المراقب والناس

الحكومة تعجز عن السيطرة على غلاء أسعار المواد الغذائية

 

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

قاد ارتفاع سعر صرف الدولار من جديد الى موجة ثانية من الغلاء باسعار المواد الغذائية في اسواق الجملة والمفرد في بغداد، في وقت، دعت فيه لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية وخبير اقتصادي الى تدخل حكومي عاجل للسيطرة على الاسعار كون الحكومة عجزت عن السيطرة على غلاء أسعار المواد الغذائية بسبب تأخير وصول مواد الحصة التموينية الى المواطن.

وسجلت بورصة الكفاح والحارثية المركزية في بغداد خلال المدة الماضية 149 ألفا و600 دينار مقابل 100 دولار أميركي، بينما استقرت اسعار البيع في محال الصيرفة بالأسواق المحلية في بغداد، عند 150 ألف دينار، واسعار الشراء عند 149 ألف دينار لكل 100 دولار اميركي.

وقال لفيف من تجار الجملة في شورجة البياع إن “اغلب اسعار المواد الغذائية تتأثر طرديا بارتفاع سعر الدولار في السوق، باعتبار ان تلك المواد تاتي عن طريق الاستيراد وبالتالي يتم دفع فواتيرها بالدولار”.

ولا يعد ارتفاع الدولار هو الاول من نوعه، لكنه الاعلى، مقارنة بالمدة الماضية، وتكاد الأسواق والمراكز التجارية تخلو من المتبضعين، بسبب الإرباك الاقتصادي من الارتفاع الجديد في أسعار المواد الغذائية وغيرها.بدورهم، شكا مواطنون في بغداد من ارتفاع اسعار المواد، مؤكدين ان تأثير ارتفاع سعر صرف الدولار كان قوياً عليهم، في ظل ضعف الرقابة على الاسواق ايضا.واضافوا انهم تضرروا من رفع سعر الدولار مرتين الاولى بخفض قيمة رواتبهم والثانية بارتفاع الاسعار في السوق، لذلك يجب على الجهات الحكومية المعنية اتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من تاثير هذه الازمة.

واكدوا ان مواد الحصة التموينية لا تصرف شهريا بشكل كامل وتأتي متقطعة، وبالتالي فان هذا الامر يؤثرفيهم، حيث يضطرون الى شراء بعض المواد من الاسواق المحلية لحين توزيعها.

من جهته، دعا الخبير الاقتصادي مصطفى عنكوش الحكومة الى استثمار مخازن وزارة التجارة وتأمين رصيد ستراتيجي من المواد الغذائية من خلال استيرادها وتوفيرها في السوق بكميات مناسبة وباسعار مدعومة بغية الحفاظ على مستوى الاسعار وضمان عدم ارتفاعها.

واوضح ان “هذه المخازن غير مستغلة واغلبها فارغة ويتم تأجيرها لاغراض مختلفة”، مرجحا صعود “اسعار الدولار اكثر خلال الايام المقبلة في ظل فقدان الثقة بالعملة المحلية وتزايد الاقبال على شراء الدولار”.

واشار الى ان “تثبيت السعر الجديد للدولار في الموازنة، زاد من حركة الطلب على البضائع ومنها المواد الغذائية، بعد ان شهدت تقليلا طوعيا لعمليات الشراء من قبل التجار والمواطنين بعد تذبذب اسعاره خلال المدة التي سبقت اقرار الموازنة”.

بدوره، يرى عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية السابق سالم الطفيلي ان “السبب الرئيس لاستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار عدم وجود رقابة حكومية حقيقية على السوق، وكذلك عمل المصارف الأهلية والصيرفات، التي تتلاعب بالأسعار حسب مصلحتها  من دون أي رقابة أو محاسبة”، بحسب قوله.

وشهدت أسواق الشورجة في العاصمة بغداد،، تراجعا كبيرا في الاقبال على التسوق من قبل المواطنين، بعد ارتفاع سعر صرف الدولار بقرار من وزارة المالية.

ورصد مراقبون ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية في سوق الشورجة، الذي يعد العصب الاقتصادي في العراق والمزود الرئيسي للبيع بالجملة لاسواق العراق الأخرى من الشمال الى الجنوب بكافة المواد المنزلية والغذائية.

وشهدت الشورجة حركة ضعيفة من قبل المواطنين ونسبة الإقبال قدرها المراقبون بـ30%.؜

وذكر احد اصحاب المحال في الشورجة ؛ أنه بعد ارتفاع سعر الدولار وخفض قيمة العملة العراقية ضعفت حركة المتبضعين الى نسبة جدا كبيرة، لافتا إلى أن هذا الوضع سيستمر إلى عدة ايام وربما اشهر حتى تعود الحركة عندما المتبضع او المواطن يتأقلم مع الوضع الحالي.فيما شدد مواطنون على ضرورة أن تعود الاحتجاجات بضغوط اكثر وبمناطق اكثر ومحاصرة رؤوس الفساد الذين سببوا هذا الانهيار وعلى رأسهم الأحزاب المتنفذة والمتسلطة على البنك المركزي والمصارف الاهلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى