المراقب والناس

أعداد السيارات الداخلة للعراق ترتفع مع قلة الطرق !

 

 

المراقب العراقي / متابعة …

كثيرة هي المفارقات التي يعيشها العراق ومنها زيادة السيارات الداخلة الى البلاد والتي يرافقها في الوقت ذاته نقصان في الطرق نتيجة التهالك والتي هي في الواقع قليلة ولا تتحمل هذا العدد الكبير من السيارات.

و كشفت وزارة التخطيط، عن تجاوز اعداد السيارات في العراق سبعة ملايين سيارة، مرجحة ارتفاع العدد الى 15 مليون سيارة في عام 2035، في الوقت الذي تبلغ الكثافة الحالية 154 عجلة لكل كيلومتر مربع من الشوارع، في الوقت الذي يجب ان يكون اقل من 100سيارة لكل كم لمنع الازدحامات.

وقال المسؤول في وزارة التخطيط المهندس قابل حمود: إن “البلد يشهد زخماً مرورياً كبيراً بسبب تنامي أعداد السيارات التي قد تتجاوز سبعة ملايين سيارة في العراق ومعدل النمو السنوي الذي يصل إلى أكثر من 2 %”.

واضاف حمود، أن “أبرز مشكلات وأسباب الزخم المروري، يعود إلى محدودية استخدام وسائل النقل العام في المدن، وأيضاً بسبب التصاميم غير المدروسة أو المحدثة حيث يعتمد العراق على شوارع صممت استناداً إلى خرائط قديمة يعود بعضها إلى نهاية القرن قبل الماضي ولا تتناسب مع الزيادة الحاصلة في أعداد المركبات الحالية”.

وتوقع أن يصل “عدد المركبات خلال العام 2035 إلى أكثر من 15 مليون مركبة لاسيما بعد موافقة الحكومة على استيراد السيارات المتضررة”.

وعلى هذا الاساس، فأن عدد السيارات سيرتفع 54% خلال 14 عامًا فقط، ما يعني أن العراق تدخله قرابة 600 ألف سيارة سنويًا.

وتشهد الشوارع العراقية زخمًا مروريا هائلًا بسبب عدم استحداث طرق جديدة فضلا عن ارتفاع عدد العجلات في البلاد بسبب الاستيراد الى ارقام كبيرة لا تناسب القدرة الاستيعابية للشوارع.

 

وتقدر القدرة الاستيعابية لشوارع العاصمة بغداد بـ200 الف سيارة فقط للشوارع المنشأة منذ 30 عامًا، فيما تبلغ عدد العجلات التي تتجول في العاصمة قرابة 3 ملايين عجلة.

وتبلغ كثافة السيارات في الشوارع المبلطة 154 سيارة لكل كم علما ان المعدل الطبيعي لتفادي الاختناقات المرورية يجب ان يكون اقل من 100 سيارة لكل كم مبلط.

وبحسب المهتم بالشان الاقتصادي منار العبيدي فأنه باستمرار هذا المعدل في نمو اعداد السيارات فمن المتوقع ان تصل اعداد السيارات في 2036 الى اكثر من 12 مليون سيارة وبكثافة سيارات في الشوارع المبلطة تصل الى 203 سيارة لكل كم.

ولاجل تحقيق كثافة سيارات في الشوارع المبلطة تضمن عدم حدوث اختناقات مرورية فأن العراق يحتاج الى انشاء اكثر من 62 الف كيلو متر جديد من الشوارع الجديدة وهو ما يمثل نسبته 100% من اطوال الشوارع الموجودة حاليًا.

أنَّ المشكلة في الطرق والجسور تكمن في ضرورة فك الصلاحيات، إذ إنَّ الطرق الرئيسة التي يفترض أن ترتبط بالهيئة العامة للطرق والجسور مرتبطة بجهات أخرى، والأمر الثاني الذي يسبب المشكلات هو وزارتا المالية والتخطيط حيث أنهما لا تطبقان قانون 40 لعام 2015 الخاص بجباية المبالغ عن طريق مديريات المرور لصالح صيانة الطرق والجسور، لكن وزارة المالية تحولها للخزينة العامة ولا تصرفها وفق القانون لصيانة الطرق”، فالوزارتين تتحملان مسؤولية الوفيات والإصابات من ضحايا الحوادث المرورية، وتأتي بعدهما وزارة الإعمار والحكومات المحلية في تحمل المسؤولية.

ويتحسر أغلب العراقيين الذين سافروا إلى الخارج، وتحديداً إلى دول الجوار مثل إيران وتركيا والأردن، على أحوال طرق بلادهم، فهناك في تلك العواصم، طرق مخصصة للشاحنات وعربات الأحمال الثقيلة بينما تخنق هذه المركبات شوارع بغداد والمحافظات وهي تتسبب يومياً بحوادث مميتة وزحامات وتدمير ممنهج للطرق الداخلية والخارجية، ولا أدل عليه من طريق بغداد الذاهب للإقليم عند مناطق شمال العاصمة.

ان البلاد حاجة إلى إنشاء طرق تخصصية موازية للشاحنات والأحمال العالية، وضرورة إقامة مراكز جباية خارجية في تلك الطرق لإدامتها مقابل المرور عليها واستخدامها بين مختلف المحافظات، كما يقترح أن يكون نظام الإحالة لمحطات معينة في الطريق الواحد وألا يحال الطريق بالكامل إلى شركة واحدة وبالتالي يحدث التلكؤ، بحيث تكون كل شركة مسؤولة عن قاطعها أو محطتها، وأن يجري التنسيق في قضية الصيانة مع الحكومات المحلية ولا يعمد إلى العمل العشوائي الذي يتسبب بهدر المال العام والتسبب بالحوادث عند قطع الطريق لأغراض الصيانة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى