إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة الكاظمي “تجازف” بأمن العراقيين إرضاءً للإملاءات الأميركية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ورقة جديدة تطرحها واشنطن على المشهد الامني العراقي لإحياء نشاط داعش الاجرامي في العراق، وذلك عبر الضغط على الحكومة العراقية برئاسة الكاظمي لإدخال الوجبة الثانية من عوائل داعش الاجرامية الى مخيم يدار من قبل واشنطن وكردستان ومن دون أن يتم تدقيق سجلاتهم الامنية.
مراقبون عدوا هذه المحاولة بأنها مجازفة من قبل الحكومة وتضحية بأمن المواطن العراقي إرضاء للرغبات الامريكية.
وكشفت وسائل إعلام نقلا عن مصادر أمنية رفيعة المستوى، أن أكثر من 200 عائلة من عوائل عناصر داعش سيتم نقلها من مخيم الهول السوري الى مخيم جنوب مدينة الموصل، خلال الشهر الجاري.
وقالت المصادر، إن تلك العوائل سيتم نقلها من مخيم الهول السوري الى مخيم الجدعة جنوب الموصل، وسيكون النقل على دفعتين، لكن حتى الآن لم تحدد المواعيد بصورة دقيقة.
وأشارت إلى أن ما يتداوله البعض حول نقل هذه العوائل وإدخالها العراق لأغراض انتخابية غير صحيح، بل إن نقل هذه العوائل يأتي ضمن البرنامج الذي وضعته الحكومة العراقية لنقل العوائل العراقية العالقة في مخيم الهول.
وبينت المصادر، أن العوائل سيتم نقلها سواء كانت عوائل لعناصر داعش أو ممن نزحوا الى سوريا إبان سيطرة الجماعات الارهابية على مناطقهم في العراق.
وأثار ملف نقل عناصر داعش الاجرامية جدلاً سياسياً وأمنياً وشعبياً، حيث أعرب الكثير من العراقيين عن استيائهم ومخاوفهم في الوقت نفسه من نقل نساء وأطفال تشربوا فكر الارهاب المتشدد مما يشكل قاعدة واعدة لنشر فكر داعش.
يشار الى أنه في يوم 26 أيار من العام الحالي، دخلت أولى القوافل التي تقل عائلات عناصر داعش قادمة من مخيم الهول السوري لتحط رحالها في مخيم الجدعة بمحافظة نينوى، حيث دخلت القافلة المكونة من 10 حافلات إلى مخيم الجدعة جنوب الموصل، وبدأت الجهة المسؤولة عن إدارة المخيم بتوزيع العائلات على الخيم المعدة مسبقاً، فيما أشارت المصادر الى أن القافلة مكونة من 94 عائلة بواقع 381 فرداً، وهؤلاء أول دفعة يجري نقلها إلى العراق.
وللحديث أكثر حول هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “الاتفاق على إدخال الوجبة الثانية من عوائل داعش الاجرامية هو بتخطيط وبطلب أمريكي على طاولة حكومة الكاظمي، التي لم تتردد في المصادقة عليه وكما فعلت عند إدخال الوجبة الاولى الى الاراضي العراقية، وهذا الامر هو تضحية بالأمن داخل البلد”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “مخيم الموصل هو خارج سيطرة الحكومة المركزية، وأنه كان بإدارة كردية أمريكية”، مشيرا الى أن “إدخال هذه العوائل الى هذا المخيم هو محاولة أمريكية لإعادة نشاط داعش”.
وأضاف، أن “هناك رفضا سياسيا ومجتمعيا لهذه الخطوة، خصوصا أن الكثير من هؤلاء متورطون بجرائم إرهابية، ولهذا يجب أن تكون مراقبة وتدقيق في ملفاتهم قبل إدخالهم الى المخيم”، محذرا من “التواطؤ في عملية إدخالهم الى المخيم مقابل تلبية الرغبة الأمريكية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى