موامنة “المرجعيات العراقية” في مكة المكرمة!

بقلم / إياد الإمارة …
▪️ مرجعيات عراقية!
التسمية تثير الشك..
وإن صرح مَن صرح بأنه و بقية “المرجعيات” التي شاركت في ملتقى “المرجعيات” العراقية الذي أقامته رابطة العالم الإسلامي السعودية الوهابية التكفيرية في مكة المكرمة تمت دعوتهم لعنوان آخر غير الذي أُعلن عنه وجلسوا تحت يافطته الغريبة جداً، وكان لنا أن نُصدق هذا العذر الأكثر قبحاً ووضاعة ودونية من الفعل نفسه لو أن الجماعة “المرجعيات” اعترضوا وانسحبوا ولم يشاركوا ويلقوا خطبهم الرنانة الطنانة في هذا المؤتمر لسببين:
١. الأول انهم ليسوا مراجع لا بالمعنى العام ولا بالمعنى الخاص وبعض الثقاة قال: إن أغلبهم دون مستوى دراسة كتاب اللمعة الحوزوي!
چا مراجع مال شنو؟
قيمة؟
دهينة؟
٢. الثاني هو كلمة “العراقية” وصاحب الدعوة يدعو لعالمية الإسلام!
فلماذا لم ينسحب هؤلاء “الموامنة” إن كانوا قد خُدعوا فعلاً؟
لو خافوا من المنشار مثلاً؟
أم انهم كانوا يمثلون مَن وما يمثلونه ولا يخشون العراقيين “ضحايا فتاوى مرجعيات التكفير الوهابي السعودية”؟
الموضوع يستحق أن نتوقف عنده لأكثر من سبب..
الأول: لماذا لم يُستنكر هذا العمل “القبيح” جداً من الحوزة العلمية الشريفة ويُوضح للناس بأن هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسم وهم ليسوا مراجع “مرجعيات عراقية”؟
وبالتالي فنحن نتوقف عند هذا الموضوع.
الثاني: الطرف الداعي للمؤتمر!
“رابطة العالم الإسلامي”
المؤسسة الأكثر تطرفاً ووحشية وعنفاً والمعروفة بفتاوى التكفير والإرهاب، خصوصاً الإرهاب الذي فتك بالعراقيين..
(٥٠٠٠) إنتحاري سعودي!
أين كانت هذه الرابطة “التكفيرية الإرهابية” عن هؤلاء؟
ولماذا لم يتوقف موامنة “المرجعيات العراقية” والبعض منهم من أصول غير عراقية عند ضحايا التكفير الوهابي السعودي الذين يرقدون في مقبرة وادي السلام وهي لا تبعد كثيراً عن سكنى “المرجعيات العراقية”؟
السبب الثالث: وهو الأهم علاقة هذا المؤتمر ومَن دُعي لهذا المؤتمر “المرجعيات العراقية” والرابطة الوهابية التكفيرية الشريرة المتوحشة “رابطة العالم الإسلامي” بما يعرف بمشروع الدين الإبراهيمي و الديبلوماسية الروحية الجديدة وعراب مشروع الدين الإبراهيمي في العراق الإيراني الأصل الذي يحمل الجنسية البريطانية بتوجه أمريكي …!
هذا المؤتمر بالعنوان المزيف الذي كُتب له هو حلقة من سلسلة الدين الجديد “الإبراهيمي” غير السماوي، وهو ليس بدين بقدر ما هو مشروع سياسي جديد يحارب الديانات السماوية ويؤسس لتطبيع خشن “مُعلن” مع الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين.
وهذا ما يتعارض تماماً مع توجه المرجع الأعلى للطائفة الإمام المفدى السيد علي السيستاني دام ظله الوارف الذي أكد فيه بما لا يقبل الشك بحق الشعب الفلسطيني المظلوم.
إذاً فإن هذه “المرجعيات العراقية” المزعومة تعارض توجهات مرجع الطائفة الأعلى دام ظله الوارف.
تحذير إن التمادي بمثل هذه التصرفات الإستفزازية الخارجة عن القانون والأعراف والنواميس التي لا تحترم مشاعر العراقيين ولا تقيم وزناً لدماء الضحايا الشهداء الذين سقطوا نتيجة الأعمال الإرهابية التكفيرية السعودية أو الذين نالوا شرف الشهادة في مواجهة مشروع داعش التكفيري الوهابي يضطرنا للكشف عن كل هذه “الجيفة” المخرفة النتنة التي تريد تنفيذ أجندة معادية للدين والإنسانية لصالح جهات العدوان ولتحقيق مكاسب شخصية ضيقة..
ونحن نمتلك القدر الكافي من المعلومات التي توضح الصورة لكل العراقيين وللمسلمين جميعاً وعندما أقول “الصورة” فأنا أعني ما أقول بكل معنى الكلمة، الصورة بشخوصها المُقْعَد المُعَقْد الطامح والصبي الطائش..
وقد أُعذر من أنذر.



