أَعَزُّ بَنِي الدُّنْيَا

عماد الدين التونسي
نَثَرْتُ مِنَ الْأَسْمَاءِ حَشْدَ الصَّوَارِمِ
وَ مِنْ أُفْقِ شِعْرِي قَدْ نَسَجْتُ كَوَالِمِي
وَ مَا كُنْتُ مِمَنْ يُشْغِلُ الْحُبَّ قَلْبَهُ
وَ لَكِنَّنِي أَبْقَى كَسَيْلِ الْمَوَاسِمِ
فَشَتَّانَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ الْذِّي يَرَى
جِرَاحِي وَفِي عِرْقِي حَفِيدُ الْمُصَادِمِ
وَإِنِّي سَلِيلٌ مِنْ كِرَامٍ أَعِزَّةٍ
تُرَاثٌ أَبِيٌّ مِنْ أُصُولِ الْمُسَاهِمِ
أُولَئِكَ أَجْدَادِي بِفَخْرٍ أَقُولُهَا
وَ خُدَّامُ دِينِ اللهِ أَكْرِمْ بِخَادِمِ
أَعَزُّ بَنِي الدُّنْيَا وَ ذَا الدَّهْرُ شَاهِدٌ
إِذَا سَامَ هَذَا النّاسُ أَرْحَمُ رَاحِمِ
تَمُرُّ بِنَا الْأَيَّامُ غَيْرَ رَوَاجِعٍ
إِلَى عَصْرِ قَوْمٍ ذِلَّةً لِلْأَعَاجِمِ
وَ مَهْمَا قَسَا رَهْطٌ عَلَى آلِ أَحْمَدٍ
سَمَوْنَا إِلَى رُؤْيَا تَقِيٍ وَ عَاصِمِ
أَرَى أَنَّنِي فِي الْآلِ قَدْ قُلْتُ صَادِقًا
مَوَدَّتُهُمْ فِي الْفِكْرِ مَحْوُ الْمَظَالِمِ
فَإِخْلاَصُهُمْ لِلَّهِ وَحَّدَ أُمَةً
بِرَغْمِ الْأَسَى كَانُوا صِلاَبَ الْمَعَاجِمِ
بَلَى فَهُمُ آلُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
أُوَفِّيهُمُ قِسْطًا لِصَدِّ الْغَوَاشِمِ
وَ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ نَاصِبٍ أَوْ مُجَاهِرٍ
عَلَى هَضْمِ حَقِّ الْآلِ قصْدَ الدَّرَاهِمِ



