إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العمالة الأجنبية تسيطر على 80% من سوق العمل وتستنزف العملة الصعبة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
أعلنت الحكومة ترحيل آلاف العمال الأجانب، وإحالة 400 شركة قطاع خاص إلى القضاء، لعدم التزامها بقرار تشغيل نسبة من العمالة المحلية، فيما أكد وزير العمل أن العمالة الاجنبية أثرت على فرص الشباب العراقي بالتوظيف , ورغم أن الحكومة أقرت قبل سنوات قانونا يلزم الشركات كافة بتشغيل 50 بالمئة من العمالة العراقية, إلا أن معظم أرباب العمل والشركات الاجنبية خاصة العاملة في جولات التراخيص النفطية لم تلتزم بقرارات الحكومة , ومن أهم أسباب لجوء القطاع الخاص الى تشغيل الايدي العاملة هو رخص أجورهم , والامر استفحل في القطاع العام وخاصة المستشفيات التي لجأت للعمالة الاجنبية دون الاكتراث لمعاناة الشباب العراقيين.
وزارة العمل ليس لديها إحصائية مركزية للعمالة الاجنبية , بسبب دخولها بشكل غير رسمي , ما أسهم في رفع معدلات البطالة الى نسب عالية بين الخريجين والشباب , في ظل قرارات حكومية مالية غير رصينة في مقدمتها تخفيض قيمة الدينار , ما أدى الى ارتفاع معدلات الفقر,فيما أكدت لجان برلمانية عن وجود ما يقارب المليون عامل أجنبي وهو رقم يؤثر سلبا على الحالة المعيشية لشريحة الشباب.
ووجهت اتهامات مباشرة لوزارة العمل كونها المسؤولة عن الملف , فالإجراءات غير جدية في مكافحة العمالة الاجنبية غير الرسمية , ما يؤشر نقاطا سلبية بحق الوزارة.
لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين أعلنت عن وجود ما يقارب مليون عامل أجنبي ينافسون العمالة المحلية على فرص العمل.
وقال عضو اللجنة فاضل الفتلاوي، إن “اللجنة متهيئة لإنجاز قانون الضمان والتقاعد الاجتماعي الذي يعد أحد أكبر الإنجازات للتقنين والسيطرة على دخول العمالة الأجنبية ومنافسة العمالة العراقية في فرص العمل”.
وأضاف، أن نسبة عالية من تلك العمالة الأجنبية دخلت الى العراق بطريقة غير شرعية ومخالفة للقانون عن طريق شركات أو التهريب بطرق معينة”.
وبين أن “أولوية فرص العمل يجب أن تكون لابن البلد وعلى الحكومة أن تعمل على تقنين هذه العمالة الأجنبية وتخصص فرص العمل للعمالة العراقية, داعياً “الحكومة الى السيطرة على المنافذ الحدودية والمطارات”.
ولمعرفة المزيد عن هذا الموضوع أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي، أن”زيادة الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية تعد سبباً لتفشي ظاهرة البطالة في العراق، التي ازدادت وبشكل ملحوظ بعد عام 2003″, فالعمالة الرخيصة أصبحت مفضلة في سوق العمل, ما أدى الى زيادة معاناة الاقتصاد العراقي , وما زاد من الازمة هي توقف القطاع الخاص وعدم إعادة تدوير الماكنة الزراعية , فهناك تهميش حكومي متعمد لهذه القطاعات والاعتماد على النفط كمورد مالي , الامر الذي عرض الاقتصاد الى أزمات أدت الى سياسات اقتصادية غير ناضجة مثل التقشف واستقطاعات من رواتب الموظفين وغيرها , ما فاقم الازمة المالية في البلاد”.
وقال الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “هناك آثاراً سلبية على ميزان المدفوعات في الحساب الجاري من خلال تحويلات العاملين الاجانب الى خارج العراق التي تصل الى أكثر من ملياري دولار سنويا في حين أن العمالة العراقية خارج البلد لا تقوم بالتحويلات المالية الى العراق، وإنما تستقبل هذه الحوالات المالية من داخل العراق, ما يؤثر سلبا على الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي , والجميع يعلم أن أعداد العمال تزداد رغم إجراءات الحكومة , ما يعني استنزاف مليارات الدولارات كحوالات خارجية”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “العمالة الاجنبية في العراق هي ناقوس خطر بسبب إهمال الحكومة لهذا الملف , فضلا عن وجود شركات تابعة لسياسيين متنفذين يعملون على إدخال العمالية الاجنبية مقابل أموال , ووزارة العمل لاتمتلك إحصائية بهم ولم تنظم بينات بأعدادهم , بل إن بعضهم يشكل مخاطر أمنية كونهم مدربين في التجسس على كل شيء في العراق , فضلا عن مخاطر اقتصادية جراء تحويلاتهم الكبيرة التي تشكل مخاطر على المستوى البعيد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى