مجلس الانبار يعترف بوجود قوات برية أمريكية واجتماعات واشنطن تسفر عن تنسيق مشترك مع العشائر

المراقب العراقي – خاص
هل انتهت اسطوانة مقاومة الاحتلال الامريكي؟ هل اصبح الامريكان اصدقاء ومحررين في الأنبار؟ الاجابة القطعية عن هذه التساؤلات قدمها المسؤولون المحليون في محافظة الانبار. إذ كشف المتحدث باسم محافظ الانبار حكمت الدليمي، امس الاثنين، عن اتفاق يتضمن مشاركة الاباتشي والمدفعية الاميركية في معارك تحرير المحافظة، فيما اعتبر ان مشاركة الاباتشي والمدفعية ستسهم بحسم المعركة ضد “داعش” الاجرامي. وقال الدليمي في تصريح ان “محافظ الانبار صهيب إسماعيل الراوي التقى في واشنطن عددا من المسؤولين في الإدارة الاميركية”، مشيرا الى انه “بحث معهم الجانب الامني والإنساني الذي يعيشه النازحون في العراق والانبار تحديدا”. واضاف الدليمي ان “هناك اتفاقاً وتفاهمات من خلال زيارة محافظ الانبار الى واشنطن وبالتنسيق مع الحكومة المركزية لأشراك طيران الاباتشي ونيران المدفعية الاميركية بالمعارك ضد تنظيم داعش بالأنبار”، معتبرا ان “مشاركة الاباتشي والمدفعية سوف يسهم بحسم المعركة ضد داعش والإسراع بتحرير الانبار”. يذكر ان محافظ الانبار صهيب إسماعيل الراوي وصل، في 17 ايلول الحالي، العاصمة الاميركية واشنطن قادما من العاصمة البلجيكية بروكسل، وتهدف زيارته التي تمت بالتنسيق مع الحكومة المركزية الى زيادة الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الاميركية للقوات الأمنية العراقية ومقاتلي العشائر بالحرب ضد تنظيم “داعش” الاجرامي. ثم يطرح سؤال آخر نفسه: كيف تسمح حكومة لأحد موظفيها بعقد اتفاقات أمنية أو سياسية بعيداً عن اصحاب الشأن أنفسهم من المتخصصين في هذا الملف؟ يقول الخبير الامني محمود الهاشمي لـ(المراقب العراقي) أن “عملية ذهاب محافظ الى الولايات المتحدة وعقد صفقات معها هو عمل خارج الاطر القانونية الحقيقية لاي بلد في العالم”، مبيناً “لم نسمع ان محافظاً او حاكم ولاية في بلد ما ذهب منفرداً لعقد صفقات كبرى أو لتحديد مصير منطقة مع دولة أجنبية”. ,أكد أن “هذا الاجراء بسبب فوضى سياسية في العراق”. وتساءل الهاشمي ” لماذا لم يذهب وزير الدفاع او القائد العام للقوات المسلحة وهما المعنيان بهذا الشأن؟ وما السبب الذي يجعل رئيس مجلس محافظة او محافظا لنينوى أو صلاح الدين او الانبار يسافرون منفردين بدعوى التنسيق”؟ وأجاب بأن “هذا يعني أن الحكومة المركزية هشة وضعيفة”. وأوضح “تم الاتفاق مع عدد من الشخصيات على الالتحاق بقاعدة الحباينة لقيادة أفواج يصل عدد منتسبيها الى أكثر من الف مقاتل لتحرير الانبار، وقد تم تشكيل هذه الأفواج بعيداً عن مظلة الحشد الشعبي ومن أبناء العشائر”. وأضاف أن “من بين هذه الشخصيات ضباط كانوا ينتمون لتنظيم حماس العراق الارهابي الذي يقوده المجرم رافع العيساوي، أو مجموعة المجرم طارق الهاشمي”. ودعا الحكومة الى “النظر بجدية الى هذا الخرق حتى لا يحدث إشكال امني او اجتماعي في الانبار”، ولفت الى وجود ” جبهة انقاذ الانبار التي أعلنت أن سياسيي الأنبار لا يمثلون المحافظة بأي شكل من الاشكال وطرحوا أنفسهم كبديل لهذه الطبقة وأعلنوا تاييدهم للحكومة المركزية”. واستطرد الهاشمي بالقول ان “مقاومة الاحتلال بعد 2003 كانت مجرد حجة لتنفيذ اعمال اجرامية ضد القوات الأمنية والشيعة”. مبيناً أن “المشكلة الحالية هي كيفية تعامل الحكومة وجديتها في معالجة هذا التدخل الخطر”، مذكراً بان “صهيب الراوي كان عراب منصات الفتنة في الانبار”.




