فصائل المقاومة يد على الزناد

بقلم/حسام الحاج حسين ..
كتب على الولايات المتحدة البقاء في العراق المنطقة الاستراتيجية غير المستقرة .
لكن الرؤيا تختلف في الحجم والنوع حيث تعتقد إدارة بايدن ان تقليل الوجود العسكري مقابل تكثيف الأهتمام الأمني والسياسي هو الحل الأفضل.
حيث ان تغيير العنوان فقط لتغيير المهام من القتالية الى الأستشارية والتدريب في عملية تحايل دبلوماسية هو الأفضل مع الحفاظ على القنوات الأستخبارية التي تجمع المعلومات عن إيران والفصائل الشيعية وتراقب عن كثب مع الإسرائيليين وبعض المتعاونيين من القيادات العراقية المتعاونة مع واشنطن في كبح الجماح الإيراني بالتمدد والنفوذ وبالتزامن مع مفاوضات فيينا حول عودة واشنطن الى طاولة المفاوضات المباشرة مع طهران ،،!
إن الولايات المتحدة لا تظهر أي استعداد للتخلي عن العراق بسبب مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية المهمة خاصة في اطار حربها الباردة مع إيران ومحور المقاومة ،،!
لكن العقبة المهمة التي ستواجهها واشنطن في العراق هي فصائل المقاومة التي تشكك بجدية الأنسحاب الأمريكي وتعتبر اعلان الحكومة العراقية عبارة عن مسرحية دبلوماسية فاشلة خاصة بعد تصريحات ماكنزي الذي اعلن انْ لا أنسحاب من العراق وهو رأي البنتاغون المجرد من الدبلوماسية ،،!
في ظل سياسة الغموض لا يستبعد أن يستغل تصريح ماكنزي ضد الوجود الأمريكي من قبل الفصائل ،،؛ حيث بالفعل ذهبت بعضها لإعلان التعبئة لقواعدها والتأهب لمواجهة الأحتلال .
وارسلت واشنطن من طرفها رسالة الى الفصائل مفادها انها تراقب الوضع عن كثب وهي مستعدة للرد على اي هجوم متوقع على قواتها ،،!
وتخشى ايضا من ان انسحابها تحت الضربات الصاروخية لفصائل المقاومة سيعتبر إنجازاً استراتيجياً بالنسبة إليهم، وستكون اليد العليا لإيران ومحور المقاومة على طريق تحقيق الهدف الأوسع المتمثّل في انسحاب القوات الأمريكية من غرب آسيا”.
في ضوء هذا التجاذب بين الدبلوماسية والعسكرتارية الأمريكية المتمثلة بالجنرال ماكنزي وتصريحاته المستفزة ستبقى يد المقاومة العراقية وفصائلها على الزناد ،،!
ومن جانب آخر تحدثت مصادر أمريكية عن نية واشنطن نقل قاعدة عين الأسد الى الأردن حيث سيتم اعتراض الصواريخ الموجهة ضد إسرائيل بشكل أفضل في حال نشوب صراع مباشر بين تل ابيب وطهران ،،!
وسيتم وفق المصادر نفسها نقل قاعدة الحرير الى الكويت ،،!
يبقى الموقف الحقيقي غير واضح وهو يترنح بين ماكنزي والأعرجي .
لكن الحقيقة الوحيدة الواضحة هو يد الفصائل التي على الزناد والتي لها تاريخ طويل في مواجهة الأحتلال الأمريكي ،،!



