فيلم “Implanted”.. إسقاطات ورسائل مبطنة تحاكي المستقبل القريب

المراقب العراقي/ متابعة…
يقدم فيلم “Implanted“ الصادر، مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2021 الماضي تصورًا عن مستقبلنا القريب، في العام 2023، ليوجه رسائل مبطنة عن مخاطر الذكاء الاصطناعي.
وتروي أحداث العمل سيرة حياة ”سارة“ التي تعيش في مدينة نيويورك الأمريكية، وتتورط بخضوعها لاختبار تجريبي عن علاج الصحة الديناميكي، يعود لشركة أدوية تقرر تجربة علاجها على البشر ضمن برنامج ”ليكس“ الذي سيحدث ثورة في الرعاية الصحية.
تحقن الشركة ”سارة“ بشريحة صحية في عمودها الفقري، موهمة إياها بأنها تتضمن برنامجًا إلكترونيًا حديثًا يراقب النظام الصحي لجسدها ويعطيها أسلوب حياة مريحًا، ونصائح وقائية.
ومقابل تسخير جسدها وقبولها طواعية بحقن الشريحة دون أدنى معلومات عن خطرها المجهول، تحصل ”سارة“ على أموال تساعدها برعاية والدتها المصابة بمرض الزهايمر.
واتضح منذ المشاهد الأولى للفيلم، ما تعانيه ”سارة“ من أوضاع مادية متردية، وسط تعلقها الشديد بوالدتها، وسؤالها المتكرر للقائمين على البرنامج عن موعد حصولها على أجرها.
ويتم التعرف في العمل على الآثار الجانبية والنتائج الكارثية لزرع الشريحة في جسد ”سارة“، إذ تزداد الشكوك مع رؤيتها لورم شديد في مكان العملية، فضلًا عن تردي جرحها، ولكن ”ليكس“ يؤدي مهمته بأن يهدئ مخاوف سارة؛ مؤكدًا لها ”أن الألم سيزول بعد 7 أسابيع“.
ومع توالي الأحداث نكتشف أن شريحة الذكاء الاصطناعي مصممة للسيطرة على سلوكيات الجسد.
ومع مقاومة ”سارة“ ورفضها الانصياع، تطرأ تغييرات فورية تصيبها بحالة مرضية تعاني خلالها من عدم وصول الأوكسجين إلى الدماغ، والشعور بالاختناق، وضيق النفس، والإصابة بشلل حركي يمنعها عن طلب النجدة.
وتتمركز الشريحة بين كتفي الضحية، لتكون غير قابلة للاستئصال، حتى لو قررت الانسحاب من البرنامج، ولا توجد أي إستراتيجية للتراجع.
وحين ترفض ”سارة“ أن تنفذ ما تؤمر به، يخاطبها ”ليكس“ بنبرة منخفضة وخطيرة؛ قائلًا: ”من مصلحتك أن تستمعي بعناية لتوجيهاتي، فأنت الآن تحت سيطرتي“.
وبالتدريج تتحول ”سارة“ إلى أداة تنفيذية تلبي مطالب إجرامية؛ من سرقة أوراق، وقتل جميع من لديهم شكوك وأدلة بوجود برنامج ”ليكس“ ونواياه بالسيطرة على الجنس البشري، فتنغمس ”سارة“ في دوامة تضعها أمام خيارات محدودة؛ فإما أن تعيش أو تموت وتنقذ البشرية.
ويصور العمل التقاء ”سارة“ بطبيبة من لجنة تصميم برنامج ”ليكس“، تبدي تعاطفها معها، وتخبرها أنها تعارض مشروع ”ليكس“، وأنها لم تكن تتوقع مخاطره.
وتعمل الطبيبة على مساعدة سارة، وتحاول إخضاعها لعملية نزع الشريحة من جسدها، ولكن مديرًا جديدًا وضحية أخرى يظهران على مسرح الأحداث بشكل مفاجئ ويقلبان الموازين.
ويطرح الفيلم تساؤلات عدة حول اصطياد المراهقين، وتأثرهم بالإعلام التسويقي، والأخبار الترويجية الزائفة، والأشياء غير الآمنة دون معرفتهم بمضارها، ليتحولوا إلى فريسة سهلة للتقنيات الشريرة.



