اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

القيود تحاصر ولي العهد “المتهور” وشخصيته “المضطربة” تثير اهتماماً دولياً

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

حذر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من احتفال المملكة بإحياء ذكرى الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز، وقد هدد بسجن الوزراء والأمراء الذين قد يعلنون عن إنجازات الملوك السابقين.

وأكدت مصادر سعودية أن “ابن سلمان” يعاني من “الهستيريا” (اضطراب الشخصية الدرامي) فيما يتعلق بالاحتفال السعودي بإنجازات الملك “عبد الله” والخدمات الحكومية التي قدمها لشعبه في عهده السابق، ولهذا فقد جذب هذا الامر العديد من وسائل الإعلام ومستخدمي الشبكات الافتراضية الذين ركزوا بشكل مباشر على اضطراب شخصية ولي العهد السعودي. وحسب هذه المصادر، أظهر “ابن سلمان” في إحدى المقابلات موجة من الغضب الهستيري عند مقارنة سياساته بالسنوات السابقة لـ(حكومة الملك عبد الله) السابق.

لقد سرق “محمد بن سلمان” إنجازات الملك “عبد الله” السابق ونسبها إليه وإلى رؤيته 2030 وزعم ولي العهد السعودي، على سبيل المثال، أن نسبة ملكية المنازل في السعودية كانت 47٪ قبل رؤية 2030 ووصلت إلى 60٪ بعد خمس سنوات. لكن في الواقع، منذ عهد الملك “عبد الله” السابق ووفقًا لتصريحات وزير الاقتصاد والتخطيط في عام 2014، كان هذا الرقم 60 بالمئة. كما ادعى ولي العهد السعودي أن الاستثمار الأجنبي زاد مقارنة بالفترة السابقة، بينما كان في نهاية ولاية الملك “عبد الله” 30 مليار دولار، ثم في الفترة الحالية انخفض إلى 20.6 مليار دولار. لكن معدل البطالة، الذي كان 14 في المئة قبل التوقعات وكان حوالي 11 في المئة في 2020، كان 11.6 في المئة في نهاية عهد الملك “عبد الله” في عام 2014 ، ثم وصل إلى 15.4 في المئة في عهد “ابن سلمان”.

ولو كان الملك “عبد العزيز” على قيد الحياة، لما تسامح أبدًا مع السلوك الطفولي والأفعال غير العقلانية لـ”محمد بن سلمان” ولن يسمح له بالتدخل في الأمور قدر الإمكان. ولهذا السبب، عندما عُين “سلمان بن عبد العزيز” وزيراً للدفاع وتم تسليم الوزارة إليه، أوصى الملك “عبد الله” بشدة “سلمان” بمنع نجله من التدخل في الشؤون الداخلية للوزارة، الأمر الذي دفع “ابن سلمان” إلى الانتقام حالياً من عمه. ولقد قال في مقابلة مع صحيفة “بلومبرج” في عام 2016: “في عام 2009، عارض الملك عبد الله ترقيتي. فذهبت إلى والدي الذي كان مسؤولاً عن إمارة الرياض”. ومنذ ذلك الحين أضاع ولي العهد السعودي أي فرصة لطرد أبناء الملك “عبد الله” من سدة الحكم.

الجدير بالذكر أن ابن سلمان اتبع خلال السنوات الماضية سياسة القمع والضغط على النشطاء السياسيين والمعارضين في المملكة العربية السعودية ولقد شهدنا مؤخرًا اعتقال أشخاص في هذا البلد ليس لديهم أنشطة ومطالبات سياسية فحسب، بل تم القبض عليهم لاعتبارهم تهديدًا لولي العهد السعودي والاشتباه بهم فقط. وفي هذا السياق، يحاول بعض الأمراء السعوديين الاستعانة بوسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعية بهدف زيادة الضغط الدولي على الملك “سلمان” وولي العهد، الأمر الذي أجبر سلمان على اجراء بعض التغييرات الداخلية، والتي قد تقود إلى تغيير ولي العهد.

ويعتقد العديد من الخبراء أن هذه الانتهاكات المتواصلة والصمت الرسمي تجاهها، ساهم بشكل كبير في تشويه سمعة المملكة وتسببت في فتور العلاقات مع المستثمرين العالميين، كما من شأنها أن تجعل الفاتورة باهظة على السلطات السعودية وعلى رأسهم ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يسعى جاهدًا لإعطاء صورة جديدة عن بلادهم أمام حلفائه الدوليين. ولفت اولئك الخبراء إلى أن حلفاء السعودية يستطيعون الضغط على المملكة عن طريق وقف تسليحها، الأمر الذي انتهجته العديد من الدول، وكانت “برلين” قد علقت مبيعات الأسلحة للرياض في أعقاب مقتل الصحفي المعارض “جمال خاشقجي” في عام 2018، وهي الجريمة التي نُسبت إلى “محمد بن سلمان”.

وعلى صعيد متصل، كشف العديد من التقارير الاخبارية، أن ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” لا يزال يثير القلق في العالم وليس فقط في البلاد والمنطقة العربية، بسبب سياسته التي توصف بالمتهورة لدرجة تجاوز كل الخطوط الحمراء المتعارف عليها وذلك باسم الانفتاح والتحرر والترفيه. فقد تمكن هذا الأمير من فرض سياسته وتحقيق تغيرات وتحولات في المجتمع في وقت يحقق أرقاما قياسية في الاعتقالات التعسفية لأمراء ووزراء وشخصيات سياسية ودينية ونخب وكفاءات ولنشطاء في المجال الحقوقي والاجتماعي، حتى صار اسم السعودية في سجل الانتهاكات وجعلها محل الانتقاد الدائم من قبل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية. ما يحدث في السعودية يجعل حتى الدول الداعمة تشعر بالقلق وعدم استقرار الوضع الذي سيولد الانفجار.

ومع انتشار موجة الاعتقالات في المملكة، أفادت بعض المصادر الإخبارية أن الولايات المتحدة وأوروبا تضغطان في الوقت نفسه من أجل إطلاق سراح الأمير “أحمد بن عبد العزيز” والأمير “أحمد”، 37 سنة، الذي ليس لديه انتماء سياسي، ظل في منصبه منذ ما يقرب من عامين. وحسب بعض التقارير، أثناء زيارة وفد برلماني إلى الرياض من أوروبا في شباط الماضي ، طُلب من المسؤولين السعوديين الإفراج عن الأمراء المحتجزين، بمن فيهم “أحمد بن عبد العزيز”.

ويبدو أن ولي العهد السعودي الذي كان دائمًا مثيراً للجدل، يمر حالياً بوقت أكثر صعوبة في إدارته للمملكة، على عكس التوقعات مع اقترابه من عامه الثالث في منصبه كولي للعهد.

الجدير بالذكر أنه بعد تنصيبه في 21 حزيران 2017 ولياً للعهد، بدا أن هناك العديد من العقبات في طريق حصوله على كرسي الحكم والسلطة في المملكة، والتي كان عليه حلها بمرور الوقت.

وعلى صعيد متصل، ذكرت العديد من التقارير أن أهم إنجاز حققه “محمد بن سلمان”، يتمثل في القضاء على خصومه الداخليين والأمراء المعارضين، وإبعادهم من السلطة، واعتقالهم وسجنهم في سجون سرية داخل المملكة، ولفتت تلك التقارير إلى أن “ابن سلمان” قام أيضا بالكثير من الاعمال التعسفية ضد العديد من أعضاء الاسرة الحاكمة والعلماء والشيوخ وذلك من أجل أن يفرغ إلى حد ما ساحة التهديدات الداخلية ليتمكن من الحصول على عرش المملكة، ولكن على عكس توقعات ولي العهد المتهور، أصبحت السعودية خلال الفترة الماضية ساحة جديدة للتطورات العالمية والإقليمية بحيث يمكن اعتبار الوضع الحالي لـ”ابن سلمان” من أصعب فترات حياته السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى