على الحكومة العراقية الرد بقوة الحشد الشعبي يكشف عن تدخل سعودي خليجي مباشر في معركة بيجي

المراقب العراقي – خاص
على الرغم من محاولات التملص من مسؤولية التدخل المباشر في العراق، إلا أن الأدلة المادية تتوفر بصورة واضحة على التدخل السعودي المادي والعسكري الداعم لتنظيم داعش الاجرامي، فبعد الدعم المالي بواسطة جمعيات تحت غطاء ديني للتبرعات، عثر مقاتلو الحشد الشعبي على مركبات عسكرية تابعة لما يسمى “قوات درع الجزيرة”، وهو ما يؤشر تطوراً خطراً يفتح أبواب المعركة على خيارات متعددة، وسط عدم وجود رد فعل قوي وحازم من الحكومة العراقية ووزارتي الدفاع والخارجية. وافاد مصدر امني في محافظة صلاح الدين, أمس السبت، أن “قوات الحشد الشعبي عثرت على عجلات تابعة “لتنظيم داعش” الاجرامي كُتب عليها قوات درع الجزيرة في قضاء بيجي شمال المحافظة”. وقال المصدر في تصريح ان “قوة من الحشد الشعبي تمكنت من العثور على عجلات تابعة لتنظيم “داعش” الاجرامي مكتوب عليها “قوات درع الجزيرة” شمال صلاح الدين”. وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان “قوات من الحشد الشعبي وبالتنسيق مع القوات الأمنية استولت على عجلات تابعة لمجرمي داعش” مكتوب عليها قوات درع الجزيرة”. يذكر ان القوات الأمنية وفصائل المقاومة والحشد الشعبي تشن حملة امنية واسعة لتطهير ما تبقى من قضاء بيجي شمال صلاح الدين من دنس تنظيم داعش الإجرامي. من جانبه أكد الخبير الأمني د. معتز محيي عبد الحميد أن التدخل السعودي واضح في الاشهر الماضية من خلال المساعدات اللوجستية وكذلك من ما يسمى التحالف الدولي الذي ترسل طائراته المنشورات والمناطيد المحملة بالاسلحة بالاضافة الى اشارات لداعش عن أماكن وجود الحشد الشعبي بواسطة الطائرات المسيرة. وأضاف في تصريح لـ(المراقب العراقي) أن “كل ما يتقدم يدل ويكشف الوجه الحقيقي لما يسمى درع الجزيرة الذي هو منظومة أمنية خليجية موجودة ضمن اجندة داعش”. وتابع “تكرر هذا الموضوع أكثر من مرة في ظل عدم وجود قنوات حاسمة للرد من الحكومة العراقية ووزارتي الدفاع والخارجية”، موضحاً أن “من واجبات الحكومة ووزارتي الدفاع والخارجية توضيح هذا التدخل وفضح الصور الموجودة لدى الحشد الشعبي التي شقت طريقها الى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة”. وشدد على انه “يجب على الخارجية العراقية فضح هذا الاسلوب المتكرر وايصال رسالة بان عين الحشد الشعبي بصيرة وان استخباراته متمكنة وفضح هذا الاسلوب”. وبين ان “السعودية تدعم الدواعش بالاسلحة والاعتدة والخبرة العسكرية والمعدات الفنية واللوجستية التي عثر عليها الحشد الشعبي مؤخراً”. ونفى عبد الحميد قدرة السعودية على خوض معركة مباشرة مع العراق كما يحصل في البحرين واليمن، لافتاً الى ان ” تدعم النظام في البحرين والنظام اليمني وتقاتل الانتفاضة الشعبية في اليمن التي أشّرت خطر التدخل السعودي الخليجي”. واشار الى ان “السعودية ترسل معدات ومدربين وخبراء لتدريب الدواعش وهذا هو الاسلوب الجديد المعتمد من الدول كافة التي ترى ان ارسال الخبرات افضل من ارسال الجنود والمعدات التي يعثر عليها في المعارك، كما كشفت وثائق داعشية عن وجود قوات امريكية وارسال رسائل ومناطيد في مناطق في ديالى وغيرها”.




