القروض الحكومية.. بيروقراطية و فوائد عالية

المراقب العراقي/ متابعة…
بالرغم من توجيهات وتوصيات اللجنة الفرعية لقروض البنك المركزي المنبثقة من اللجنة العليا المختصة بوضع آلية لمنح القروض للمشاريع من دون فائدة أو فائدة مخفضة، بالاستفادة من المبالغ المرصودة لتمويل تلك المشاريع، والإشراف عليها، بهدف تفعيل القطاع الاقتصادي (القطاع الخاص) وتسهيل إجراءاتها، إلا أن المصارف الحكومية ما تزال متعثرة في وضع آليات محددة خاصة بمنح القروض ومديات تسديدها وتخفيض سقف الفائدة.
ويشهد القطاع المصرفي العراقي توسعا ملحوظا بأكثر من 80 مصرف حكومي وخاصا تقدم خدمات الصيرفة التجارية والإسلامية بالإضافة إلى تمويل الاستثمار المتوسط وطويل الآمد.
أما عن علاقة الزبائن بالقطاع المصرفي الحكومي أو الخاص فتنشط بفضل توطين الرواتب الحكومية والقروض المالية بينما تقل إزاء الخدمات المصرفية الأخرى، إذ عمد غالبية الموظفين على توطين رواتبهم لدى المصارف الأهلية نظرا للقروض الميسرة التي تمنحها.
وبحسب مراقبون، فان “سياسة الاقتراض التي تتبعها المصارف الحكومية فيما يخص إطلاق القروض للأطباء والصيادلة فقط، او قروض لشراء السيارات، او قروض وسلف بمبلغ 10 ملايين دينار للموظفين، تعد قروض استهلاكية وغير إنتاجية بالمرة”.
وأكدوا أن “الحكومات المتعاقبة فشلت في بناء قاعدة تنموية اقتصادية صحيحة، مما ساهم في ضياع فرص التنمية والمال العام، وهذه تعد كارثة اقتصادية، اذ أن هذه الخسائر لا يمكن تعويضها مرة أخرى، وبالتالي فأنه من الضروري أن تشكل ادارة لسياسات الاقراض في العراق، تأخذ على عاتقها ادارة القروض العامة في البلد من أجل الحرص على تحقيق الاهداف المناطة بها بالشكل الصحيح”.



