اخر الأخبارطب وعلوم

صواريخ KN-23 الكورية تصل روسيا وتثير الرعب في أوكرانيا

يتواصل التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، في ظل استمرار معركة موسكو ضد أوكرانيا التي تتلقى الدعم من الدول الأوروبية وأمريكا، إذ أفادت تقارير بأن كوريا الشمالية استأنفت تزويد روسيا بصواريخ KN-23 الباليستية التكتيكية.

وكانت مديرية الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية (HUR) قد أعلنت في وقت سابق أن روسيا تسلمت أكثر من 100 صاروخ من طرازي KN-23 وKN-24 من كوريا الشمالية منذ كانون الأول 2023.

ويُعرف صاروخ KN-23 أيضًا باسم هواسونغ-11أيه (Hwasong-11A)، وهو صاروخ باليستي تكتيكي يعمل بالوقود الصلب ويُطلق من منصات متحركة على الطرق، ويشبه إلى حد كبير الصاروخ الروسي إسكندر-أم من حيث التصميم والأداء.

وأجرت كوريا الشمالية أول اختبار للصاروخ عام 2019، إلا أنه لم يدخل ساحة الحرب الروسية الأوكرانية إلا في كانون الأول 2023، عندما استخدمته روسيا لأول مرة في هجوم على الأراضي الأوكرانية.

في بدايات استخدامه، عانى صاروخ KN-23 من ضعف في الدقة، إذ بلغ هامش الخطأ نحو 500 متر. لكن خبراء الصواريخ الروس أجروا تعديلات تقنية لمعالجة هذه المشكلة.

ووفقًا للتقارير، أصبح الصاروخ أكثر دقة، حيث انخفض معدل الخطأ الدائري المحتمل (CEP) إلى أقل من 50 مترًا.

يبلغ مدى صاروخ KN-23 ما بين 450 و690 كيلومترًا، ويحمل رأسًا حربيًا يزن نحو 500 كغ، فيما تصل سرعته القصوى عند الإطلاق إلى نحو 5 ماخ.

وبالمقارنة يبلغ مدى الصاروخ الروسي إسكندر-أم بين 400 و500 كيلومتر، ويحمل رأسًا حربيًا يزن 480 كغ، بينما تتجاوز سرعته القصوى 6 ماخ.

ويُعد KN-23 أحد أبرز الصواريخ الباليستية التكتيكية في ترسانة كوريا الشمالية، وقد صُمم ليكون قادرًا على اختراق أنظمة الدفاع الجوي الحديثة. ويتميز الصاروخ بمسار طيران شبه باليستي (Quasi-ballistic)، إذ يحلق على ارتفاعات منخفضة نسبيًا مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية، مع قدرته على تنفيذ مناورات خلال المرحلة النهائية من الطيران، ما يزيد من صعوبة اعتراضه.

ويعمل الصاروخ بالوقود الصلب، الأمر الذي يتيح سرعة كبيرة في التجهيز والإطلاق مقارنة بالصواريخ العاملة بالوقود السائل، كما يُطلق من منصات نقل وإطلاق متحركة (TEL)، ما يعزز من مرونته العملياتية ويُصعِّب عملية رصده واستهدافه قبل الإطلاق.

ويُعتقد أن الصاروخ مزود بنظام توجيه يعتمد على الملاحة بالقصور الذاتي (INS) مع دعم من أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، الأمر الذي ساهم إلى جانب التعديلات الروسية بتحسين دقته بشكل ملحوظ. كما تشير التقديرات إلى أنه قادر على حمل رؤوس حربية متنوعة، تشمل الرؤوس شديدة الانفجار، وقد يكون قابلًا أيضًا لحمل ذخائر عنقودية أو حتى رؤوس غير تقليدية، رغم عدم وجود تأكيد رسمي على ذلك.

ويرى خبراء عسكريون أن تشابه تصميم KN-23 مع الصاروخ الروسي إسكندر-أم لا يقتصر على الشكل الخارجي، بل يمتد إلى فلسفة التشغيل، إذ يعتمد كلاهما على المناورة أثناء الطيران والسرعة العالية والمسار المنخفض لتقليل فرص الاعتراض، ما يجعلهما من أكثر الصواريخ التكتيكية صعوبة في التصدي باستخدام منظومات الدفاع الجوي التقليدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى