سلايدر

مطالبات برلمانية للوقوف بوجه التحركات السعودية الرامية لاحتواء الدور الروسي

منتمت

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

تعكف السعودية في هذه المدة على ايجاد طريقة لإيقاف ضربات التحالف الرباعي الذي تقوده روسيا في سوريا والعمل على عدم تدخله في العراق خاصة بعد النتائج والضربات الموجعة التي وجهها هذا التحالف للتنظيمات الاجرامية، الأمر الذي بات يهدد مصالح دول الخليج ويعرّضها للخطر وعلى رأسها السعودية، ولهذا تتبنى مملكة آل سعود وبعض الدول الخليجية وبأوامر أمريكية مشروعاً لإجهاض التحالف الرباعي بأي شكل من الأشكال وتحاول اقناع روسيا لسحب نفسها من التحالف الرباعي مقابل تعهد السعودية بإيجاد فرص استثمارية لروسيا في دول الخليج.. هذا وأشارت التقارير الى انه خلال لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بولي العهد السعودي محمد بن سلمان عرض الأخير على روسيا الاستثمار بقيمة ثلاثمائة مليار دولار مقابل تسوية الأمر في العراق وسوريا. وتشير تقارير من داخل السعودية الى ان قادة المملكة قلقون جداً من التطورات الأخيرة لأنها وبحسب رؤية السعوديين بان هذا التحالف سيزيد من قوة ونفوذ إيران في المنطقة وهو الأمر الذي تخشاه السعودية وكل دول الخليج .

غياب الموقف العراقي الواضح تجاه التدخل السعودي وطلبها من روسيا عدم مشاركتها بضرب التنظيمات الاجرامية في العراق وسوريا ولّد ردود أفعال غاضبة ضد الحكومة ووزارة الخارجية التي لم تصدر أي توضيح بشأن التجاوزات من قبل السعودية وغيرها من البلدان العربية ، وطالب نواب في البرلمان، الحكومة وعلى رأسها العبادي بالتصدي للمشروع السعودي ووضع حد لتدخلها المستمر في شؤون العراق الداخلية، مؤكدين بان تحركات السعودية لن تثني التحالف الرباعي ولن تغيّر في سياسته.

النائب عن كتلة صادقون حسن سالم أكد بأنه ليس غريباً ان تعمل السعودية على احتواء الدور الروسي في العراق وسوريا كونها هي الداعمة الرئيسة للإرهاب وان الكثير من المجازر التي تشهدها المنطقة سببها السعودية ودويلات الخليج. وقال سالم في اتصال مع “المراقب العراقي”: اليوم وبعد ان رأت السعودية ضربات التحالف الرباعي القوية ضد داعش والنصرة…

ومن المؤمل ان تنتقل هذه الضربات الى العراق فبالتأكيد السعودية ستقوم بمحاولة زعزعة هذا التحالف والحد من ضرباته ضد التنظيمات الاجرامية التي هي صنيعة السعودية بمعاونة الامريكان وإسرائيل. وبيّن سالم: كل المحاولات السعودية في التأثير على التحالف الرباعي لن تجدي نفعاً وانه ماض بسعيه لمكافحة الارهاب، معتقداً ان روسيا لن تساوم على هذه المعركة لأنها أكبر من ذلك ولديها نظرة مستقبلية للأحداث. وطالب سالم الحكومة ووزارة الخارجية بان يكون لها موقف رسمي ازاء هذه التجاوزات، معبراً عن أسفه من هذا الصمت الذي يعبّر عن ضعف في الاداء الحكومي فضلا على موقف الخارجية المخجل هو الآخر لأنه كانت هناك تداعيات وتصريحات هجومية من قبل الاردن وقطر والسعودية لكننا لم نجد رداً بمستوى الحدث من قبل الخارجية العراقية، متسائلاً عن الأسباب التي تجعل الحكومة والخارجية تلتزم هذا الصمت. وأكد سالم ان هناك تحركاً برلمانياً يقوده بعض نواب البرلمان لجمع تواقيع لمطالبة التحالف الرباعي بالتدخل في العراق وتوجيه ضرباته ضد التنظيم المجرم خاصة بعد كشف زيف وكذب التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا.

وأعرب رئيس الوزراء حيدر العبادي عن استغرابه من تحفّظ البعض على التعاون مع روسيا واصفاً إياهم بأنهم “يتصرفون وكأن الرئيس الأميركي باراك أوباما أحد أقاربهم”، في تصريحات تعكس تجاهلاً لتبعات ما ينجر عنه مثل هكذا تحالفات سياسياً وأمنياً.

النائب عن كتلة الأحرار جمعة ديوان طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتصدي للمشروع الذي تقوده السعودية من خلال تقديم استثمارات قوية لروسيا مقابل الكف عن دعم سوريا والعراق. وقال ديوان في بيان صحفي تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه إن “رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي هو المسؤول الاول للوقوف بالضد من المشروع الذي تقوده السعودية من خلال عرضها على روسيا الاستثمار بمبلغ ثلاثمائة مليار دولار مقابل الكف عن دعم سوريا والعراق”. وطالب العبادي بـ”التصدي لهذا المشروع الذي يهدف الى بقاء الجماعات الارهابية واستمرار مسلسل القتل والدمار في العراق”.

يذكر ان الناطق الرسمي باسم الرئيس الروسي ديمتري بيسكوف قال، ان الاتصالات بين روسيا والسعودية أصبحت مكثفة للغاية, مشيراً الى انه لا يمكننا حتى الآن الإفصاح عن أي شيء ترشح عن هذه الزيارة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى