إقتصادي

تشاؤم بشأن نمو الصادرات النفطية في 2016 وسط انخفاض مستمر للاسعار

المراقب العراقي – خاص

على الرغم من تأكيد وزارة النفط العراقية انها حققت ارقاماً قياسية في انتاج النفط، يتفاجأ المعنيون بتصريح رسمي من الوزارة نفسها يؤكد ان هذا النمو سيشهد تباطؤاً العام المقبل. هذا فيما تواصل اسعار النفط تذبذبها وسط انتقادات للسياسة التي تعتمدها الحكومة العراقية، والتي تؤدي الى الخسارة في القطاع النفطي. وقال رئيس شركة نفط الجنوب إن صادرات النفط من جنوب البلاد ستشهد نموا متواضعا وتصل إلى نحو 3.25 مليون برميل يومياً في 2016 إذ تواجه البلاد صعوبة فى زيادة الانتاج فى ظل انخفاض الأسعار. وبلغت الصادرات من ميناء البصرة في آب 3 ملايين برميل يوميا بحسب أحدث بيانات متاحة وتشمل الصادرات من حقول عملاقة تشرف عليها شركة نفط الجنوب وحقول أخرى قريبة من بغداد، وتقول شركات النفط الاجنبية إن فرصة زيادة الانتاج فى العراق ضعيفة فى العامين الجاري والمقبل بعد أن طلبت بغداد خفض الإنفاق على عمليات التطوير. ولا تتوافر للحكومة سيولة كافية نتيجة تراجع إيرادات النفط. وصرح رئيس الشركة حيان عبد الغني عبد الزهرة أن وتيرة نمو الصادرات في 2016 تعتمد على زيادة الانتاج في الحقول التي تديرها تلك الشركات فضلا عن الشركات المملوكة للدولة. واضاف ان الزيادة ستنفذ على مراحل دون ذكر تفاصيل أو جدول زمني، مضيفا ان منشآت التصدير مستعدة في الوقت الحالي لتصدير هذه الكمية بل وأكثر. من جانبه أكد الخبير الاقتصادي عصام خيون الدراجي ان السياسة النفطية العراقية تتسبب بخسارات على المدى البعيد وتعاني من سوء التخطيط، بالاضافة الى أن عقود الشركات الاجنبية العاملة في العراق تعاني من ثغرات. وقال الدراجي لـ(المراقب العراقي) ان “العراق استخدم اسلوبا جديدا يطبق لاول مرة في العالم في جولات التراخيص وهو اسلوب الخدمة، فقد تم التعاقد مع شركات عملاقة لديها رأسمال ضخم وتقنيات متطورة جدا لزيادة الانتاج بسبب اعمال الحفر والانتاج العراقية المتخلفة”، مبيناً أن “عمليات الحفر والانتاج تجري في آبار موجودة اساساً والغرض هو زيادة الانتاج”. وتابع “تم الاتفاق على ان يكون غالبية الكادر عراقيا بالاضافة الى تدريبهم، وتم تحديد دولارين نسبة ارباح للشركات مع الضرائب، وكلما زاد الانتاج زادت مدخولات الشركات وهو ما تسبب بتكاليف باهظة على الجانب العراقي”. واوضح الدراجي ان “الشركات الاجنبية تتسلم كلفة عملياتها مباشرة وتشمل تكاليف الخدمة والمعدات ورواتب الموظفين وحفر الآبار التي تسلمتها ثلاث شركات امريكية عملاقة”. وبين ان “كلفة حفر البئر االعراقي العالمية ثلاثة ملايين دولار في حين الشركات الامريكية العاملة تتسلم 12 مليون دولاار وهو ما يعني خسارة 130 مليار دولار في السنوات الماضية”. واضاف ان ” اغلب الموظفين العاملين في هذه الشركات اجانب ويتسلمون خمسة الاف دولار شهريا اضافة الى مصروف الاجازة والمكافآت”. ولفت الى ان “العقود سمحت لهم بالصرف لغاية 20 مليون دولار بلا مراجعة الجانب العراقي”. وأكد ان “هذه النفقات اوصلت تكاليف الانتاج الى 18 دولاراً للبرميل في حين ان النفط العراقي هو الارخص من حيث الاستخراج”. وانتقد الدراجي “نظام المحاسبة الحكومي المعمول به في العراق والذي لا يرقى الى الاساليب المتطورة التي تعمل عليها الشركات الاجنبية”. وكشف عن ان “من شروط العقود توفير الوقود لمعدات الشركات من خارج العراق حتى لا تسبب ضغطاً على الانتاج الداخلي الا انه تم التلاعب بهذا الموضوع واستخدام الوقود العراقي”. واشار الى ان “شركة حفر الابار العراقية تم ايقاف عملها لانتفاء الحاجة اليه”. وتابع ان “النفط وصل الى 40 دولارا للبرميل ومع خصم التكاليف البالغة 18 دولارا تحصل الخزينة العراقية على 22 دولارا فقط”. الى ذلك يستمر الضعف في أسعار النفط الخام بعد أن فقد نحو 3% في الجلسة السابقة في ظل تنامي القلق إزاء متانة الاقتصاد في آسيا ومع استمرار مستوى انتاج الخام مرتفعا. وسجلت التعاقدات الآجلة لمزيج برنت الخام 47.34 دولار للبرميل دون تغيير عن سعره في أحدث تسوية وكان قد انخفض أكثر من 2.5% امس الاول الاثنين. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الامريكي 44.40 دولار للبرميل في العقود الآجلة بانخفاض ثلاث سنتات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى