فضيخة المتقاعدين القدماء والمتقاعدين الجدد !!!

بقلم / منهل عبد الأمير المرشدي ..
للمرة الألف أرى أخي الأكبر واقفا مع حشود المتقاعدين يصطفون تحت لهيب حراراة الشمس أو في البرد القارص بواجهة دائرة التقاعد العامة يناشدون من لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم لتنفيذ قرارات صدرت بتعديل رواتبهم ولم تنفذ ووعود سمعوها من أهل الوعد ولم يفِ بها أحد . المتقاعدون في العراق عنوان للمظلومية الكبرى وما يعانونه مصداق من مصاديق الفساد الأكبر في العراق . أناس خدموا العراق لأكثر من ثلاثين سنة سواء كانت خدمتهم في القوات المسلحة أو المصانع أو سلك التعليم أوالصحة وغيرها حيثما كان للعراق جامعات ومستشفيات ومصانع في زمن ما قبل الديمقراطية التي دمرت مصانعنا ومستشفياتنا وقتلت التعليم وغيرت كل مفاهيم العفة وقتلت مصاديق الحياء . ديمقراطية أجازت لأشباه السياسيين في العراق أن يصنفوا المتقاعدين الى صنفين . متقاعد قديم ومتقاعد جديد . متقاعد ما قبل التغيير ومتقاعد ما بعد التغيير . متقاعد يعيش على القحط براتب لا يتعدى ال500 دينار ورواتب بالملايين لمن تقاعد بعد الديمقراطية . ظلم وطبقية وفساد واستهتار لا مثيل له . يناشدون دولة بلا دولة وأناس بلا ضمائر . مظلومية المتقاعدين في العراق لا مثيل لها في كل العالم . لا أريد أن أقارن العراق مع ما يحصل في أوروبا مع شريحة المتقاعدين بل في دول الخليج العربي . هل تعلم حكومة الطرشان في العراق وبرلمان العميان أن راتب المتقاعد في دول الخليج وفي أوروبا يتم إضافة مبلغ عليه فوق راتبه الذي كان يستلمه أثناء خدمته احتسابا لمتطلباته الصحية والنفسية والاجتماعية وليس هذا فقط إنما تتكفل الدولة بإيصال راتبه اليه في بيته أو إدخاله في بطاقة حسابه المصرفية . وليس هذا فقط إنما يتم إعفاء المتقاعد من الضرائب ويتم تأمين رعايته الصحية بالكامل على حساب الدولة . أين أنتم أيها السياسيون في العراق من أشباه الساسة ويا رئاسات بلا ضمير وبرلمان بلا حياء وحكومة بلا نزاهة من مظلومية المتقاعدين الذين احتسبوا أمرهم الى الله في وطن أهان كرامة مواطنيه وأسس لطبقية اللصوص ودولة السحت الحرام وغابة الفوضى ومقبرة العدالة التي تحتضر في كل مفاصل مؤسسات الدولة . ألا من سياسي شريف ينتخي لتعديل رواتب المتقاعدين ليكون في حده الأدنى مليون دينار على الأقل ليلبي حاجة عوائلهم في سوق الغلاء وكثرة البلاء وغياب الحقوق . ألا من رئيس يمتلك شيئا من ذمة أو ضمير أو شعور بالمسؤولية أو حق للرعية ليتحرك وينظر لهؤلاء المظلومين . ألا من برلمان عراقي يمتلك أدنى حالات الوفاء لمن صوت لهم لينتخوا لهذا الشعب البائس المظلوم . لا أظنهم يسمعون أو يقرأون وقد أمنوا واطمأنوا أن رواتبهم بالملايين قبل التقاعد أو بعد التقاعد وهذا هو المهم والأهم في دولة السحت الحرام . أخيرا وليس آخرا أقول حين قابلت أخي قبل أيام وجدته يائسا وفي حالة نفسية متعبة وحين سألته عن السبب قال لي إنه لم يعد يأمل خيرا من دولة تستقبل أرباب الفن الهابط والوضيع من أرباب العهر والفساد من المتصهين محمد رمضان الى إمبراطورة هز الوسط فيفا عبدة وتبذخ لهم بالأموال دون حساب . ثم سكت وقال حسبنا الله ونعم الوكيل ..



