ثقافية

أطفال السجائر

 

ضرغام عباس

ما أزالُ انظر للوراء

 فَفِكرةُ المستقبلِ

تُخيفني

و أنتظارُ الضوءِ في أخر النفق،

 فـالضوء تَصَيَّرَ رصاصاً

 والقشُ أطناناً

من الجثث،

 

أنْتشليني أَيَّتُها العَتَمة

فما تزالُ

 في الروحِ أغصانٌ

لم تُحْرَقْ،

وأطفالٌ

 لم يمسَ عيونَهُم ضوءُ البندقية،

 

فمتى تلوحين لي؟

وتأخذين بيدي

لِتَجعلي الظلامَ كوخاً

           لا مقبرةً، ولا منفضةً

فنحنُ – أطفالُ السجائر – نتبخرُ

 حين

        يجسُ

                  الضوءُ أحلامَنا…..

 

لم أُولدْ حُرَّاً  ،،

إلا أنَّ اللغةَ تحتضنُ أيَّ نكرةٍ

تبحثُ عن تعريفٍ

احتضنتني، يتيمًا، غائمًا، يبحثُ عن سببٍ ليمطر

احتضنتني لأُمشطَ شعرَ الأبجديةِ باعتكافي

ألبستني زينةَ هندامِها لأظهرَ على حرفِ لامٍ

أخذتُ أجولُ حقول الكلماتِ

مُفردةً مُفردة

واضعاً مسحاةً خلفَ ظهري

وكأنني ألُّ تعريف .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى