إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الملفات” تلاحق أمانة بغداد والنفايات تغطي العاصمة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تصاعدت حدة الانتقادات الشعبية الى أمانة بغداد التي دمرت معالم العاصمة وحولتها إلى مدينة خالية من المعالم والجمال، من خلال المتاجرة بالعقارات واستغلال الاراضي لبناء مولات تجارية شاهقة ومشاريع وهمية، بينما تفتقر العاصمة للشوارع المعبدة والمدارس والمنشآت الصحية والاسواق الشعبية ومشاريع النقل والسكن.
منظر شوارع بغداد وأحيائها تحولت الى مكبات للنفايات والمياه الآسنة والتخسفات دون علاج لتلك المشاكل من قبل أمين العاصمة الذي انشغل بأعداد قطع الأراضي في الأماكن الراقية لغرض توزيعها على الوزراء السابقين وتهيئة البعض منها لوزراء الحكومة الجديدة لضمان بقائه في منصبه واستمرار ملفات الفساد التي يرعاها بنفسه، بينما أوعز بتوزيع أراضٍ في أماكن مقفرة لموظفي الأمانة!.
أكثر من 200 مشروع خدمي في بغداد بانتظار مصادقة الامين عليها، لكن التعقيدات ووضع الإشكالات امام المستثمرين بهدف ابتزازهم من قبل مافيات الأمانة وبعض مدراء أمانة بغداد عرقل تنفيذها.
الامانة تمتنع عن تقديم الخدمات وتتذرع بحجج واهية غير قابلة للتصديق إلا عبر دفع الرشى، بينما سمح الأمين لبعض مرشحي الانتخابات الماضية بإكساء الشوارع وتصليح التخسفات والحفريات في الشوارع وتقديم الخدمات الأخرى كمجاملة لهم من أجل ضمان بقائه في منصبه، بينما لم تقدم الأمانة تلك الخدمات بشكل متعمد وهي تمتلك الإمكانيات الهائلة.
رئاسة مجلس النواب السابقة طالبت، رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، بإقالة أمين بغداد علاء معن وعدد من مدراء الأمانة التي وصفتهم بـ”الفاسدين”، عازية ذلك إلى تردي الخدمات في العاصمة.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس السابق حسن كريم الكعبي، “، إنه طالب الكاظمي بـ”إقالة أمين بغداد علاء معن وعدد من مدراء الامانة، لفشلهم وبشكل واضح للعيان بإنجاز المهام الخدمية المسؤولين عنها لأهالي العاصمة بغداد بشكل عام، ومنطقة حي المنتظر بمدينة الصدر بشكل خاص”.
وأضاف الكعبي أن “بعض مفاصل الدولة وبخاصة الخدمية يجب أن تُناط مهام إدارتها لكفاءات نزيهة، ومهنية متخصصة وأن تكون بعيدة عن المحاصصة المقيتة التي أثبتت التجربة فشلها في القيام بالواجب
من جهته يرى المختص بالشأن الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): إنه “لا يخفى على أحد أن أمين بغداد مقصر في عمله وهو يتحمل ما آلت اليه العاصمة من تشويه لجماليتها وإهمال متعمد لملف الخدمات برغم وجود موازنات كبيرة جدا أضخم من الوزارات، فهناك مشاريع مهمة لم تنفذها منها مشروع المليوني متر إكساء للشوارع لم ترَ النور “.
وأضاف أن “الأمين انشغل بمشاريع هامشية ولم نجد جدية في منع تحويل العاصمة الى مولات تجارية شوهت جمالية شوارع بغداد وزادت من الاختناقات المرورية، أما على صعيد الاحياء السكنية فما زال البعض منها يشهد تلولا للنفايات والانقاض دون محاسبة من تسبب بها ولم تكلف الامانة نفسها برفعها، ما تسبب بارتفاع أعداد الكلاب السائبة والقوارض وغيرها بسبب الإهمال الخدمي”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “أسوأ الملفات التي تعاملت فيها الأمانة بازدواجية هي ملف الأراضي سواء التي تم توزيعها الى الوزراء السابقين أو القضاة وإهمال مشروع داري الذي روج له كثيرا من قبل مجلس الوزراء، وأكثرها مظلومية هي التي تم توزيعها لموظفي الأمانة، فالمقربون من الأمين حصلوا على أراضٍ في مواقع جيدة ومخدومة وأما البقية من الموظفين فحصلوا على أراضٍ غير مخدومة وبعيدة عن أماكن سكنهم”.
وبين أن “هذا مؤشر دليل على وجود تلاعب في ملف الأراضي وبإشراف مباشر من الأمين الذي انشغل بتهيئة أراضٍ جديدة للحكومة المقبلة على أمل بقائه في منصبه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى