إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ارتفاع في الخضار يلقي بظلاله على كاهل المواطن والإقليم يتمرد على قرارات الزراعة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أبوأحمد “موظف” بدأ كلامه في إحدى أسواق بغداد بتذمر بسبب عدم استطاعته شراء مستلزمات بيته من الخضار والفواكه نتيجة الارتفاع الكبير في الاسعار وخصوصا محصول الطماطم الذي تراوح ما بين “1500-2000” دينار للكيلوغرام الواحد، والذي يعد “فاكهة الفقراء”بحسب كلامه، وأهم مادة تبحث عنها سيدة المنزل عند رجوعه الى البيت، وهو يعرض ما تسوقه من خضراوات وفواكه , الحال يتكرر في كل الاسواق المحلية , خاصة بعد تخفيض قيمة الدينار الذي انعكس سلبا على رواتبهم التي فقدت 25% من قيمتها .
خطط وزارة الزراعة فشلت في حماية المستهلك من جشع التجار , وفي نفس الوقت بدأت تظهر الطماطم المستوردة , رغم أن وزارة الزراعة لم تسمح بالاستيراد لحد الآن , فما يحدث هو دخول الطماطم المستوردة عن طريق الإقليم الذي تعهد بعدم دخول المستورد ولم ينجح في تعهداته , ما تسبب برفع أسعارها ولم يقتصر على المحاصيل الزراعية بل شملت الدواجن وأجزائها, لذا قررت الوزارة فتح الاستيراد لمحصول الطماطم وهو مؤشر على فشل خطط الزراعة في حماية المنتج الوطني , فأغلب المزارعين تركوا الزراعة بسبب غياب الدعم الحكومي وارتفاع أسعار السماد والبذور ووقود “الكاز” لمضخات الماء الخاصة بالمزارعين , لذا فكان الاجدر هو دعم الفلاحين من أجل زيادة الانتاج وليس بسد الاستيراد من أجل أن ينتفع منه مزارعو الإقليم, وخاصة أن الطلب على الطماطم ارتفع بسبب شهر محرم الحرام والاقبال الكبير على هذا المنتج.
النائب مضر الكروي دعا، الى اعتماد خطة طارئة للسيطرة على غلاء الاسعار في الاسواق العراقية.
وقال الكروي ،إن” الاسواق العراقية وخاصة الخضار والفواكه والادوية وبقية المواد الاساسية تشهد منذ أسبوع حراكا غير مسبوق في غلاء الاسعار على نحو بات يشكل مصدر قلق كبير خاصة أن معدلات الفقر في البلاد تصل الى 35%”.
وأضاف الكروي إن” نسبة ارتفاع الاسعار بلغت 20% خلال أسبوع داعيا الى اعتماد خطة طوارى حكومية تسارع الى احتواء الموقف وضخ المواد في الاسواق والسعي لكشف أسماء المتلاعبين الذين يحاولون استغلال الفرص لجني الارباح على حساب معاناة الملايين”.
وبخصوص ذلك يؤكد الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن الإقبال الكبير على محصول الطماطم بسبب شهر محرم كان يجب أن يؤخذ بنظر الاعتبار بالنسبة لوزارة الزراعة وأن تسمح مؤقتا باستيراد الطماطم في بداية الشهر المحرم وليس بعد حدوث أزمة ارتفاع الاسعار , ما يدل على فشل الوزارة في إدارة الخطط الزراعية ومتابعة الاسواق المحلية , والامر لم يتوقف عند ذلك فالسماح للإقليم بتوريد الطماطم الخاصة بفلاحيه أمر خاطىء لأنه استغل إدخال الطماطم المستوردة التي تسببت برفع الاسعار.
من جهته أكد المزارع عامر عبد اللطيف في لقاء مع ( المراقب العراقي): أن الحكومة تتحمل ما يحدث من ارتفاع لبعض المحاصيل الزراعية بسبب جهلها بمواسم زراعتها , فضلا عن عدم دعم المزارعين بالسماد والبذور , بل تركت المزارعين يواجهون مشاكل عديدة في حقل الزراعة , وبالتالي هناك عزوف عن زراعة بعض المحاصيل المهمة واللجوء الى زراعة الحنطة والشعير.
أما المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس فقد تحدث من خلال اتصال مع (المراقب العراقي): عن مشاكل لم تقوم الوزارة بحلها أو تقديم الدعم للمزارعين , بل إن خططها تركزت على منع الاستيراد دون العلم بمواعيد انتهاء المحاصيل مثل الطماطم وضرورة فتح الاستيراد خلال تلك الفترة لحين نضوج المنتج المحلي , ما سمحت للتجار باستغلال الازمة ليرفعوا الأسعار, حتى إن الفلاح عندما يسوق منتجه يشتريه منه التجار ولا يسمحون له بالقدوم الى علوة الخضار , من أجل رفع الاسعار على المواطن في ظل غياب الرقابة الحكومية على الأسواق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى