تنشيط الدور الخارجي الأهداف والتداعيات المحتملة لجولة السيسي الآسيوية… الصين المحطة الأهم لاستعادة التوازن والاقتصاد أولا

تعكسُ جولةُ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الآسيوية التي زار خلالها كلا من سنغافورة والصين وإندونيسيا ترجمةً لمبدأ الاستدارة شرقًا، وهو التوجه الذي تبنته عدد من الدول -سواء الكبيرة أم المتوسطة- للاستفادة من الفرص الاقتصادية التي تُتيحها الأسواق الآسيوية الناشئة التي نجحت في أن تصبح أحدى محركات الاقتصاد العالمي، لتبنيها دور الدولة القوي في التنمية، وارتكازها على استراتيجية التوجه نحو التصدير، وتحسين البنية الأساسية لجذب الاستثمارات. وهو الأمر الذي دفع الولايات المتحدة الأمريكية لتدشين مشروع القرن الأمريكي الباسيفيكي الذي أعلنته هيلاري كلينتون في تشرين الثاني 2011، والذي يستند على أن القرن الحادي والعشرين سيكون قرنًا أمريكيًّا في آسيا. يضاف إلى ما سبق ما تمتلكه المنظومة الآسيوية من قيم إنسانية وحضارية ترسخ لمبادئ العمل والاجتهاد والإتقان، ومركزية دور الأسرة كإحدى أهم لبنات المجتمع الداعمة لاستقراره وديمومة تطوره, وتتنوع أهداف جولة السيسي الآسيوية والتي يُمكن إبراز أهمها في, الترويج للفرص الاستثمارية الموجودة في مصر، لا سيما وأن الدولة المصرية اتخذت مجموعةً من الإجراءات المحفزة لاستقبال الاستثمارات الخارجية والتي جعلت المنظمات الاقتصادية العالمية تُعيد التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري، وتقر بارتفاع الثقة في مستقبله. وتتمثل أبرز هذه الإجراءات في إصدار قانون الاستثمار الموحد الذي يضع قواعد الاستثمار في مصر، ويأخذ في الاعتبار تطورات أسواق المال واحتياجات المستثمرين، وإنشاء آلية لفض المنازعات بين المستثمرين والدولة بما يضمن حقوقهما معًا، وطرح المشروعات التنموية والاستثمارية التي تتضمنها خريطة الاستثمار في مصر، بدءًا بخطة التنمية الاستراتيجية 2030، والتي تشتمل على مشروع تنمية منطقة قناة السويس، ومشروع الشبكة القومية للطرق، ومشروع استصلاح وتنمية مليون ونصف المليون فدان، فضلا عن مشروعات تطوير البنية التحتية، وأبرزها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.ان استعادة وتنشيط الدور المصري خارجيًّا بعد الموجتينالثوريتين؛ حيث تقوم سياسة مصر الخارجية على الانفتاح والتعاون مع كافة الدول، والاستفادة من التجارب الناجحة للدول البازغة اقتصاديًّا، سواء في جنوب شرق آسيا، أم في أقاليم العالم الأخرى، للاستفادة منها في تحقيق التنمية الشاملة في مصر ويتوقف تنشيط الدور المصري خارجيًّا على محددين أساسيين الأول يرتبط بمدى القدرة على توظيف إمكانات الدور ومقوماته في خدمة قضايا الداخل في ظل سيادة مفهوم دبلوماسية التنمية الذي أضحت معه العلاقات الخارجية للدولة تُقاس بمدى القدرة على خدمة قضايا التنمية في الداخل، سواء فيما يرتبط بجلب استثمارات خارجية أو الترويج لفكرة الاستقرار السياسي التي مثلت عاملا جاذبًا للاستثمارات بشكل عام، وهو الأمر الذي تجسده التقارير الاقتصادية عن مصر في زيادة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 5,7 مليارات دولار خلال الفترة من تموز 2014 حتى آذار 2015 أما المحددُ الثاني فيستند إلى مردود مبادرات مصر التي تتبناها لمعالجة القضايا الدولية أو الإقليمية فعلى المستوى الدولي تدعو لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، كما تتبنى فكرة تشكيل تحالف دولي لمكافحة الإرهاب الذي أضحى الظاهرة التي تُهدد استقرار غالبية دول العالم في ظل النزوح الجماعي غربًا لمواطني دول الصراعات، أو انخراط المقاتلين الأجانب في صراعات المنطقة، وهو ما سيكون له مردوده السلبي على مجتمعاتهم حال عودتهم إليها أما بالنسبة لأزمات الإقليم فإن مصر تعد شريكًا رئيسيًّا في عدد من المبادرات السلبية واخرى ايجابية، سواء تلك المرتبطة بتسوية الصراع الليبي واستضافتها مؤتمرَيْن للقبائل الليبية بهدف خلق أرضية مشتركة للتوحد ضد التيارات المتطرفة للحفاظ على الدولة، واستضافتها أيضًا فصائل المعارضة السورية، وتبنيها أهمية الحوار السياسي ونبذ العنف للحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية، بما يضمن انتقالا آمنًا للسلطة يحول دون تفتيت الدولة السورية، ويفوّت على المتربصين الفرصة لزيادة معاناة السوريين، وتحويل بلادهم لساحة حرب تُدار بالوكالة لصالح قوى إقليمية ودولية تسعى لصياغة نظام إقليمي ودولي جديد على أشلاء سوريا وشعبها, والاستفادة من التجارب التنموية الآسيوية، ومحاولة نقل فلسفة عملها إلى التجربة المصرية، لا سيما وأن استلهام التجارب والاسترشاد بها من صميم خبرات الدول التي تسعى لتحقيق طفرات تنموية، وقد لعبت مصرُ مثلَ هذا الدور كنموذج في فترات سابقة، سواء داخل منظومة العمل العربي والإفريقي، أو داخل منظومة دول عدم الانحياز ذاتها ولا شك أن استلهام التجارب يرتبط بمتغيرين أساسيين الأول منظومة القيم التي تمثل الوعاء الفكري والتنظيمي لهذه التجارب والتي أسهمت في توفير البيئة المواتية كي تنضج التجارب وتختبر على أرض الواقع وفي هذا السياق فإن تجذر القيم الآسيوية جعلها تلعب الدور المؤثر في تجربة نقل المجتمعات الآسيوية إلى آفاق التنمية، والتي ارتبطت بالحفاظ على منظومة قيمية، مثل العدالة الاجتماعية، والحد من توحش الليبرالية التي تُعاني من معضلة جماعية الإنتاج وفردية جني الثمار، ودعم الفكر المؤسسي، وسيادة القانون، ومحاربة الفساد, أما المتغيرُ الثاني -وربما الأهم- فهو دور القادة وملهمي هذه التجارب في الإصرار على نقل مجتمعاتهم من حالة الفقر والعوز إلى التقدم والنمو والازدهار ففي سنغافورة يطرح اسم رئيس وزرائها «لي كوان» الذي وضع لبنات التجربة السنغافورية، حيث كانت تعاني من فقر وتخلف، ونجح كوان الذي تدين له سنغافورة بنهضتها الحديثة والذي تسلم رئاسة الوزراء منذ استقلال بلاده عام 1959 حتى عام 1990، وتمكن خلال 31 عامًا من تحويل الجزيرة النائية إلى أهم مركز تجاري ومالي في العالم ولقد كانت لمذكرات كوان التي وضعها في كتاب بعنوان «قصة سنغافورة.. من العالم الثالث إلى الأول»، مرشدًا لأهمية ودور الكفاءات الوطنية في بناء الدولة بقوله «بعد عدة سنوات في الحكومة، أدركت أنني كلما اخترت أصحاب المواهب كوزراء وإداريين ومهنيين، كلما كانت سياساتنا أكثر فعالية وأكثر نجاحًا» ويبدو أن تأثره بأعمال فيلسوف التاريخ أرنولد جوزيف توينبي (1889–1957) كان لها صداها في تجربته التنموية؛ حيث يرى توينبي أن التقدم الاجتماعي يتوقف على الأقلية المبدعة التي تُجسد التقدمية، وهي مستودع المبادرات الاجتماعية الإيجابية، وفي المقابل الأغلبية المجتمعية التي تفتقر إلى الإبداع والرؤية، وفي هذا السيناريو يُصبح التقدم الاجتماعي وظيفة النخبة، ومقترنًا بمقدرة الجماهير على اتباع قادتها، وبالتالي تحولت أفكار كوان النخبوية إلى انعكاس مباشر لرؤية توينبي. وقد صاحب ذلك إصلاحات واسعة ارتبطت بتطوير التعليم السنغافوري، باعتباره ركيزة التقدم، وأضحت الجامعات السنغافورية تصنف في مراتب متقدمة عالميًّا، كما أسهمت الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت بتشجيع القطاع الخاص وتوسيع القاعدة الاقتصادية وتنمية التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات الأجنبية في تطور الاقتصاد السنغافوري الذي نما بشكل مطرد بفضل سياسة لي كوان، وحرصه على تركيز القوة العاملة في مجال الخدمات وقطاع التجارة والصناعة، الأمر الذي حوّل سنغافورة إلى أحد النمور الآسيوية، وأضحت تجربتها نموذجًا تُحاول أن تستلهمه الدول الراغبة في التقدم أما تجربةُ الصين في الصعود نحو قمة النظام الدولي فقد بدأت مع أفكار الزعيم الصيني «دينج شياو بينج» منذ عام 1978، والتي وضع فيها ركائز النمو من خلال استراتيجية التحديثات الأربعة، والتي ترجمها المخططون لاقتصاد الصين إلى خطط خماسية متعاقبة، وآخرها الخطة الثانية عشرة التي كان لها الدور المؤثر فيما أحرزته الصين من قفزات هائلة في المجالات الأربع لهذه التحديثات، وهي تحديث الصناعة، والزراعة، والعلم، والتكنولوجيا، والدفاع الوطني, اما جولة الصين, فمن المرجح أن ترتبط التداعيات المحتملة للجولة ببعدين أساسيين، الأول يرتبط باستعادة التوازن للعلاقات الاقتصادية مع بلدان الجولة، لا سيما وأن الميزان التجاري يُعاني من خلل معها، فقد مثلت مصر الشريك التجاري الأول لسنغافورة في الشرق الأوسط خلال عام 2014، بجملة استثمارات قُدرت بحوالي 400 مليون دولار، وهي نسبة ضعيفة مقارنةً بالفرص الاستثمارية المصرية والخبرة السنغافورية التي تتسم بميزة نسبية في مجالات متعددة، منها بناء منظومة تعليمية نجحت في وضع الاقتصاد الماليزي في مرتبة متقدمة، وإدارة وتطوير الموانئ، وتحسين جودة التعليم العام والفني، وذلك من خلال إنشاء معهد التدريب الفني في سنغافورة ودوره المباشر في تخريج العمالة الماهرة التي تُعدُّ ركيزة التنمية، فضلا عن إدارة الموارد المائية وتحلية المياه، وهو ما يُمكن أن تستفيد منه مصر من خلال نقل الخبرات التكنولوجية المتطورة في مجال تحسين نوعية المياه، وإعادة استخدامها، والاستفادة من التجربة السنغافورية التي استطاعت تحويل المياه الملوثة إلى أنقى مياهٍ على مستوى العالم، من خلال نجاحها في الاعتماد على مصادر متعددة للمياه، هي: مياه التحلية لمياه البحر، وإعادة استخدام المياه العادمة الأخرى، ومياه الأمطار، وهو الأمر الذي مكَّن سنغافورة من إقامة أكبر محطة بإفريقيا لتحلية مياه البحر بالجزائر والتي يصل إنتاجها إلى 500 ألف متر مكعب يوميًّا. أمّا بالنسبة لإندونيسيا، فقد بلغ حجم الصادرات الإندونيسية إلى مصر 34.1 مليون دولار مقابل 95 مليون دولار للصادرات المصرية خلال عام 2014، والتي تُعد محدودة أيضًا مقارنةً بما يمتلكه البلدان من موارد. الأمر الذي دفع وزيرة الخارجية الإندونيسية «ريتنو مارسود» للقول بأن المباحثات مع الجانب المصري ركزت على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مشيرةً إلى أن مصر أكبر شريك تجاري لإندونيسيا في المنطقة، وأن بلادها لديها استثمارات بمصر تقدر بنحو 260 مليون دولار. في هذا السياق، جاء التوقيع على مذكرَتَيْ تفاهم بين البلدين بشأن إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية والمهمة والخاصة من تأشيرة الدخول بالنسبة للبلدين، والتعاون في مجال تدريب الدبلوماسيين من خلال معهدَيْ الدراسات الدبلوماسية بالبلدين.ماتحدثت عنه الادارة الامريكية وأخفته الحكومة المصرية… لماذا أضاف البنتاجون 75 مجندًا أمريكيًّا بسيناء؟في 3 سبتمبر الماضي وقع انفجار بشبه جزيرة سيناء، مما أدى إلى إصابة عدد من مجندين حفظ السلام الدولية هناك، وسط تستر الجانب المصري على تفاصيل هامة فيه وتجاهل إعلامي لتبعات ما حدث وآثاره المتوقعة، يأتي ذلك التجاهل الإعلامي جنبا إلى جنب مع غياب لتفاصيل وتعليقات رسمية مصرية، على عكس الجانب الأمريكي، وفي هذا التقرير نسلط الضوء على تفاصيل ما حدث وتباين التعامل الظاهر من مصر و أمريكا، وطبيعة تكوين قوات حفظ السلام الدولية بسيناء، وتبعات ذلك الحادث عليها، الذي انتهى في النهاية بإضافة 75 مجندا أمريكيا بسيناء, ففي يوم الخميس 3 ايلول 2015 أصيب 6 عسكريين من قوات حفظ السلام المتعددة الجنسيات، إثر انفجار عبوة ناسفة في السيارة التي كانوا يستقلونها، وتم نقلهم إلى داخل المعسكر للعلاج ، ووقع هذا الانفجار بمنطقة الجورة جنوبي الشيخ زويد على الحدود المصرية الإسرائيلية، حيث يتمركز في تلك المنطقة القاعدة العسكرية لقوات حفظ السلام التي نادرا ما تتعرض لهجمات الجماعات المسلحة بسيناء وترجح عدد من المصادر أن الهجوم كان يستهدف قوات الجيش، ولكنه أصاب قوات حفظ السلام عن طريق الخطأ، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث, جاءت تلك المعلومات من مصادر «غير رسمية» بسيناء نقلها موقع الأهرام الحكومي، ووكالة رويترز الإخبارية، ولم يتحدث المتحدث العسكري المصري عن الخبر بالأساس حتى اليوم, هكذا جاءت الرواية المصرية والعربية للحادثة، فيبدو أن موقع الأهرام المصري كان أول من كتب عن الحادثة، ونقلت عنه وسائل إعلام ناطقة بالعربية، ولم تتحدث تلك الرواية برُمتها عن هوية المصابين وجنسياتهم وتبعات الانفجار وما قد يحمله من دلالات، وهو ما لم تتجاهله «الرواية الأمريكية» للحادثة إذ أفادت مواقع أمريكية أنه من بين العسكريين الستة المصابين، 4 أمريكان و2 من فيجي، وقد تم نقلهم بطيارة هيلكوبتر لتلقي العلاج بإسرائيل ويروي المتحدث العسكري الأمريكي بالبنتاجون تفاصيل الحادثة بعد وقوعها مباشرة «أن هناك انفجار أصاب 2 من فيجي، وعندما جاء الأربعة جنود الأمريكيين لمساعدتهم وقع انفجار ثان أصاب الجنود الأمريكين وكانت الإصابات لا تؤدي إلى الموت وتم نقل الجنود جوا لإسرائيل وهم بحالة جيدة الآن» وذكر المركز الإعلامي «لقوات حفظ السلام متعددة الجنسيات» أن الجنود المصابين تابعون لوحدة تسمى «قوة مهمة سيناء» والتي تقع تحت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، والتي تراقب عمليات الجيش في الشرق الأوسط, تم تكوين قوات حفظ السلام متعددة الجنسيات في أعقاب اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل بكامب ديفيد 1979، وفي 1982 تم إمداد الحدود المصرية الإسرائيلية بقوات دولية لحفظ معاهدة السلام، ومتباعة سير المعاهدة بين الطرفين وتوثيق الانتهكات وكتابة تقارير دورية عن مدى التزام الطرفين المصري والإسرائيلي بنصوص معاهدة كامب ديفيد, وتتكون تلك القوات من 12 جنسية مختلفة ويصل عددهم إلى 1850 شخصا عسكريا ومدنيا أكثريتهم من أمريكا تحت وحدة تسمى «قوة مهمة سيناء» والتي تقع تحت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، والتي تراقب عمليات الجيش في الشرق الأوسط وتتكون مما لا يقل عن 600 عسكري، من منقسمين إلى 3 وحدات صغيرة كتيبة مشاة تتكون من 425 مجند، وكتيبة دعم صغيرة تتكون من حوال 225، بالإضافة إلى مقر يضم حوالي 40 موظفا، وبشكل عام يتسلح العسكريون في قوات حفظ السلام بأسلحة خفيفة, «نحن ندرس إذا ما كانت هناك حاجة لاتخاذ تدابير إضافية لحماية القوات، ومن الممكن أن يتضمن ذلك جلب معدات إضافية إذا لزم الأمر» المتحدث العسكري الأمريكي, زادت المخاوف الأمريكية من الأوضاع الأمنية بسيناء، والتي قد تهدد حياة قوات حفظ السلام الدولية والجنود الأمريكيين بتلك القوات، تحت مبررات قلة عددهم نسبيا وضعف تسليحهم فهم مسلحون بأسلحة خفيفة فقط وأعرب البنتاجون «وزارة الدفاع الأمريكية» عن قلقه من تدهور الأوضاع الأمنية بشبه جزيرة سيناء؛ حيث تتعرض القوات المصرية ومتعددة الجنسية للخطر وبحسب المتحدث العسكري الأمريكي فإن المنطقة التي تتمركز فيها قوات حفز السلام الدولية، تقع على بعد 10 أميال غرب الحدود المصرية الشرقية مع إسرائيل، وشهدت في الشهور الأخيرة الماضية هجمات متعددة بقنابل بدائية الصنع أدت إلى مقتل عدد من الجنود المصريين وبحسب مصادر عسكرية أمريكية فإن المسؤولين الأمريكيين يتشاورون مع الجانب المصري والإسرائيلي والقوات المتعددة الجنسيات، لإمكانية عمل تغييرات محتملة وهو ما لم يتم إعلانه من الجانب المصري, ويبدو أن التشاورات تحولت إلى أفعال في أرض الواقع، إذ أعلن البنتاجون اول أمس 10 ايلول عن إرسال 75 مجندا أمريكيا إضافيا لتعزيز أمن قوات حفظ السلام، الذين تمت مهاجمتهم الأسبوع الماضي، وقال المتحدث باسم البنتاجون «بتر كوك» «نحن الآن قلقون، وعلى رأس أولوياتنا أمن وسلامة الأفراد الأمريكان هناك» وشملت تلك الإمدادات فرق مشاة وفرق جراحية مجهزة جيدا وذكر المتحدث العسكري الأمريكي أن هناك أكثر من 700 مجند أمريكي يتمركز معظمهم في المنطقة الجنوبية لشبه جزيرة سيناء.بعد قبوله استقالة حكومة إبراهيم محلب… السيسي
يكلف وزير البترول بتشكيل حكومة جديدةكلّف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، وزير البترول والثروة المعدنية في الحكومة المستقيلة شريف اسماعيل بتشكيل الحكومة المصرية الجديدة، بعد قبوله استقالة حكومة ابراهيم محلب وجاء في بيان للرئاسة المصرية عن قبول استقالة حكومة محلب، أن الأخير وضع استقالة الحكومة التي يرأسها بتصرّف السيسي، «حيث قبل (الأخير) استقالة الحكومة»، من دون أن توضح الأسباب التي أدت إلى الاستقالة وأضاف البيان أن السيسي أشاد بجهود محلب وأعضاء حكومته «في أداء مهامهم وما حقّقوه خلال فترة عصيبة من تاريخ الوطن، في إشارة إلى التحدي الأمني الذي تُمثّله جماعة «ولاية سيناء»، بالإضافة إلى المتاعب الاقتصادية والاضطراب السياسي الذي تمرّ فيه البلاد منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في ثورة العام 2011 وفي الأسبوع الماضي، أُقيل وزير الزراعة واستصلاح الأراضي صلاح هلال وألقي القبض عليه في قضية فساد وكانت وسائل إعلام مصرية رجّحت عقب إلقاء القبض على هلال، أن تكشف الأجهزة الرقابية المصرية عن قضايا فساد في وزارات أخرى، لكن الحكومة قالت في بيان إنها تتعرّض «لحملة مغرضة»، وشدّدت على أن قضية وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي «لم تمس أحداً من الوزراء سوى وزير الزراعة السابق» وأفاد الإعلام المصري بأن اجتماعاً مطوّلاً للحكومة المصرية عُقد، الخميس، وشهد نقاشاً حول وضع الحكومة بعد الهجوم الإعلامي على أدائها، حيث اشتكى عدد من الوزراء من الضغوط التى يعملون في إطارها في ظلّ الحديث عن عدم الثقة بالحكومة، وشهد الإجتماع حالة من الغضب الشديد من جانب عدد كبير من الوزراء بسبب انتشار شائعات حول تورّطهم بالفساد، بينما أُصيب البعض الآخر بالإحباط بعد ما تردّد عن ورود أسمائهم ضمن عملية التغيير الوزارية المحتملة وجاء إعلان استقالة الحكومة قبل ساعات من إقفال باب الترشّح لانتخابات مجلس النواب التي طال انتظارها، وأُعلن عن إجرائها على مرحلتين في تشرين الأول والثاني المقبلين.




