إقتصادي

هل تنجح التحالفات الجديدة في إخراج داعش الإرهابي من العراق؟

نتحكمنطمك

الحرب التي يخوضها العراق ضد عصابات داعش الارهابية، التي استطاعت الاستيلاء على مساحات ومناطق في هذا البلد الغني بالثروات الطبيعية والموارد البشرية، تشهد وبحسب بعض الخبراء في الشأن الامني والسياسي تطورات جديدة يمكن ان تساهم بتغير الكثير من النتائج والتوقعات السابقة، خصوصا ان التقارير الاخيرة تشير الى وجود تحالفات وتحركات وتنسيق جديد بين اطراف ودول تسعى الى محاربة الإرهاب وتحجيم خطر تنظيم داعش الارهابي في المنطقة، فقد قررت روسيا بحسب بعض التسريبات الدخول كشريك فاعل ومؤثر في الساحة العراقية، من خلال إنشاء مركز معلوماتي في بغداد يضم ممثلي هيآت أركان جيوش روسيا وسوريا والعراق وايران، قد تتطور فيما بعد الى نشر قوات برية وانشاء قواعد عسكرية مشتركة لمحاربة تنظيم داعش الارهابي ، خصوصا بعد ان ادركت الحكومة العراقية ضعف الدور الامريكي في هذه الحرب، التي كلفت العراق الكثير من الخسائر والاضرار واثرت سلباً في اداء المؤسسة العسكرية والامنية، التي تعاني اليوم من مشكلات كبيرة بسبب تفشي الفساد ونقص التجهيزات والمعدات العسكرية.هذه التطورات وبحسب بعض المراقبين، بدأت بعد التحركات المثيرة التي قامت بها روسيا مؤخرا حين ارسلت تعزيزات عسكرية ضخمة الى سوريا يضاف الى ذلك دعواتها المستمرة الى ايجاد تحالف عسكري جديد يضم الدول المؤثرة في المنطقة، وهو ما اثار العديد من التوقعات حول دور روسيا الجديد في الساحة الدولية حضورها في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا انها عانت عزلة طويلة ومشكلات كبيرة بسبب العقوبات الاقتصادية. فقد عبرت العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة الامريكية عن قلقها المتزايد من الحشد العسكري وللتحالف الجديد بين ايران وروسيا، كون مثل هكذا تحركات يمكن ان تساهم بتعقيد الامور، خصوصا مع وجود اطراف واحزاب عراقية وحكومات خليجية تخشى من تفاقم الدور الايراني في المنطقة التي تعيش حالة من عدم الاستقرار الامني. في هذا الشأن قال العراق إن مسؤوليه العسكريين يشاركون في تعاون استخباراتي وأمني في بغداد مع روسيا وإيران وسوريا لمواجهة التهديد الذي يمثله تنظيم داعش الارهابي ضمن اتفاق قد يثير مخاوف واشنطن. وقال بيان من قيادة العمليات المشتركة للقوات المسلحة العراقية إن الاتفاق جاء “مع تزايد قلق روسيا من وجود آلاف الإرهابيين من روسيا والذين يقومون بأعمال إجرامية مع داعش.” وقد يزيد هذا التحرك نفوذ موسكو في الشرق الأوسط. وعززت روسيا تدخلها العسكري في سوريا في الأسابيع الأخيرة في الوقت الذي تضغط فيه من أجل ضم دمشق إلى الجهود الدولية لمحاربة تنظيم داعش الارهابي وهو طلب ترفضه واشنطن. وقد يعني التدخل الروسي في العراق تزايد المنافسة مع واشنطن خصمها السابق في زمن الحرب الباردة فيما تعزز إيران نفوذها عن طريق الفصائل الشيعية بعد أربعة أعوام فحسب من انسحاب القوات الأمريكية.ونسبت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء إلى مصدر عسكري دبلوماسي قوله في موسكو إن قيادة مركز التنسيق في بغداد ستكون دورية وسيتولاها ضباط من الدول الأربع بداية من العراق. وأضاف المصدر أن من المحتمل تشكيل لجنة في بغداد لتخطيط العمليات العسكرية والتنسيق بين وحدات القوات المسلحة في المعركة ضد تنظيم داعش. ورفضت وزارة الدفاع الروسية التعقيب على التقارير.وقد أرغمت موسكو واشنطن على توسيع قنوات التواصل الدبلوماسي معها بما اتخذته من مواقف مؤيدة للأسد في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. وقال مسؤولون غربيون إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يريد تدشين مساع جديدة خلال اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة في مسعى لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية. وأصبحت المساعي الدبلوماسية أكثر الحاحا في ضوء الحشد العسكري الروسي دعما للرئيس السوري وأزمة اللاجئين التي امتدت لأوروبا. وحث منتقدون الرئيس الأمريكي باراك أوباما على أن يصبح أكثر حسما في الشرق الأوسط ولاسيما تجاه الصراع السوري ويقولون إن عدم وجود سياسة أمريكية واضحة منح تنظيم داعش التكفيري فرصا للتوسع.وأبلغ مسؤول بوزارة الخارجية الروسية وكالة انترفاكس أن موسكو يمكن “بشكل نظري” أن تنضم للتحالف الذي تقوده واشنطن ضد داعش الارهابي إذا ما تم إشراك دمشق في المساعي الدولية لمحاربة التنظيم وإذا كان لأي عملية عسكرية دولية في سوريا تفويض من الأمم المتحدة. ونفى مسؤولون عراقيون تقارير عن وجود خلية تنسيق في بغداد أنشأها القادة العسكريون الروس والسوريون والإيرانيون بهدف العمل مع فصائل شيعية تدعمها إيران وتمثل سلاحا حاسما في معركة العراق ضد تنظيم داعش. بحسب رويترز.وكان وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري قد قال في نيويورك إن العراق لم يستقبل أي مستشارين عسكريين روس لمساعدة قواته ولكنه دعا التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى زيادة قصف أهداف التنظيم في العراق. وقال الجعفري إن الجيش العراقي حقق بعض الانتصارات المهمة وانه صد الارهابيين وأجبرهم على التقهقر شمالا نحو الموصل. وأضاف ان الجيش العراقي يحقق مكاسب. ونفى أي تلميح الى انه ستكون هناك حاجة لقوات أجنبية لكنه قال إن الولايات المتحدة وحلفاءها الذين ينفذون ضربات جوية منذ أكثر من عام لا يفعلون ما يكفي. وإن بلاده تحتاج الى معدات وتدريب ومعلومات مخابرات وليس قوات برية أو قواعد من هذا البلد أو ذاك. وعندما سئل بشأن التدخل العسكري الروسي المتزايد لدعم الرئيس السوري بشار الاسد قال الجعفري إنه يرحب بذلك وأضاف انه فيما يتعلق بقيام روسيا بدور في تخفيف الازمة في سوريا فإنه يؤيد جميع الجهود التي تبذل في هذا الاتجاه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى