اراء

 السيد حسن نصر الله ونحن وهم ..

بقلم / منهل عبد الأمير المرشدي…

ثمة قواسم مشتركة ما بين لبنان والعراق وفي جميع المجالات خصوصا على المستوى السياسي كون العراق قد تلبنن بعد سقوط الصنم في ٢٠٠٣ أي أن حالة التقسيم الطائفي الذي ثبتها اتفاق الطائف على الأطياف السياسية في لبنان هي ذاتها المعتمدة في العراق رغم عدم تثبيتها في الدستور العراقي إلا أن المحاصصة هي السائدة في الديمقراطية العراقية على أساس العرق والطائفة بين الشيعة والسنة والأكراد . الوضع في لبنان يختلف جيوسياسيا عن العراق كون لبنان يرتبط بجوار جغرافي مع فلسطين وهو ما جعله في مواجهة دائمة مع القوات الإسرائيلية وصلت الى حد احتلال بيروت في العام ١٩٨٢ وصولا إلى تنامي قوة المقاومة اللبنانية وانسحاب إسرائيل في العام ٢٠٠٠ ثم حرب تموز في العام ٢٠٠٦ الذي استطاع حزب الله أن يسجل فيها نصرا كبيرا على القوات الإسرائيلية . اليوم وبعد أن أصبحت قوة المقاومة اللبنانية حقيقة تمرغ أنوف الصهاينة والأمريكان ومن ينضوي تحت لوائهم تصاعد الحلف المعادي بالتحالف مع أدواتهم في المنطقة وعلى رأسهم السعودية وأدواتهم المحلية مثل حركة المستقبل بشن حرب اقتصادية كبرى على لبنان فالعقوبات الاقتصادية الأمريكية التي تمنع بيع النفط إلى لبنان ومنها التعاقد مع إيران واشتراطات ماكرون والدول الأوروبية لتقديم المساعدة وعلى تشكيل حكومة وفق المزاج الصهيوني لإقامة التطبيع مع إسرائيل وحل المقاومة وسحب السلاح منها حتى تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد الى حد الانهيار فوصلت نسبة الفقر إلى أكثر من ٧٠% ولا نفط ولا كهرباء ولا وظائف ولا كل ما يمكن أن يمد مفردات الحياة اليومية. السيد حسن نصر الله وفي خطاب العاشر من محرم بذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام قالها بصراحة بعد أن طفح الكيل إن إيران أرسلت سفينة تحمل المشتقات النفطية إلى لبنان لإنقاذ الموقف وإعادة الحياة للشارع اللبناني وقالها بشجاعة وصراحة إن هذه السفينة هي الأولى وإن بقية السفن ستتوالى ووجه خطابه لأمريكا وإسرائيل بأن السفينة أرض لبنانية وأن الاعتداء عليها هو اعتداء على لبنان . قالها السيد نصر الله بجرأة الشبل الحسيني من دون خوف وبكل تحدٍّ لأمريكا وإسرائيل ولكل عملاء أمريكا الذين تعالى نباحهم ونعيق بعضهم الرافض لما أعلنه السيد نصر الله رغم أنه يحل الأزمة الاقتصادية في لبنان . ما نمر به نحن في العراق من ضعف وانهيار وتفكك وفوضى هو أننا نفتقد قائدا بمستوى نصر الله ثقةً وقوةً وحضورًا حتى تركنا الباب مفتوحا لأمريكا المهزومة للتو في أفغانستان لتتلاعب في القرار العراقي والأرض العراقية ولأرودغان ليعيث بالشمال دمارا وللبارزاني لينهب النفط والأموال ويجعل من أربيل مرتعا للموساد والعملاء . أخيرا وليس آخرا أقول لا ندري ماذا تفعل إسرائيل وماذا تفعل أمريكا إزاء السفينة الإيرانية المتوجهة إلى لبنان وماذا يفعل عملاء أمريكا في الداخل وأدواتها في المنطقة. لكننا في العراق وللأسف الشديد علمنا ما تفعل بنا أمريكا وما يفعله عملاؤها وأدواتها في الداخل لأننا نفتقد رجلا مثل نصر الله .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى