ثقافية

السفائن

 

قاسم العابدي..

إلى غنوةِ الأمواجِ ترنو السّفائنُ

وفي نشوةِ الأشعارِ تفنَى الكوامنُ

ووَسْطَ شراعِ الرّحلةِ اللا أريدُها

رسمتُ شعاراً لوّنَتهُ الجنائنُ

أنا آخرُ النّائينَ عن شطِّ غيّهِمْ

ستطحنُني عندَ الرّحيلِ المدائنُ

على الرّغمِ من أنَّ المنايا ثقيلةٌ

تُلقِّنُها فوقَ الضّلوعِ المآذنُ

حياتِي مساميرٌ بنعشٍ حملتُهُ

لأنَّ زمانِي كدّرَتْهُ الفراعنُ

أُسائِلُ نفسِي حينَ أمشِي بوَحشةٍ

على أيِّ شيءٍ في المَرايا أُراهِنُ

وعِندي سطورٌ شَيَّدَ الحِسُّ صَرحَها

عليها مجازُ المستحيلاتِ ضامنُ

ستأخذُني الأحزانُ عندَ سواحلٍ

وتقذِفُني وَسْطَ الفضاءِ المَداخِنُ

بلادِي مقامٌ في شفاهٍ تَيَبَّسَتْ

وماءُ قِراحٍ شَوَّهَتْهُ الضَّغائِنُ

تكاثرَ فيها الهمُّ في كلِّ موسمٍ

لذا عَمّرَتْها بالمَماتِ المدافِنُ

تَغَنَّتْ بها الأحزانُ حتّى تَسلّلَتْ

بأضلاعِها الأوجاعُ والقبرُ راكِنُ

ولكنَّ فيها قوّةً  بعدَ قوّةٍ

فترجعُ فيها للحياةِ الأماكنُ

نبوءةُ قلبٍ عاشَ عُمراً بِنبضِها

بأنَّ سَناها قَدَّسَتْهُ البَراهِنُ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى