الحزام الأخضر.. مشروع لم ينفذ منذ الخمسينيات!!

المراقب العراقي/ متابعة…
من عجائب الامور أن مشروع الحزام الأخضر حول المحافظات وعلى الرغم انه مشروع موجود منذ الخمسينيات لكنه لم ينفذ الى الان في الوقت الذي يقول أمين بغداد ان له تخصيصات مالية تتراوح بين 10 ـ 15 مليار دينار .
وكيل وزارة الزراعة، ميثاق عبد الحسين يقول في تصريح تابعته (المراقب العراقي) إن “مشروع الحزام الأخضر لا يزال قيد الدراسة لأن هناك جدلية بين الماء والزراعة في الوقت الحاضر”، مشدداً على “ضرورة توفير المياه وعدم استخدام زراعات غير منضبطة لأنها ستسبب هدراً في المياه”.
وأضاف عبد الحسين، أن “الوزارة تعمل على الموازنة بين أمرين، الأول استخدام المياه واستخدام استراتيجية الزراعة لخدمة الأمن الغذائي العراقي وحماية المنتج المحلي من الغلاء، والثاني استخدام أقل حصة ممكنة من المياه”.
وتشير وزارة الزراعة ايضا إلى حاجة العراق إلى أكثر من 14 مليار شجرة لإحياء المناطق التي تعاني من التصحر.
ويقول المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف “مشروعنا يرتكز على توزيع الشجيرات إلى البلديات في بغداد والمحافظات ومنظمات المجتمع المدني مجاناً لزراعتها داخل المدن وحولها لتدعيم الحزام الأخضر لمنع زحف الصحراء نحو المدن”.
ويضيف النايف “هذه الأشجار ستعمل على تحسين البيئة وستكون مصداً طبيعياً للرياح وستزيد من إنتاج الأشجار المثمرة ومنع التصحر حول المدن”.
ويبين أن “المشروع انطلق منذ شهر، وهناك طلبات قدمت إلينا من الدوائر البلدية لتزويدها بالشجيرات”.
وأخذت المنظمات غير الحكومية على عاتقها تنظيم أنشطة بيئية تسهم في تدعيم الغطاء الأخضر للمدن وحولها لتحسين البيئة وللحد من الأتربة الآتية من الصحراء.
يشير المدير التنفيذي لمنظمة عين الموصل للثقافة والتراث أنس الطائي إلى مشروع تعمل عليه المنظمة لزراعة مليون شجرة في مدينة الموصل وما حولها.
ويضيف الطائي “هناك منظمات دولية تدعم مشروعنا الذي سيتم بالتعاون مع مديرية بلدية الموصل لزيادة المساحات الخضراء في المدينة”، لافتاً إلى أن “المشروع طويل الأمد وتتضمن مرحلته الأولى زراعة 120 دونماً عند مفترقات الطرق داخل المدينة وفي الغابات”.
ويأمل الطائي أن يعوض المشروع الأشجار التي ماتت نتيجة العمليات العسكرية في الموصل وتدعيمها بأشجار جديدة دائمة الخضرة لزيادة المساحات الخضراء، وبعض الأشجار التي ستزرع بمواصفات تنسجم مع منطقة الغابات التي تتميز بها مدينة الموصل”.
ويوضح أن “هناك مواصفات للأشجار التي سنزرعها، من ناحية الطول الذي سيكون في الأقل مترين، ولا تؤثر على البنى التحتية داخل المدينة من شبكات صرف صحي ومياه”، معرباً عن أمله أن يبدأ المشروع مطلع عام 2021.
المشروع الذي تتبناه وزارة الزراعة وتنفذه البلديات ومنظمات غير حكومية يلاقي ترحيباً من وزارة الصحة والبيئة التي تأمل من المشروع الأثر الإيجابي على تحسن الوضع البيئي للمدن.
ويقول مدير التوعية والإعلام البيئي في وزارة الصحة والبيئة، أمير علي الحسون”هذا المشروع الذي تبنته لجنة وزارية قبل سنوات توقف نتيجة الأزمة الاقتصادية التي يمر به البلد بعد ما نفذت مشاريع عدة منها زراعة آلالاف الأشجار في محيط كربلاء”.
ويعتبر الحسون أن إهمال العراق الأحزمة الخضراء حول المدن أدى إلى تعرضه إلى تغيرات مناخية كبيرة، وقد بات العراق بحاجة إلى عدد كبير من هذه المشاريع ليقلل من العواصف الرملية على المدن.
وفي وقت سابق، كشفت امانة بغداد، عن تفاصيل مشروع الحزام الاخضر حول العاصمة، فيما أشارت الى أنه سيسهم بخفض درجات الحرارة وتقليل العواصف الترابية.
وقال أمين بغداد علاء معن، إن “مشروع حزام بغداد الأخضر من المشاريع المهمة، وتتم دراسته في الوقت الحاضر”، مبينا أن “لهذا المشروع تخصيصات مالية تتراوح بين 10 ـ 15 مليار دينار”.
وأضاف، أن “امانة بغداد بانتظار اطلاق التخصيصات من وزارة المالية للبدء بالمشروع”، مشيرا الى أن “المالية وعدت باطلاق الموازنة خلال شهر للبدء بإنجاز العمل الذي سوف يتم على مراحل”.
وأكد معن أنه “لا يمكن انجاز المشروع خلال سنة واحدة، ولكن يمكن البدء بالمرحلة المتعلقة في العام الجاري”، لافتا الى “أهمية المشروع الكبيرة بالنسبة للواقع البيئي من حيث خفض درجات الحرارة وصد العواصف الترابية”.
وتابع أن “المشروع موجود منذ الخمسينيات، إلا أن ظروف العراق لم تسمح بإنجازه خلال السنوات الماضية”، موضحا أن “امانة بغداد تسعى لإنجاز هذا المشروع خلال الفترة المقبلة بشكل متدرج”.



