المراقب والناس

الثروة السمكية مهددة بالزوال والحكومة عاجزة عن إيجاد الحلول

 

المراقب العراقي/ متابعة…

بات من المعروف أن الثروة السمكية قد تأثرت  بشكل حاد بسبب الأزمة المائية التي يعانيها العراق في الوقت الراهن، سواء كان ذلك في المسطحات المائية العامة أو في البحيرات الخاصة لكن اللافت للنظر ان الحكومة عاجزة عن ايجاد الحلول تجاه هذا الامر وفي المقابل حذر مختصون من تجاوز أزمة المياه التي يعاني منها العراق إلى الحاجة في الأمن الغذائي والتي من المتوقع أن يرافقها ارتفاع في الأسعار.

 وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف: إن “كثيراً من بحيرات الأسماك ستتأثر بسبب الشح المائي ،وربما ستتوقف عن عملها وبالخصوص بحيرات حافات الأنهار”، مشيراً إلى أن “هناك طرقاً بديلة لدى مربي الأسماك لتلافي هذا التأثير”.

 وأضاف أن “وزارة الزراعة لا دور لها في إدارة المياه ،وهي مستهكلة للمياه، وبالتالي ما تقوله وزارة الموارد تطبقه الزراعة”.

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية علي راضي: إن “بعض أقفاص تربية الأسماك في حوضي دجلة أو الفرات متجاوز والبعض الآخر لديه إجازات”، مبيناً أن “هناك تجاوزاً على بعض الموافقات والإجازات القديمة الممنوحة”.

وأضاف راضي أن “منح الإجازات والموافقات من صلاحية وزارة الزراعة، وهذه الإجازات مبنية على أسس وضوابط ومحددات يتعلق جزء منها بالموارد المائية والجزء الآخر بوزارة البيئة”، مشيراً الى أن “وزارة الموارد عملت منذ مدة على إيقاف إجازات البحيرات أو الأحواض العائمة بسبب الشح المائي الذي تعاني منه البلاد وعدم الالتزام بالضوابط والمحددات التي تفرضها وزارات الموارد المائية أو البيئة والزراعة”.

ونوه راضي الى أن “هناك تنسيقاً مع وزارتي الزراعة والبيئة لمنع هذه التجاوزات، مع أن ردم البحيرات المتجاوزة من مسؤولية وزارة الزراعة والتنسيق مشترك في قطع مصادر تغذية هذه البحيرات من قبل كوادر وزارة الموارد المائية ودعم من الجهات الأمنية والعسكرية التي ترافق كوادرنا”، مشدداً “على أهمية تنظيم هذا القطاع وفق ضوابط ومحددات للحفاظ على الثروة الغذائية، كما أن هناك ظروف الشح المائي وليس من المعقول أن نسمح بالتجاوز بإنشاء البحيرات وهدر المياه”.

وبشأن الأسماك أوضح  أن “هنالك منعاً من قبل وزارة الموارد المائية بإنشاء بحيرات جديدة أو منع إجازات تجديد، لكن يجب أن يكون هناك استعداد لدى وزارة الموارد لإدارة الملف بشكل أوضح”، مشيراً إلى أن “نهر دجلة يصله ما يقارب عشرين متراً مكعباً، والذي من المفترض أن يكون أقل مستوى بالرصد 270 متراً مكعباً إضافة إلى أنه هناك ما يقارب 20 متراً مكعباً هو إنتاج وطني يصل الى سد الموصل ما يقارب 100 أو 110 أمتار مكعبة وهذا لا يسد حاجة نهر دجلة باعتباره النهر الأكثر زراعة وتربية للأسماك”.

ولفت إلى أن “هناك مشاريع استثمارية كبيرة جدا خلال الفترة الماضية في قطاع الأسماك، وسيكون هناك تضرر كبير بسبب شح المياه”، مشيراً إلى أن “هذا التضرر سيؤثر على المستهلك العراقي، ونسمع أصوات مطالبة بفتح الاستيراد، بسبب شح  الإنتاج وارتفاع  الأسعار”.

وأضاف أن “الأملاح اليوم في محافظة البصرة بدأت ترتفع ووصلت الى حدود محافظة ذي قار وهذه سابقة خطيرة جدا”، مؤكداً أنه “يجب أن تكون هنالك مفاوضات للضغط من خلال استخدام ورقة التبادل التجاري لتوفير حصة العراق من المياه”.

الى ذلك، قال الخبير الاقتصادي باسم جميل انطون  إن “ملف المياه من الملفات المهمة على حياة الإنسان وبشكل رئيسي على الزراعة”، موضحاً أن ” 80% من المياه تدخل العراق عبر دجلة والفرات هي للزراعة ربما 50% من الأراضي الزراعية ستترك بسبب الشح”.

وبين أن “هذا العام تراجع تربية الأسماك سيؤثر على الناتج الإجمالي للعراق إذا لم يجد لها حلول جذرية، مشيراً إلى أن “دول الجوار تعد قطع المياه عن العراق أو تحجيمه هو ينعكس على استيرادات العراق منها”.

واشار الى أن “شح المياه يؤثر على المشاريع الزراعية أو المرتبطة بتربية الأسماك باعتبارها أن هذه المشاريع هي المستهلك الأكبر للمياه اليوم الخطة الزراعية”، موضحاً أن ” هناك قضايا أخرى متعلقة بالحصص المائية لكل محافظة ،ما تدفع وزارتي الزراعة والموارد لاغلاق الكثير من المشاريع المتعلقة بتربية الاسماك”.

وأوضح أننا “اليوم نعيش في سنوات جفاف وقلة في الإيرادات المستحصلة من دول الجوار المنبع”، مشيرا إلى أن “المؤشر لجهاز الماء العالمي ينذر العراق بجفاف في سنة 2040 وملامح جفاف تظهر في سنة 2025 “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى