عربي ودولي

فلسطين بوادر انتفاضة ثالثة .. عملية «إيتمار» تثير جنون الاحتلال الاسرائيلي

 

صعَّد الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاته القمعية بحق الفلسطينيين غداة عملية “إيتمار” ليلة اول أمس، والتي قتل فيها مستوطنان متشددان، حيث اندلعت مواجهات بين القوات الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين في أنحاء متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، فيما فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على حركة الفلسطينيين في القدس المحتلة، بلغت حد منع الآلاف من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، ومنع حافلات آتية من المناطق المحتلة في العام 1948 من الدخول الى المدينة وتزامناً مع الإجراءات القمعية التي انتهجتها سلطات الاحتلال، شن المستوطنون هجمات متفرقة استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل هستيري في مناطق عدّة في الضفة الغربية، وشملت اعتداءات على مدنيين وتكسير سيارات وإحراق بساتين زيتون، بالإضافة الى كتابة عبارات عنصرية على المنازل وفي تداعيات العملية الفدائية قرب مستوطنة “إيمتار” قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، والتي قتل فيها مستوطن وزوجته، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن أجهزة الأمن الإسرائيلية، بدأت عمليات مسح شاملة، وجمع البيانات من أجل إلقاء القبض على المنفذين وأضافت أن “قوات كبيرة من لواء الجيش الإسرائيلي، ترافقها قوات خاصة وضباط استخبارات، يواصلون تمشيط القرى الفلسطينية في شمال الضفة بحثاً عن منفذي العملية” وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فإن الحديث يدور عن “خلية فلسطينية منظمة لديها بنية تحتية ومعاونين”، وأن العملية الفدائية “ليست مجرد عملية ارتجالية” ووفقاً لـ “يديعوت احرونوت” فإن “الاستخبارات الاسرائيلية ترمي بثقلها في عملية معقدة وكبيرة بالتعاون مع جميع أذرع الأمن الأخرى والقوات العسكرية في الميدان، لجمع أي أدلة أو اشارت من أي قرية فلسطينية مجاورة بهدف الوصول الى رأس خيط قد يقود الى معرفة المنفذين” وأمام الفشل الاستخباري، شنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي حملة قمعية عنيفة ضد الفلسطينيين في مناطق عدة في الضفة ومدينة القدس، تزامنت مع اعتداءات هستيرية من قبل المستوطنين وأدى آلاف المواطنين من القدس وأراضي الـ48 صلاة الجمعة في الشوارع والطرق بسبب الحصار العسكري المشدد المفروض على المسجد الأقصى والقدس القديمة ومنعت قوات الاحتلال الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً من الدخول إلى القدس القديمة والتوجه إلى الأقصى لأداء صلاة الجمعة في رحابه، ما اضطرهم الى أداء الصلاة في الشوارع والطرق القريبة من بوابات البلدة القديمة وسط انتشارٍ واسع لقوات وآليات الاحتلال وأصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة سلمية خرجت في قرية بلعين غرب رام الله، نصرة للمسجد الأقصى، وللأسرى في سجون الاحتلال، واحتفالاً برفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة وفي مدينة بيت لحم، اندلعت مواجهات عنيفة في محيط مسجد بلال بن رباح (قبة راحيل) عند المدخل الشمالي للمدينة المحتلة. وأصيب عدد من المواطنين بحالات إغماء واختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الاسرائيلي الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى