حركة “حقوق” تستعرض ملامح “مؤامرة” داخلية لتأجيل الانتخابات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يبدو أن محاولات تأجيل الانتخابات قد وصلت الى ذروتها، بالتزامن مع قرب دخولنا في الشهر الاخير قبل تشرين الاول المقرر في العاشر منه إجراء الانتخابات، لاسيما في ظل التحركات التي تتبناها جهات داخلية وخارجية لإحداث الفوضى وآخرها العمل على إحياء فلول جماعات داعش الاجرامية وكما جرى في الطارمية شماليَّ العاصمة بغداد.
كتلة “حقوق” استعرضت جملة من البوادر الشاملة لجميع المستويات السياسية والامنية والاقتصادية وأخرى يراد بها الحيلولة دون إجراء الانتخابات، في ظل تأييد بعض الكتل السياسية التي شعرت بالإفلاس المبكر فيها، من جهة ولتزامن دخول كتل جديدة تضع خيار “إنهاء الوجود الامريكي” في أولوياتها للدخول الى الانتخابات المقبلة.
واعتبرت “حقوق” أن محاولة تأجيل الانتخابات وتعزيز هذه الخطوة من قبل الجانب الامريكي، تؤشر الى أن الانتخابات المقبلة خارج المقاسات الامريكية من جهة، وأن عملية تنشيط “داعش” خلال المرحلة الحالية، أمر يراد به الضغط على العراق لضمان البقاء على أرضه في الفترة المقبلة.
ومنذ قدوم حكومة مصطفى الكاظمي، والبلد يمر بمنعطفات خطيرة على جميع المستويات سيما الامنية والسياسية والاقتصادية، في الوقت الذي تلوح الكتل فيه باللجوء الى خيار تأجيل الانتخابات.
وبدءًا من قرار رفع الدولار الى الحوادث المفجعة التي مرت بالمستشفيات المخصصة لمعالجة مرضى كورونا في بغداد وذي قار وحتى أزمة الطاقة واستهداف أبراج الكهرباء في المحافظات والى تحريك داعش في الطارمية، كل ذلك يعيد الى الأذهان المخطط الذي كشف عنه السفير البريطاني السابق حول تعرض البلد الى انهيار في منظومته الامنية بالتزامن مع قرب موعد الانتخابات.
وفي الوقت ذاته يحذر متابعون ومواطنون من أن تأجيل الانتخابات يعد التفافا على إرادة المرجعية الدينية وكذلك مصادرة لحق العراقيين بالتعبير عن رأيهم بكل حرية.
وللحديث حول هذا الموضوع ومدى ارتباطاته السياسية والامنية، اعتبر المرشح عن كتلة “حقوق” سعود الساعدي، أن “الإرباك وعلى جميع مستوياته الامنية والسياسية والصحية والاقتصادية والاضطرابات التي يمر بها البلد، هو سياسة متعمدة وجزء من إجراءات تآمرية ومحاولات لانهيار الاوضاع في العراق، كذلك هي محاولات لتحقيق أهداف خبيثة ومنها تأجيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في تشرين الاول المقبل”.
وقال الساعدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “ما يحصل خصوصا في الآونة الاخيرة ومحاولات إعادة داعش الى الواجهة، سواء عبر الطارمية الخاصرة الشمالية الرخوة للعاصمة بغداد أو في مناطق أخرى قد يحاول المتآمرون من خلاله إعادة إحياء داعش فيها هي جزء من المخطط الذي أفصح عنه السفير البريطاني السابق قبيل شهرين، يراد به ممارسة الضغط السياسي لعدم حصول الانتخابات التشريعية، وهذا الامر مدعوم من قبل بعض الاطراف السياسية التي تشعر باإافلاس في حال قيام الانتخابات في موعدها المقرر”.
وأضاف، أن “المؤامرة بدأت منذ رفع سعر الدولار وكذلك عمليات حرق المستشفيات إضافة الى تدمير أبراج الطاقة الكهربائية وغيرها، جميعها بوادر علنية للأزمة”.
وأشار، الى أن “هناك حالة من “الخلل” في التنافس الانتخابي بين الكتل، وهذا الامر دفعها الى اللجوء صوب تصعيد الشارع وزعزعة الامن وقطاعات الحياة المختلفة لاعتبارها مكسبا انتخابيا”.
وحذر الساعدي، من “الستراتيجية الامريكية وتفعيل داعش في العراق من جديد وكما حصل في منطقة الطارمية مساء أول أمس، وهذا الامر هو ورقة ضغط تمارسها الولايات المتحدة الامريكية على صانع القرار العراقي والحكومة الاتحادية لإدامة التواجد العسكري الاجنبي على الاراضي العراقية من جهة، وللذهاب بوضع البلد الى المجهول من جهة أخرى”.




