صدور ديالى.. منطقة سياحيَّة تشكو الإهمال !

المراقب العراقي/ متابعة…
لم تعد منطقة الصدور السياحية في ديالى كسابق عهدها كموقع متميز يستقبل العوائل العراقية من مختلف المحافظات لقضاء أوقات جميلة بين المياه والجبال والأشجار مع خدمات سياحية متميزة ، بسبب عدم استقرار الوضع الأمني في تلك المنطقة وإهمال المؤسسات الحكومية لإعادة إعمار هذا المرفق الذي تعرض للتخريب بعد سيطرة عصابات داعش الإرهابية عليه عام 2014 ولغاية 2017.
وقال مسؤول شعبة سد ديالى المهندس هاشم عبد الحسن زيني في الصدور،إن “منطقة الصدور السياحية التابعة لقضاء المقدادية في محافظة ديالى والتي كانت في السابق وجهة سياحية مهمة لاهالي ديالى والعراقيين كافة، الا انها وبعد احتلال عصابات داعش الإرهابية للمنطقة واتخاذها الكازينو السياحي مقراً لها، أصبحت مجموعة من الركام اثر تعرضه والجسر الكونكريتي الى ضربة جوية اثناء عمليات التحرير”، مشيراً الى انه “لم يتم اعمار الكازينو حتى الآن وبالرغم من تعويض الجسر بآخر حديد ، لكنه يستخدم من قبل الموظفين فقط”.
واضاف ان “الجائحة والوضع الامني لا يشجع المواطنين للذهاب والسياحة في منطقة الصدور، ولكن هناك بعض العوائل والشباب يأتون الى المنطقة في الاعياد والعطل ويلتقطون بعض الصور على الجسر الذي يرتفع عن السد بحدود 150متراً ويقضون وقتاً قصيراً” مشيراً الى انه “في السابق عندما كان المواطنون يأتون الى منطقة الصدور يواجهون صعوبة في الوصول من شدة الازدحام وكثرة السُيّاح”.
المواطن محمد حمدان من اهالي ناحية المنصورية التي يقع فيها السد، اوضح ان “منطقة الصدور كانت مقصداً لجميع العوائل خصوصاً اهالي محافظة ديالى، الا انه وبعد عام 2014 ولغاية الآن لا يقصدها الا القليل من الشباب والعوائل”، مبيناً ان “الموقع سابقا كان يزدحم بالعوائل ايام الاعياد والمناسبات والعطل من الصباح وحتى المساء، لكن الوضع الامني للمنطقة والجائحة وحظر التجوال اثرت بشكل كبير على اقبال السياح والباحثين عن الاستمتاع بجمال المنطقة”.
وتستذكر المواطنة (ام احمد) ، الاوقات الجميلة التي كانت عائلتها تقضيها في الصدور، حيث تقول “سابقا وخلال الاعياد تتهيأ العوائل للقدوم الى الصدور قبل يوم ويتم تحضير الطعام مثل الدولمة والبرياني وكنا نحضّر السمك واللحم للشوي والاستمتاع ونأتي منذ الصباح الباكر وقضاء وقت جميل حيث الماء وصعود الجبال الموجودة في الصدور ونبقى حتى المساء”، معربة عن أسفها مما تعانيه المنطقة في الوقت الحاضر .
وتضيف أن “هذه المنطقة الجميلة تعاني من الاهمال وعدم اعمار الكازينو والجسر الى جانب عدم استقرار الوضع الامني مع الجائحة ومنع التجوال الذي تسبب في حرماننا من القدوم والاستمتاع بجمال منطقة الصدور السياحية”.
وتقع منطقة الصدور شمال شرقي مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى وفيها بني سد على نهر ديالى لتقسيمه الى خمسة جداول هي (مهروت ، بلدروز ، الخالص ،شهربان وخريسان ) لارواء الاراضي الزراعية وبمساحة 297كم مربعاً بالاستفادة من ارتفاع الاراضي قياساً الى انحدارها –السهل الرسوبي – في منطقة الصدور ، اذ تعطي صورة رائعة لجمال الجبال والمياه واشجار البساتين القريبة.



