سلايدر

بعد قطر.. جولة ثانية عقدت في تنزانيا الحكومة تعقد اجتماعات سرية مع ميليشيات سنية واستنفار لمنع التحالف الرباعي من ضرب مقرات داعش

2014-Sep-02-54057a74a2cd7

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

كشفت مصادر صحفية أجنبية عن وجود محادثات سرية يعقدها ممثلون عن الحكومة العراقية مع قادة الميليشيات السنية التي تقاتل الى جنب داعش في الانبار ومناطق أخرى, وهذه الاجتماعات تتم على وفق ما أكدته صحيفة “الاندبندنت” برعاية أمريكية استكمالا لما تمت مناقشته في المؤتمر الذي عقد مؤخراً في العاصمة القطرية الدوحة.

وبينت الصحيفة ان هذا المؤتمر الذي عقد في “تنزانيا” ومن المزمع ان يتم عقده بالقريب العاجل في الرياض وباريس والدوحة لاستكمال التفاهمات الرامية الى ابعاد الفصائل الشيعية عن تحرير المدن المغتصبة من داعش, ومن تلك العصابات التي تقاتل معها. ويشارك في الاجتماعات تسعة فصائل سنية عراقية، من بينهم ممثلون عن الجيش الإسلامي في العراق وكتائب الطريقة النقشبندية، بحسب ما جاء في الصحيفة.

مراقبون للشأن السياسي بينوا بان هذه الاجتماعات المتكررة التي تتم برعاية واشنطن, تأتي لأهداف عدة منها منع فصائل المقاومة والحشد الشعبي من تطهير المدن, كما انها تتضمن مناقشة المستجدات خصوصا ما يتعلق منها بتشكيل التحالف الرباعي ودخول الطيران الروسي بقوة في الساحة, الذي يمكن ان يشكل خطراً على وجود الميليشيات السنية التي تقاتل مع “داعش” في الانبار, لاسيما بعد الضربات الاخيرة التي قام بها طيران الجو الروسي بضرب العصابات الاجرامية في سوريا بجميع مسمياتها دون استثناء, الأمر الذي يدفع تلك الميليشيات للبحث عن البدائل لمنع طلب الحكومة من روسيا بالتدخل المباشر, وتسعى تلك الميليشيات الى تدارك الوقت وإفشال التحالف الرباعي لأنه يشكل خطراً على وجودها وعلى ما تطمح اليه من سيطرة على الاقليم السني في حال تشكيله.

المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري, يرى ان توجه الحكومة للجلوس على طاولة الحوار مع تلك الجهات هو منهج خاطئ, وفشل هذا التوجه في الحكومات السابقة التي حاولت العفو عن المجرمين عندما كانت تتم تحت مظلة المصالحة الوطنية وكانت وبالاً على العراقيين. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان هذه المجاميع لا تنفع معها لغة الحوار, كونهم يمتلكون مشروعاً يتقاطع مع تطلعات الشعب العراقي, منبهاً الى ان جميع خطوات الولايات المتحدة خدمت مصالحها, حتى ان مجاملتها لبعض القوى السنية يصب ايضا في مصالحها الخاصة. معتقداً بان التحالف الرباعي أو غرفة العمليات الاستخبارية جاء لدعم الموقف العراقي في حربه ضد العصابات الاجرامية , ولتعطي بديلاً عن التحالف الدولي الذي فشل في ضرب “داعش” منذ تشكيله الى اليوم, ولم يحقق تقدماً على الارض بينما كان التقدم للقوات المسلحة وفصائل المقاومة والحشد الشعبي, فيما عمل التحالف على ايقاف هذا التقدم.

على الصعيد نفسه استبعد النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي ان تشارك الحكومة في مثل هكذا مؤتمرات, متسائلاً لماذا يتم عقده في “تنزانيا” بالتحديد, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان الحكومة ليست لديها نوايا من هذا النوع وهي محاسبة ومراقبة من قبل مجلس النواب ومن قبل الشعب, وبخصوص التحالف الرباعي أكد الطرفي بان محاولات رفض التحالف لن تؤثر على عمل الحكومة في تحالفاتها مع من ترى بأنه يساهم في القضاء على الارهاب, لكون ان العراق جزء من التحالف الروسي السوري الايراني, لافتاً الى ان العراق يرحب بكل من يساهم في ضرب “داعش” بشرط ان يكون ذلك بعلم الحكومة, واصفاً مخاوف بعض الساسة من هذا التحالف بأنها في غير محلها وغير مبررة , لان الجميع اليوم عليه ان يتعاون لطرد داعش من البلد, لا ان يثير تساؤلات فارغة.

يذكر ان هناك توجساً توّلد من مشاركة التحالف الرباعي في ضرب الجماعات الاجرامية لدى الاطراف التي لها أجنحة عسكرية تقاتل الى جنب داعش, كون ان الطيران الروسي وجّه ضربات دقيقة لجميع الفصائل التي تحمل السلاح ضد النظام السوري, وعمل على تقويضها منذ بدء طلعاته الجوية في الأيام الماضية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى