إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“التاجيل” ورقة اللعب الاخيرة للكتل “الخاسرة” والمرشحون الجدد يحتفظون بأموالهم

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أمام جميع التأكيدات الحكومية والنيابية على ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية بموعدها المقرر في العاشر من تشرين الاول المقبل، يبقى هذا الخيار مطروحا وبقوة نتيجة للظروف والمتغيرات السياسية وغير السياسية المختلفة سيما تلك التي تفاجئ المواطنين والتكتلات السياسية، وهذا الامر شخصه مراقبون للشأن السياسي من خلال الحملات المتواضعة للانتخابات والتي تقوم بها الاحزاب المترشحة للانتخابات سواء كانت القديمة منها أم الجديدة، حيث تعتمد الكتل على أساليب انتخابية “باهتة” أمام الناخب كونها تخشى من أن يصدر قرار مفاجئ يقضي بالتأجيل خلال الايام المقبلة أو تلك التي تسبق موعد الانتخابات.
ولغاية يوم أمس، أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، تأكيده على إجراء الانتخابات بموعدها المقرر، ولا توجد نية بإرجائها الى موعد آخر، لكن لازال هذا الهاجس يداهم الكتل السياسية من حدوث انهيار للاوضاع الداخلية في البلد سيما الامنية الامر الذي يجبر الحكومة على التأجيل، وهذه الاسباب سبق أن تحدث عنها السفير البريطاني في العراق وحديثه عن وقوع كوارث أمنية في البلد في شهر أيلول المقبل.
ومن جهة أخرى، تؤكد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، على جاهزيتها لإجراء الانتخابات بموعدها دون الحاجة الى التأجيل.
والجدير بالذكر أن ثمة عوامل قد شهدتها البلاد يعتقد بأن الهدف منها هو إرجاء موعد الانتخابات، خصوصا مما أسموه بعض النواب بالكتل التي شعرت بخسارة متقدمة، ومن تلك العوامل هي أسعار الدولار وحرائق المستشفيات وكذلك إعادة نشاط داعش خصوصا في قضاء الطارمية شمال بغداد وأيضا التدخل الامريكي خصوصا بعد القرار الاخير الخاص بإجلاء القوات الاجنبية من العراق في نهاية 2021 الجاري.
كما أن هناك عدم تنافس شريف بين الكتل المرشحة الى الانتخابات، حيث وصل الحال بالكتل الى استخدام ملفات حيوية في حياة المواطن العراقي للأغراض الانتخابية كالكهرباء والصحة.
فإلى ذلك دعت كتل سياسية الى الالتزام بقواعد السلوك الانتخابي، مشددة على توفير بيئة آمنة لاجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في العاشر من تشرين الاول المقبل.
وللحديث حول هذا الملف وبشكل مفصل، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “هناك يقينا لدى الكتل السياسية المترشحة الى الانتخابات بموضوع التأجيل واحتمالية صدوره في أي ساعة من قبل الحكومة، نتيجة لهذه الظروف أو تلك، لكن هذه الكتل ذاتها تتحفظ على البوح بهذا الامر لكونها ستخسر قواعدها الشعبية التي ستنتخبها”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الامر سيتبين أكثر بعد الاسبوع الاول وهو موعد السماح للكتل بإجراء الحملات الدعائية في الشوارع، حيث من المرجح أن تكون هذه الحملات محدودة بعض الشيء، لأن هناك خوفا من المفاجأة بإعلان التأجيل”.
وأضاف، أن “كل ما يحصل على أرض الواقع من عمليات إرهابية وتسقيط سياسي هدفه انتخابي بحت سواء كان يحث على التأجيل أم لا”.
وأشار الى أنه “في الوقت ذاته هناك رغبة من قبل بعض الكتل “المفلسة” بتأجيل الانتخابات كما أن هناك محاولات من بعض الكتل السياسية باستغلال الظروف الراهنة والمطالبة بالتأجيل لعدم مغادرة المقعد النيابي الحالي !”.
ورأى أن “أي تهديد أمني آخر يضاف الى ملف الطارمية فهو قد يكون كفيلاً بتأجيل الانتخابات الى إشعار آخر دون تحديد موعد “.
يشار الى أن الكتل الخاسرة تروج الى قضية تأجيل الانتخابات، في مسعى منها الى كسب الوقت وإعادة ترميم نفسها قبل موعد الانتخابات المثبت في نيسان من عام 2022.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى