اخر الأخبار

آية و تفسير

“سورة الحجرات”
ـ (وإن طائفتان من..) الاقتتال والتقاتل بمعنى واحد. (فان بغت إحداهما..) فإن تعدّت إحدى الطائفتين على الاخرى بغير حق، فقاتلوا الطائفة المتعدية حتى ترجع إلى ما أمر به الله وتنقاد لحكمه. (فإن فاءت فاصلحوا..) فإن رجعت الطائفة المتعدية إلى أمر الله، فأصلحوا بينهما إصلاحاً متلبساً بالعدل.
ـ (إنّما المؤمنون إخوة..) إستئناف مؤكد لما تقدّم من الإصلاح بين الطائفتين المتقاتلتين من المؤمنين فيفيد أن الطائفتين المتقاتلتين لوجود الاخوة بينهما يجب أن يستقر بينهما الصلح،والمصلحون لكونهم إخوة للمتقاتلين يجب أن يسعوا في إصلاح ما بينهما.
ـ (يا أيُّها الّذين آمنوا…) السخرية: الإستهزاء وهو ذكر ما يستحقر ويستهان به الإنسان بقول أو إشارة أو فعل. (ولا تلمزوا أنفسكم..) اللّمز ـ على ما قيل ـ التنبيه على المعايب. (ولا تنابزوا بالألقاب بئس..) التنابز بالألقاب:ذكر بعضهم بعضاً بلقب السوء،ممّا يكرهه كالفاسق والسفيه ونحو ذلك. (ومن لم يتب فاولئك..) ومن لم يتب عن هذه المعاصي التي يقترفها بعد ورود النهي،فلم يندم عليها ولم يرجع إلى الله سبحانه بتركها،فاولئك ظالمون حقاً،فإنهم لا يرون بها بأساً وقد عدّها الله معاصي ونهى عنها.
ـ (يا أيُّها الّذين آمنوا..) المراد بالظن المأمور بالاجتناب عنه: ظن السوء. (ولا تجسّسوا) التجسّس: تتبع ما استتر مِن أُمور الناس للإطلاع عليها. (ولا يغتب بعضكم بعضاً) الغيبة على ما في مجمع البيان: ذكر العيب بظهر الغيب على وجه يمنع الحكمة منه.
ـ (يا أيُّها النّاس إنّا..) إن النّاس يساوي بعضهم بعضاً لا اختلاف بينهم ولا فضل لأحدهم على غيره، ثمّ نبّه سبحانه في ذيل الآية بهذه الجملة أعني قوله: (إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم) على ما فيه الكرامة عنده، وهي حقيقة الكرامة.
ـ (وقالت الأعراب آمنّا..) المراد بالأعراب: بعض الأعراب البادين دون جميعهم، وقد نفى في الآية الإيمان عنهم، وأوضحه بأنه لم يدخل في قلوبهم بعد، وأثبت لهم الإسلام. (وإن تطيعوا الله..) وإن تطيعوا الله فيما يأمركم به من اتّباع دينه اعتقاداً،وتطيعوا الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم) فيما يأمركم به،لا ينقص من اجور أعمالكم شيئاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى