شك

أسماء الجميلي…
الساعة العاشرة مساءً، يا ترى الى أين يريد الذهاب في هذا الوقت المتأخر؟
وهو يرتدي معطفه ويرتب ربطة عنقه ليظهر بأبهى صورة، يخرج من البيت بكل أناقته.
حاولت مرات عدة أن اسأله، في كل مرة ينبري لي صوت من الداخل أن اصمت، لعل هناك أمر مفرح، سأهب لنفسي الصبر، رغم أنني مشتعلة في داخلي وهو لم يكلمني أبدا، وإن سألته، أجابني، أمور خاااااصة!
فرغ من تمشيط شعره إزاء المرآة وأخذ يسير صوب الباب الموصد دون أن ينبس بكلمة، فبقيت أتساءل ويتأبطني الشك، فهرولت للمطبخ أبحث عن تلفوني، لأتصل بإحدى أخواته اللاتي طالما وقفت إلى جانبي دائمًا، بكل ضجر ومزاج عكر اتصلت بها وأنا في أوج غضبي
-الوو…
-آهلا منال حبيبتي
– عزيزتي هل لديكِ علم بأن أخوكِ يذهب للبارات والملاهي في ساعات متأخرة من الليل؟!!
– قلبي منال أنا و زوجكِ الآن في أحدى المولات لنحضر لكِ هدية، لأن غدًا هو ذكرى يوم ميلادك!!



