المشهد العراقي

المالية النيابية: سنقتطع حصة الاقليم في موازنة 2016 النفط: الحكومة غير ملزمة بتسديد حصة كردستان

حطدحدح

أكدت وزارة النفط، ان الحكومة غير ملزمة بتسديد حصة اقليم كردستان والبالغة 17% من الموازنة الاتحادية لعام 2016، بسبب نقض الاقليم للاتفاق المبرم مع المركز بشأن تصدير النفط. وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد في تصريح صحفي، إن “اقليم كردستان يصدر النفط والغاز لحسابه الخاص ولم يرسل أية واردات أو مبالغ فعلية حتى بعد ارتفاع سقف صادراته النفطية إلى 700 ألف برميل يومياً”. وأضاف: “في موازنة عام 2015 وقعت الحكومة الاتحادية اتفاقية نفط مع اقليم كردستان ولم تلتزم بها اربيل مطلقاً ، بعد ان كان من المفترض أن يسلم المركز واردات 550 ألف برميل يومياً، ولم يرسل خلال الأشهر الخمسة الأولى 50% من كميات النفط المتفق عليها”، مبيناً أن “الحكومة الاتحادية غير ملزمة بتسديد حصة الاقليم البالغة 17% من الموازنة على وفق الاتفاق”. يذكر ان الحكومة الاتحادية قد توصلت الى اتفاق مع حكومة اقليم كردستان لحل الخلافات بشأن الصادرات النفطية ومخصصات الميزانية يقضي بأن يسلم الإقليم وارداته النفطية الى بغداد فيما تكون الحكومة الاتحادية ملزمة بتخصيص 17% من الموازنة للإقليم.

هذا ولمح عضو في اللجنة المالية النيابية باستقطاع حصة اقليم كردستان من الموازنة الاتحادية لعام 2016 “لعدم التزام الاقليم بالاتفاق النفطي” مع بغداد في العام الحالي. وقال هيثم الجبوري: “مسودة وزارة المالية لموازنة 2016 احتسبت حصة الاقليم وفق الاتفاق النفطي بتصدير 550 الف برميل يوميا لكننا غير مقتنعين بذلك لان الاقليم لم يفِ به في موازنة 2015”. وأضاف الجبوري: “لدينا توجه في اللجنة المالية بالوقوف على جدية اقليم كردستان في هذا الاتفاق والتزامه به وإذا لم نر ذلك سنحاول استقطاع حصة الاقليم من الموازنة (الايرادات والنفقات) وان يكتفي هو ماليا سواء ببيع نفطه أو غير ذلك بما يحقق لهم الموارد المالية”. وكانت مسودة وزارة المالية لموازنة 2016 التي قدمتها الى مجلس الوزراء الاسبوع الماضي قد احتسبت الايرادات الناجمة عن تصدير النفط الخام على اساس معدل سعر قدره (45) دولاراً للبرميل الواحد ومعدل تصدير قدره 3.6 ملايين برميل يومياً بضمنها 250 الف برميل يومياً عن كميات النفط الخام المنتج في اقليم كردستان و300 الف برميل عن كميات النفط الخام المنتج عن طريق محافظة كركوك وتُقيد جميع الايرادات المتحققة فعلاً ايراداً نهائياً لحساب الخزينة العامة للدولة. وأشارت مسودة الموازنة الى ان الايرادات التخمينية للعراق من مبيعاته للنفط للعام المقبل 2016 تقدر بـ 59 مليار دولار وتعادل نسبة 83% من ايرادات الموازنة الاتحادية. وتفيد الارقام الواردة في المسودة بان الايرادات النفطية والثروات المعدنية تقدر بـ 69 ترليونا و773 مليارا و400 مليون دينار عراقي وهي تعادل نحو 83% من مجموع الايرادات المخمنة بـ 84 ترليون دينار وتضاف اليها المبالغ المخمن الحصول عليها من قروض وغيرها لسد العجز في الميزانية. وتعادل الايرادات النفطية هذه بقيمة الدولار 59 مليارا و130 مليون دولار. كما أفادت حسابات وزارة المالية بارتفاع طفيف لعجز موازنة العام المقبل 2016 بنسبة 1.5% عن موازنة العام الماضي 2015 التي كانت تبلغ 25%. وجاء في مسودة الموازنة ان اجمالي نفقاتها أكثر من 113 تريليون دينار وهو منخفض بنحو 6 تريليونات دينار عن موازنة العام الماضي التي كانت 119 تريليون دينار أما نسبة عجز موازنة 2016 فبلغت 26.5% اي بنحو 30 تريليون دينار. ويدور خلاف منذ سنوات بين المركز والإقليم على صلاحية التصدير وحصرها في غياب قانون النفط والغاز المعطل اقراره لسنوات لكن الطرفين توصلا في كانون الاول 2014 الى اتفاق يقضي بتصدير الاقليم 250 ألف برميل من انتاجه مع 300 ألف برميل من حقول محافظة كركوك مقابل ان تدفع بغداد حصة كردستان من الموازنة الاتحادية بنسبة 17% لكن هذا الاتفاق واجه صعوبات منذ ذلك الحين مع تبادل للاتهامات بين بغداد أربيل بعدم الالتزام ، لكن لم يعلن أي منهما إنهاء العمل بالاتفاق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى