التحالف السني يقدم الشكر والأكراد يشعرون بالخيبة ..عملية انزال أمريكية استعراضية فاشلة فضحت احتلالا خفياً .. اوباما يتهرب والعبادي سمع بها من وسائل الاعلام

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
فشلت عملية الانزال الامريكية التي وصفت بانها “استعراضية” وغير دقيقة, لانها كانت مهيأة لاخلاء أفراد من البيشمركة كانوا محتجزين لدى عصابات داعش الاجرامية في قضاء الحويجة, إلا ان من تم اخلاؤهم هم عرب, بحسب ما أكدته قيادة البيشمركة التي أعلنت أن الرهائن المحررين في منطقة الحويجة كلهم عرب الجنسية من أهالي المنطقة, وكشفت مصادر مطلعة عن ان من تم اصطحابهم من قبل القوة المهاجمة أغلبهم من تنظيم “داعش”, وعلى الرغم من فشل العملية العسكرية التي هوّل لها اعلامياً, باركت شخصيات من تحالف القوى تلك العملية وعدتها ضربة قاصمة للارهاب, في حين ان العمليات العسكرية التي تخوضها القوات العراقية وبمساعدة الحشد الشعبي التي تحقق انجازات واقعية وملموسة على ارض المعركة, لم تحظّ باهتمام تلك القوى السياسية.
المثير في الموضوع بان عملية الانزال العسكرية ينتابها الكثير من الغموض, كون ان الادارة الامريكية نفت درايتها بموضع الحويجة, حيث أكد نائب المتحدث باسم البيت الأبيض، إريك شولتز، أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لم يوقع على تنفيذ العملية العسكرية المشتركة مع قوات كردية في الحويجة بمحافظة كركوك, كونها تخالف القرار الامريكي بحظر عمليات القتال التي ينفذها الجنود الأمريكيون, وجاءت بعد طلب قدم من قبل حلفاء قريبين بحسب ما أكده المتحدث.
وتمت تلك العملية باتفاق بين الجانبين الكردي والامريكي دون علم القائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع العراقية التي نفت علمها بالعملية التي نفذت بالحويجة, وهو ما يراه برلمانيون بأنه انتهاك للسيادة, لانها تجاوز واضح وصريح على سيادة البلد.
النائب في التحالف الوطني عن محافظة الموصل حنين قدو أكد بان العمليات التي تحدث داخل العراق يجب ان تكون بعلم وتنسيق مع الحكومة العراقية, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان ما حدث في الحويجة, بانه جاء مفاجئاً وخارجاً عن الاطر الدستورية وخارجاً عن التفاهمات بين العراق والقيادة الامريكية..منوهاً الى ان المفرج عنهم لا تعرف هويتهم الحقيقية, لان العملية كانت معدة لتحرير رهائن من البيشمركة, إلا ان من اطلق سراحهم هم عرب الجنسية ولا يوجد اي كردي من ضمنهم. مؤكداً بان ذلك تجاوز على السيادة العراقية, وتابع قدو: هناك ارتباطات واضحة بين الكتل السياسية مع دول اقليمية وعظمى ولها اجندات خارجية, متسائلا كيف يمكن للقوى التي تعد نفسها ضمن القوى الوطنية ان تتجاوز انتصارات القوات الأمنية والحشد والمقاومة, وتمجد بالانتصارات الصورية للجانب الأمريكي ؟.وزاد قدو: هذه العملية تشكل خطراً على أمن وسيادة العراق, اذ لا يمكن لحكومة الاقليم ان تنسق مع أمريكا بمعزل عن الحكومة المركزية, لانها خروج عن اطار الدستور وتهدف الى اضعاف الحكومة العراقية.على الصعيد نفسه وصف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد الغراوي، عملية انزال الحويجة بـ”المضحكة” لإرتباطها بمتطلبات الأمن القومي الأمريكي على حد وصف القادة الامريكان, مبيناً بأن عملية إنزال الحويجة التي نفذها جنود أمريكان بالتنسيق مع القوات الكردية تعد خرقاً للاتفاقيات والمعاهدات الأمنية المبرمة بين الجانبين، بالاضافة الى تجاهلها لوزارة الدفاع والعمليات المشتركة وتنفيذها للعملية من دون طلب الاذن من الحكومة العراقية”، لافتاً الى أن بعض المصادر تؤكد وجود قوات برية أمريكية في العراق وعلى الحكومة اعلان موقفها تجاه هذا التواجد، فضلاً على وجود معلومات شبه مؤكدة تفيد بنقل عددٍ من القيادات الداعشية الى أمريكا, مطالباً الحكومة العراقية بإيقاف التعامل العسكري والأمني مع الولايات المتحدة الامريكية لعدم جديتها بمحاربة داعش في العراق”.يذكر بان القوات الأمريكية أعلنت عن تنفيذ عملية عسكرية في منطقة الحويجة لانقاذ رهائن من البيشمركة أسفرت عن مقتل جندي أمريكي.




