وزارة الكهرباء تنفذ الشروط الأميركية لربط الطاقة بالخليج والأردن

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
ما زالت عملية الربط الكهربائي ما بين العراق والاردن من جهة وما بين العراق والسعودية من جهة أخرى تواجه مشاكل عديدة في ظل الرفض الشعبي والسياسي , كون الاموال التي تنفق على عملية الربط الكهربائي قادرة على بناء محطات كهربائية ضخمة في العراق , لكن الضغوطات الامريكية هي السبب الرئيسي لعملية الربط الكهربائي مع دول الخليج , والاغرب أن الاردن الذي يرتبط كهربائيا مع أوروبا ومصر سيعيد بيع الطاقة التي حصل عليها كتبرعات أوروبية الى العراق.
فضائح كبيرة أخفتها الوزارة من أجل إكمال عملية ربط الكهرباء مع الاردن ,ذلك البلد الذي لايملك إنتاجا كافيا من الكهرباء بل سيبيع ما تتفضل عليه بعض الدول كمساعدات من الطاقة الكهربائية , والمشكلة الحقيقية أن كهرباء الاردن ذات فولتية 110 واط, وعملية تحويلها الى 220 واط لتصدريها الى العراق تتطلب محطات ثانوية سعة 400 ك ف ، داخل الاراضي الأردنية، لأنه لايملك هذه المحولات الثانوية العالية الكلفة التي تحول الجهد العالي الى جهد واطئ , فبدأت وزارة الكهرباء العراقية وبطريقة سرية ببناء محطات ثانوية وعلى نفقتها من أجل تحويل الكهرباء من الاردن الى العراق، وبذلك يتحمل العراق أموالاً ضخمة من أجل إنجاح الربط الكهربائي مع الاردن والاموال تكفي لبناء محطات كهرباء داخل البلد , لكن الضغوطات الامريكية وراء ذلك .
عضو لجنة الخدمات النيابية جاسم موحان، قال إن الحديث عن استيراد العراق الكهرباء من دول الخليج والاردن”خدعة كبيرة، لعدم وجود أي مشروع على أرض الواقع” حتى الآن.
وذكر موحان ، أن “زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي في بغداد والمحافظات الأخرى يعود لمجموعة من الإشكالات، أبرزها سوء التوزيع والإدارة من قبل وزارة الكهرباء، وكذلك عمليات استهداف أبراج نقل الطاقة في بعض الأماكن”.
وأشار إلى أن “الحديث عن استيراد الطاقة الكهربائية من دول الخليج والاردن خدعة كبيرة، إذ لا يوجد أي مشروع بهذا الخصوص على أرض الواقع”، عاداً أن “وزارة الكهرباء لا تمتلك رؤية واضحة للخروج من الأزمة التي تتفاقم كل موسم صيف”.
من جهته يؤكد الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي , أن “ضعف حكومة الكاظمي وخضوعها لضغوطات أمريكا وراء عملية الربط الكهربائي مع دول الخليج والاردن وهما جهتان تستوردان الكهرباء عبر الربط الكهربائي مع مصر والاخيرة مع أوروبا , لكن ما يهم أن الاموال الضخمة التي صرفت على عملية الربط الكهربائي تكفي لبناء محطات كهرباء جديدة لسد الحاجة المحلية”.
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “فولتية كهرباء الاردن من النوع 110 واط وهي لاتشبه الكهرباء العراقية ذات الفولتية 220 واط وعلية فأن عملية الربط فاشلة إلا إذا تم بناء محطات تحويلية 400 ك ف , لذا قام العراق بصورة سرية وبعيدا عن وسائل الاعلام ببناء محطات من هذا النوع لمساعدة الاردن في تجهيز العراق بالكهرباء المقررة وهي لاتكفي لتشغيل مدينة واحدة , وهذا الامر كلف العراق أموالا ضخمة , وكان الاجدر استثمار تلك الاموال في تطوير كهرباء العراق”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “عملية الربط الكهربائي هي خدعة من أجل إشغال الرأي العام العراقي , فضلا عن كونها محاولة لزيادة قروض العراق الخارجية من خلال تدخل البنك الدولي لإقراض العراق تكاليف الربط , فالامريكان ما زالوا يسعون لبقاء العراق داخل أزماته المفتعلة من قبل حكومة الكاظمي , لذا فنحن نؤكد فشل الربط الكهربائي لأنه سيجعل القرار السياسي خاضعا لإملاءات دول الربط “.



