سلايدر

صفقة استجواب وزير الدفاع .. الفتلاوي تفضح أسرار تحويل الجلسة الى سرية ومن قبض الثمن

1443948713_NB-147935-635795453797502232

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

استضاف مجلس النواب في جلسته الاعتيادية يوم السبت الماضي، وزير الدفاع خالد العبيدي لاستجوابه في ملفات فساد تتعلق بصفقات التسليح وعقود في وزارة الدفاع، لكن البرلمان فشل في استجوابه كما فشل في السابق باستجواب وزير الكهرباء بسبب تحوّل نواب في التحالف الوطني الى محامين نيابة عن الوزير برغم علمهم بملفات الفساد في وزارة الدفاع والتي تقدر بمليارات الدولارات.

هذا ما كشفته رئيسة حركة ارادة النائبة حنان الفتلاوي على صفحتها الشخصية الفيسبوك وتابعتها “المراقب العراقي” مؤكدة ان النائب عباس البياتي اقترح جعل الجلسة سرية حتى لا يطّلع الشارع العراقي على المصائب والكوارث التي وردت في الاستجواب ، بينما كان النائب علي العلاق محامي دفاع عن الوزير يمنعني من أي كلمة قد تجرح مشاعر الوزير. وانتقدت الفتلاوي مطالبة نواب في التحالف الوطني بجعل جلسة استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي سرية من بينهم عباس البياتي وحاكم الزاملي واسكندر وتوت بحجة ان المعلومات التي سيقدمها ممكن ان تخدم الدواعش، مؤكدة انهم حلّوا بديلاً لنواب تحالف القوى السنية. وقالت الفتلاوي على صفحتها الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”: استغرب من حجة هؤلاء النواب، مبينة ان وسائل الاعلام تتناول يومياً ادق التفاصيل عن الجيش العراقي حتى سمك الخوذة وحجم اطارات الهمر، أما استجواب مهني لا يتضمن معلومات عسكرية أصبح خطراً !. وبينت الفتلاوي: وزير دفاع الاْردن ووزير دفاع الكويت تم استجوابهما علنياً وجلسات الاستماع في الكونغرس كلها علنية واستجواب بترايوس كان علنيا، متساءلة هل هذه الدول لا تخاف على أمنها ؟!. وأضافت الفتلاوي: لذلك اقول ان هذا الاستجواب عبارة عن تمثيلية معدة مسبقاً لأنهم طلبوا السرية حتى قبل ان يسمعوا اسئلة الاستجواب أو أجوبته .. فهم اعترضوا قبل بدء الجلسة.

هذا وأكدت مصادر نيابية خاصة لصحيفة “المراقب العراقي” ان هناك نواباً وخصوصاً أعضاء في لجنة الأمن البرلمانية قد اتفقوا مسبقاً مع وزير الدفاع على ان تكون الجلسة سرية وتسويفها مقابل مبالغ مادية تدفع لهم ، مبينة ان هذا الاسلوب يتكرر في كل جلسة استجواب .

وأضافت المصادر: “رئيس البرلمان على علم بهذه التحركات وقدمت الكثير من الشكاوى له لكنه يتجاهل التعامل معها”. وبينت المصادر: جلسة استجواب العبيدي كانت مدروسة مسبقاً وان هناك نواباً طمأنوا وزير الدفاع بأن الجلسة ستكون سرية ولن يتعرّض لأية مضايقات أو احراجات ، مؤكدة ان العبيدي حضر الى البرلمان بعد ان أخذ الضمانات. من جهتها قالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف: “كانت هناك اتفاقات مسبقة ما بين لجنة الامن والدفاع ووزير الدفاع على امكانية جعل الجلسة سرية وهذه أحد خيوط المؤامرة على الاستجواب”. وأكدت نصيف في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: قبل ان يتم الاستجواب بدأ بعض النواب بتبادل الرسائل حول عدم قناعتهم بالاستجواب حتى قبل ان يعرفوا ما هي الاسئلة الموجهة ، مبينة ان هناك بعض الشخصيات تحاول في كل مرة افشال الاستجواب باتفاق مع الوزير مقابل صفقات قد تكون سياسية أو مالية ، نحن لا نملك أدلة حول هذا الموضوع لكن هناك حديثا دار داخل اروقة البرلمان اثناء الجلسة بأن هناك عقودا وأموالا دفعت من أجل افشال الاستجواب ، مطالبة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بان يفتح تحقيقاً بخصوص فساد الاستجواب. وأضافت نصيف: جلسة استجواب العبيدي كانت أشبه بالمسرحية لأن أغلب النواب خرجوا من الجلسة ومن ثم دخلوا وبالتالي فأنهم لم يحضروا الاستجواب بوقته الكامل بالإضافة الى ان اغلب الاسئلة التي وجهت الى الوزير تحولت الى لجان تحقيقية والبقية لم يستطع الوزير الاجابة عنها وبالتالي فأن الاستجواب ليس بالأمر الهيّن. وأشارت نصيف الى ان استجواب أي مسؤول في الحكومة يواجه صعوبات عدة تتمثل بموافقة رئيس البرلمان فضلا على الضغوط التي تمارس عليه والمغريات التي تقدم له وبالتالي يضطر الى الغاء الاستجواب ، اضف الى ذلك التآمر من بعض نواب البرلمان على افشال الاستجواب. وأكدت نصيف انها ماضية في استجواب وزير الدفاع وانه كان من المفترض ان تستجوبه بعد حنان الفتلاوي وقد قلصت اسئلتي الى تسعة اسئلة وطالما سوف يكون الاستجواب منفرداً فقد اعدت كل الاسئلة ووقعت امس كتاباً من سليم الجبوري لتبليغ وزير الدفاع بموعد الاستجواب. وأبدت نصيف امتعاضها من اتهام النواب المطالبين باستجواب وزير الدفاع بأنهم يسعون لإسقاطه سياسياً قائلة “هذه الاسطوانة اصبحت مشروخة” فكل استجواب يقول عنه المستجوب انه محاولة لتسقيطه سياسياً، مبينة انها وبقية النواب المستجوبين يمتلكون ادلة دامغة تدين الوزير بالفساد. وكانت النائبة حنان الفتلاوي قد قامت باستجواب وزير الدفاع في جلسة مغلقة حسب اقتراح من عضو دولة القانون عباس البياتي يوم السبت الماضي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى