المراقب والناس

“انتحال الصفة” يتحول إلى ظاهرة

 

 المراقب العراقي/ متابعة…

برزت خلال الأسابيع الماضية ظاهرة انتحال صفة ضابط الجيش والشرطة أو المستشار الوزاري في العراق، وكأن المشهد المدني لا ينقصه مشاكل، مع استهداف المنتحلين عادة التجار وميسوري الحال والباحثين عن التوظيف، أو ممن لديهم مشاكل أمنية كمعتقلين وأوامر قبض وغيرها. وكشف تقرير استخباراتي صادر من بغداد الأسبوع الماضي، وفقاً لمصادر أمنية أن عشرات المواطنين وقعوا ضحايا تحايل منتحلي الصفات الأمنية، الذين يعتمدون في عملهم على العلاقات العامة والمظاهر المزيّفة للإيقاع بضحاياهم.

في السياق، أفاد ضابط رفيع في وزارة الداخلية بأن “ظاهرة انتحال الشخصية الأمنية ازدهرت خلال السنوات الأخيرة في العراق، وذلك مع كثرة استقطاب وزارتي الداخلية والدفاع للمنتسبين الجدد، وولادة التشكيلات العسكرية الجديدة. ولكن لا يمكن اعتبار الحالات الموجودة في البلاد بأنها ظاهرة غير مسيطر عليها أو كبيرة، بل إنها ظاهرة طبيعية، ونسبتها تتشابه مع ما يحدث في بلدان عربية أخرى”. وأشار إلى أن “التحقيقات مع أغلبية المعتقلين بهذه الجريمة، تبيّن أن معظمهم ينتحلون صفة ضابط الأمن الوطني، كونه جهازا يعتمد على الضباط المدنيين، وغايتهم هي ابتزاز المواطنين والتجّار”.

وأضاف أن “القوات الامنية وبالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني بالاعتماد على بلاغات المواطنين تمكنت منذ بداية العام ولغاية الآن، من اعتقال نحو 27 شخصاً انتحلوا صفات أمنية”، مؤكداً أن “بعضهم كان في حوزته أكثر من هوية أمنية، وقد بالغوا في الانتحال، وقد وجدنا أنهم شرطة وضباط ومنتسبون في مقرات أمنية ومصارف وغيرها”.

وأثار أخيراً اعتقال شخص ينتحل صفة ضابط رفيع في الجيش العراقي، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. واعتبر مواطنون أنها مؤشر على وجود فوضى في بعض القطاعات الأمنية، ناهيك عن تهاون الأجهزة الأمنية في متابعة منتسبيها، تحديداً المسؤولين عن إصدار الهويات التعريفية. وسبق أن أعلنت السلطات الشهر الماضي، اعتقال رجل ينتحل صفة لواء ركن في وزارة الدفاع، أثناء تجواله في العاصمة بغداد.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى