الحلبوسي يَتَّبِع وسائل انتخابية”صبيانية” في مواجهة الخصوم

المراقب العراقي/ احمد محمد…
الإخلال بأمن المواطنين وفسح الطريق أمام الجماعات الارهابية لإعادة نشاطها في المحافظات الغربية والمناطق المحرر بسبب شدة التنافس الانتخابي ومحاولة الكتل السياسية السنية ممارسة التسقيط السياسي فيما بينها، لازال يثير مخاوف لدى الاوساط السياسية وجميع من له صلة بالمشهد العراقي، سيما أن محاولات التسقيط وصلت لمراحل خطيرة حيث وصلت الى درجة التوعد فيما بينها، وذلك على خلفية رفع صورة لأحد مرشحي الانتخابات في محافظة نينوى وسط أقاويل من هنا وهناك تفيد بوجود “إرادات حزبية” هي التي تسببت بذلك.
وقامت بلدية مدينة الموصل، برفع صورة كبيرة لرئيس تحالف عزم خميس الخنجر لمخالفتها شروط الدعاية الانتخابية، في وقت أكدت فيه كتلة الخنجر أن هذا التصرف هو جزء من حرب التنافس الانتخابي بين كتل المكون السني.
ونشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو لـ “شفل” قيل إنه تابع لبلدية الموصل وهو يقوم بإزالة صورة رئيس تحالف “عزم” خميس الخنجر.
وشدة الصراع الانتخابي بين الكتل السنية لها جذور سابقة، بدأت بين الحلبوسي والخنجر اللذين أخذا خلال الفترة القليلة الماضية يتبادلان الاتهامات فيما بينهما وتوعد كل منهما الآخر بكشف الفساد وفضائح أخرى على حد تغريداتهم التي ملأت صفحات التواصل الاجتماعي.
وحذر مراقبون في الشأن السياسي من أن تجر هذه الحرب الانتخابية الى فتنة خطيرة داخل البيت السني سواء السياسي وتتسبب بانعكاسات خطيرة على المدن السنية وأمنها وتعيد مشهد 2014 وفتح الباب أمام التحركات الارهابية ونشاط داعش، وكذلك بالنسبة للانتخابات فهي ممكن أن تدفع المواطنين الى العزوف عن الانتخابات.
وأكد المراقبون أن هذا الصراع لن يمر مرور الكرام، خصوصا أنه تضمن رسائل شديدة اللهجة بين الطرفين حيث أكد الحلبوسي في تغريدة سابقة أنه سيعيد الخنجر إلى حجمه الحقيقي، وفق تعبيره.
وبدأت ملامح الازمة بين الطرفين بعد مزاعم أطلقها الحلبوسي عن إعادة نازحي منطقة جرف النصر جنوب بغداد، إلا أن مراقبين اعتبروا هذا الامر ليس حقيقياً وإنما يراد به كسب تعاطف الجمهور السني، مشيرين إلى أن الخلافات تدور هذه الفترة بين الأحزاب السياسية في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات، خصوصاً بين قيادات الخط الأول التي بدأت تتصاعد.
وكتب الحلبوسي إلى أمين عام “المشروع العربي في العراق” خميس الخنجر: “سأعيدك إلى حجمك الحقيقي”، وأضاف أنه “حاول تصديق الخنجر لكن دون نفع، متهماً إياه بحياكة المؤامرات”.
أما رد الخنجر، فكان شديد اللهجة أيضا حيث تضمن المفردات (لست بحجمك ووزنك حتى استخدم نفس الألفاظ التي لا أدري كيف وأين تعلمتها!، لكني أعدك أنني سأبقى مدافعا عن حقوق أهلي التي ضيعتها خوفا على منصبك الذي أورثك ذلاً يسمح لك بالتطاول على شركائك في المكون فقط ! بينما لم نسمع لك إلا الخنوع والتصفيق أمام الآخرين!.
واختتمها الخنجر، “أرجو أن تتذكر دائما أنني أنا الذي أوصلك الى مكانك الزائل وأنا بقوة الله من يعيدك الى حجمك الصغير الذي يليق بك كمترجم ودليل للأجنبي على بلدك وأهلك، وسوف ترى”.
وبدوره، أشار عضو تحالف عزم الذي يتزعمه خميس الخنجر محمد نوري العبدربه، الى أن إزالة صورة “الخنجر” من قبل بلدية الموصل استهداف واضح لن نسكت عليه، وعلى محافظ نينوى نجم الجبوري، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي التدخل.
وبين العبدربه، أن هذا يدل على وجود استهداف وطغيان، وأطلب من المحافظ ورئيس الوزراء التدخل بالموضوع لأن هذه التصرفات غير صحيحة وغير قانونية ولا تُهيىء لانتخابات حقيقية ونزيهة وشفافة.
وبدوره، حذر أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، من “اشتداد الصراع الانتخابي كونه سينعكس على أمن المحافظات الغربية والمناطق المحررة السنية بشكل عام”، مرجحا “وجود ترحيب سياسي سني طفيف بهذا المشهد كونه يخلق حالة من الفوضى والاتهامات العشوائية بين الاطراف السياسية”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عملية رفع صورة الخنجر الدعائية هي أمر ذات احتمالات عدة، فهو ممكن أن يكون جزءا من التنافس الحزبي من جهة، وأيضا من المحتمل أن يكون هناك طرف آخر يريد إشعال الفتنة وتبادل التهم بين الاطراف”.
وأشار الخفاجي، الى أن “أي تهديد لأمن المناطق الغربية والمحررة يتحمله الساسة السنة بشكل حصري، كون أن الجميع قد حذر من وجود إرادات خارجية تحاول استغلال أي ثغرة لإعادة مشهد داعش، خصوصا مع الحديث عن الانسحاب الامريكي من العراق في نهاية العام الجاري”.
وبشأن اتهام الحلبوسي بالوقوف وراء عملية رفع اللافتة، اعتبر الخفاجي، أن “هذا الامر يعود الى الاحتمالات سابقة الذكر، مع الاشارة الى أن الحلبوسي يخشى من منافسة الخنجر كونه يحاول الاستحواذ على مقاعد المنطقة الغربية لصالحه”.



