اخر الأخبارثقافية

ماسة الضميدي تنفذ أعمالاً تفاعلية للمحافظة على التراث الفلسطيني

في “الحبل والسلّم” وهي لعبة جماعية تعتمد على الحظ ومستوحاة من لعبة “السلّم والثعبان”، تستعيد الفنانة المقدسية ماسة الضميدي لعبة تكاد تكون قاسماً مشتركاً في طفولة المقدسيين، لكنها أرادت أن تعيد تركيب صورها وتفاصيلها من الريف المقدسي، من الحاكورة والمصطبة وشجرة التوت إلى الآبار والدلو والحجارة وطريقة بناء البيوت والعمارة في بلدة قلنديا شمال مدينة القدس في عملها، ضمن مشروع “التراث الإبداعي: قلنديا تنبض بالحياة من جديد”، الذي ينفذه مركز المعمار الشعبي “رواق” في مدينة رام الله.

ويتضمن المشروع الذي أطلق في التاسع من الشهر الجاري، أعمالاً تفاعلية صمّمها وطوّرها الفنانون: آية قرش، ولبنى الأعرج، وماسة الضميدي، ونتالي نجار، وهبة طنوس، ويارا بامية.

فيما تقول الضميدي، إنها استلهمت فكرة اللعبة من ذكريات طفولتها الخاصة، وسعت بذلك إلى تحويل لعبة طفولة جماعية إلى مشروع لحماية ما تبقى من ذاكرة جغرافيا يزحف إليها الاستيطان والمشاريع الاستعمارية، محاولاً تفكيك هويتها وذاكرتها الجماعية، سواء في المدينة (القدس) أو ريفها. وحاولت الضميدي، من خلال هذه اللعبة، ألا تقف عند الرسم التقليدي، بل أن تحولها إلى رحلة بصرية تحمل تفاصيل الريف المقدسي.

وضم المشروع خريطة تفاعلية مطوية للتعرف إلى بلدة قلنديا للفنانتين هبة طنوس ويارا بامية، وكذلك كتيباً تفاعلياً للفنانة نتالي نجار عن تأريخ القرية ومبانيها التأريخية، وغيرها من الإنتاجات التي جاءت تتويجاً لمرحلة معمقة من البحث، ليس في التراث المادي لريف القدس فحسب، وإنما في جوانب مختلفة من الموروث الثقافي والسرديات والتأريخ الشفوي والقصص والعادات الشعبية القديمة، وكذلك المقامات وما يدور حولها من روايات تأريخية شعبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى