تأخر إنجاز ميناء الفاو محاولة لإفشاله أمام موانئ الخليج

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
لا يخفى على أحد أن أداء الشركة الكورية المنفذة لميناء الفاو الكبير مُخيِّب للآمال فيما يخص الجوانب الفنية للميناء، كما أن وزارة النقل هي الأخرى لم تتعامل بمصداقية عندما قدمت تقريراً مغايراً للواقع، فهناك شكوك حول جدية حكومة الكاظمي في إكمال مشروع الفاو.
المؤشرات تدل على وجود مؤامرة كبيرة الهدف منها إخراج العراق من خط الحرير بعد أن شهد تنفيذ الميناء تلكؤا كبيرا، فضلا عن بنود العقد الكوري المبهم والذي أثار هو الاخر مخاوف من تأخير متعمد تقف وراءه جهات خليجية ترى فيه إحباطا لأهدافها من خلال تأخير بناء الميناء وطرح بدائل عن العراق من أجل خروجه من الخط الصيني المزمع أن يدر مئات المليارات على العراق كونه حلقة وصل ما بين الشرق والغرب وصولا الى تركيا.
وتشير مصادر الى وجود مؤامرة خارجية لمنع إكمال الميناء ، وبعلم الحكومة الحالية , يقابلها تجدد المطالبات الشعبية والسياسية لمراجعة العقد مع الشركة الكورية بكل تفاصيله خلال الأيام القليلة المقبلة أو في الدورة البرلمانية القادمة.
وتؤكد الشركة العامة للموانئ، أن ميناء الفاو جزء من طريق الحرير، نافية ما تردد عن خروجه، فيما أشارت إلى قرب التعاقد مع شركة إيطالية لرسم القناة الجافة.
وقال مدير عام الموانئ فرحان الفرطوسي ، إن ” المسافة بين ميناء الفاو وميناء طرطوس السوري بحدود 1200 كم وبين ميناء الفاو ومرسين التركي 1500 كم، وهذه أقصر مسافة وتسمى العنق أو الخصب في طريق التجارة البحرية”.
وأشار إلى أنه “سيتم قريبا تعاقد وزارة النقل مع إحدى الشركات الايطالية المتخصصة برسم القناة الجافة العراقية.
وفي هذا الجانب يرى الخبير الاقتصادي د. عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “هناك إخفاقات في عمل الشركة الكورية المنفذة لميناء الفاو، فضلا عن أن عقد الشركة ما زال مبهما ولم يطلع عليه أحد “.
وبين أن “ما يثير الشكوك حول عمق الميناء الذي هو أقل من 19,5 مترا ، بينما يسعى العراق استقطاب البواخر الكبيرة فيه”.
ولفت الى أن “الميناء يشكل خطورة على موانئ الامارات والكويت وحتى قناة السويس فهو يقصر الوصول من الصين الى أوروبا بثمانية أيام ، لذلك هناك عراقيل خارجية خضعت لها الحكومة العراقية , أثرت سلبا على مدة إكمال الميناء”.
ونوه الى أن ” الشركة كشفت عن وجهها الآخر الذي تعودنا أن نرى قبلها العديد من الشركات التي لم تتعامل بإخلاص وأمانة مع العراق، وأما الحديث عن خروج العراق من خط الحرير فهو كلام غير صحيح لأننا في منتصف الطريق “.
وكانت القيادية في دولة القانون عالية نصيف قد أكدت أن “هناك حملات إعلامية مكثفة لتعريف الرأي العام بأن هذا المشروع المصيري أغلى وأهم من النفط وسيصبح يوماً ما مصدر رزق وفير لشعبنا وللأجيال القادمة، لكننا اليوم مصدومون من الأداء المتلكئ للشركة المنفذة والمواصفات السيئة وخصوصاً العمق”، وطالبت “بكشف حيثيات العقد أمام العراقيين لمعرفة الحقيقة”.



