير مكتمل الاهلية. وأعتقد أن تجربة الانتخابات الاخيرة ليست بعيدة عنا. فجميعنا شاهد وتابع وتيقن كيف أن ممثلة الامم المتحدة في العراق بلاسخارت تدخلت بشكل سلبي وقبيح بهذه الممارسة التي من المفروض أنها ممارسة ديمقراطية يحترم فيها رأي الناخب واختياره وتتاح للشعوب فرصة انتخاب ممثليها . لكن هذه الشقراء الرقطاء الصفراء القادمة من أوروبا عملت جاهدة على جعل العرس الانتخابي الى مجلس عزاء أقامه الشرفاء بعد أن اغتالت يد الشيطانة بلاسخارت حلم العراقيين باختيار من يمثلهم في البرلمان والحكومة ، قلبت موازين النتائج وزورت وعلى مرأى ومسمع من العالم إعلاميين ومراقبين دوليين ومحليين وحتى الحجج البالغة التي قدمها الطرف المغبون للمحكمة الاتحادية لم تُجْدِ نفعا بسبب الضغوطات التي مورست على رئاسة المحكمة. وتحمل أصحاب المشروع الوطني الضربة بصبر وتجرعوا الغصة حفاظا على مصير البلد كي لايقع في أتون حرب أهلية الهدف الذي تسعى اليه أمريكا وحلفاؤها. على منظمات المجتمع في العراق أن تنظم وقفة احتجاجية ضد قرارت الامم المتحدة والمنظمات التابعة لها والمطالبة بغلق جميع مكاتبها في العراق كونها عديمة الجدوى بل تحولت الى ناطق رسمي للولايات المتحدة وممهدة للتطبيع مع إسرائيل وصامتة كل الصمت أمام الجرائم التي تمارسها أمريكا وإسرائيل والدول المتحالفة معها بحق الشيعة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وكل بقاع العالم وعليه يتوجب علينا جميعا المطالبة بغلق مكاتبها وإنهاء عملها وإيقاف جميع أنشطتها في بغداد والمحافظات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى